&
واشنطن - اعلن نائب وزير الدفاع الاميركي بول ولفويتز امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي ان الولايات المتحدة ستعدل معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ "ايه بي ام" الموقعة في 1972 في شباط/فبراير المقبل عندما ستعمد الى اجراء سلسلة من الاختبارات على مشروع الدرع المضادة للصواريخ. واعترف ولفويتز "بانها سلسلة ستبدأ في شباط/فبراير المقبل وستنجم عنها خلافات". واضاف انه تم تعيين مجموعة من الخبراء لكي تعد في الاسابيع المقبلة لائحة بالمشاكل المرتبطة بمعاهدة ايه.بي.ام والتي ستنجم عن هذه التجارب.
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعلن الاثنين ان البنتاغون سيجري عشرين تجربة لاعتراض صواريخ خلال السنوات الخمس المقبلة شبيهة بتلك التي اجريت بنجاح السبت الماضي فوق المحيط الهادىء.
ولكن البرنامج ينص ايضا على عشرات التجارب الاخرى للانظمة التي ستشكل جزءا من الدرع المضادة للصواريخ والتي تريد الولايات المتحدة نشرها لحماية الاراضي الاميركية من دول تعتبرها خطرة مثل كوريا الشمالية وايران او العراق.
ويفترض نشر مثل هذا النظام الدفاعي اجراء تعديل على معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ ايه.بي.ام المبرمة في 1972 بين موسكو وواشنطن. وتعارض روسيا اجراء اي تعديل على هذه المعاهدة معتبرة انها تشكل اساس التوازن الاستراتيجي وان تغييرها او التخلي عنها سيعيد السباق الى التسلح.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الثلاثاء انه سيواصل، اثناء لقائه مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف في روما اليوم الاربعاء، محاولة اقناع موسكو بان المشروع الاميركي للدرع المضادة للصواريخ يندرج ايضا في مصلحة روسيا.
وقال باول للصحافيين الذين يرافقونه "نريد اقناع الروس بان ذلك من مصلحتنا المتبادلة ومن مصلحة العالم والمصلحة الشاملة لعلاقاتنا لتجاوز ضغوط" معاهدة ايه بي ام.
واكد ان واشنطن تبقى مصممة على التخلي عن معاهدة ايه بي ام من جانب واحد في فترة يرى انها "على المدى المتوسط وليس على المدى الطويل".
وقال "لا اعرف اذا كانت المسالة تتعلق ببضعة اشهر، ولكني لا اعتقد انها ستدوم سنوات".
من جهة اخرى، اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء انه لن يتراجع باي شكل من الاشكال عن مواقفه في مسألتي بروتوكول كيوتو المناخي ونظام الدفاع المضاد للصواريخ مهما كان الجدل القائم حولها في قمة مجموعة الثماني في جنوى (ايطاليا).
وفي حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عشية زيارته الى لندن ولقاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، جدد بوش معارضته لبروتوكول كيوتو حول ارتفاع درجة حرارة الارض. وكانت الولايات المتحدة اعلنت في اذار/مارس الماضي انها لن تصادق على هذا البروتوكول، مما اثار انتقادات واحتجاجات في كافة انحاء العالم.
وقال بوش ان "موقفي واضح بشأن كل هذه المسائل. والشك غير جائز في مواقف الولايات المتحدة".
واعتبر ان تصريحاته المثيرة للجدل لن تؤدي الى تشويه علاقاته مع زعماء العالم الاخرين الذين سيلتقيهم في قمة مجموعة الثماني (الدول السبع الاكثر تصنيعا بالاضافة الى روسيا) في جنوى (ايطاليا) من 20 الى 22 تموز/يوليو. (أ ف ب)