&
روما - تباينت المواقف الاميركية من جهة والفرنسية والروسية من جهة اخرى حيال قضية ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية للاشراف على وقف اطلاق النار، وذلك قبيل
باول وايفانوف
&افتتاح اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني في روما تحضيرا لاجتماع قمة الدول الصناعية غدا. وفيما اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان "من السابق لاوانه" التفكير في ارسال قوة مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية وذلك بسبب استمرار تصاعد العنف وغياب المفاوضات السياسية، قال وزيرا خارجية روسيا ايغور ايفانوف وفرنسا هوبير فيدرين ان من الضروري وجود مثل هذه القوة لضمان الاستقرار على المدى البعيد.
&وصرح باول عقب لقاء مع نظيره الروسي ايفانوف في روما "اعتقد انه من السابق لاوانه في الظروف الحالية التفكير في امكانية نشر قوة او عناصر مراقبة". وذكر وزير الخارجية الاميركي بان نشر مثل هذه القوة يتطلب "اتفاق الطرفين" مشيرا بذلك الى معارضة اسرائيل لهذا المشروع. كما ذكر بان المسؤولين الاميركيين كانوا قد تطرقوا ،مع الجانبين، الى "ما يمكن تحقيقه في المستقبل" بهذا الشان.
&واعتبر ايضا ان من الضروري ان يسبق تنفيذ توصيات تقرير ميتشل مهمة محتملة من هذا النوع وذلك لخفض التوتر والعودة الى المسار السياسي. واشار الى انه "ينبغي توفر شروط معينة حتى يمكن للمراقبين ممارسة مهامهم".
&واعرب ايفانوف من جانبه عن اتفاقه مع وجهة نظر باول لكنه شدد على ان وجود قوة مراقبين دولية "يمكن ان يكون ضروريا لضمان استقرار المنطقة على المدى البعيد".
&وقد اعرب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عن تاييدهم لمبدا المراقبين الاجانب مؤكدين ان "وجود الية محايدة للمراقبة ضروري لتجاوز العقبات التي من شانها ان تعيق تطبيق التوصيات".
واكد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اليوم قبيل اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة الثماني في روما، ان ارسال مراقبين غير منحازين الى الشرق الاوسط هو "في مصلحة" الاسرائيليين والفلسطينيين.
واعلن فيدرين لاذاعة "اوروبا 1" انه "ينبغي وجود الية مراقبة غير منحازة، وهذا في مصلحة الطرفين". واعتبر انه "لا يمكن للاسرائيليين والفلسطينيين ان يبقوا لوحدهم وجها لوجه في هذا الجو من الحقد المتزايد والذعر". واضاف ان "الوضع سيء وخطير ومقلق وسيستمر كذلك طالما ليس هناك افق سياسي حقيقي للخروج منه".
&واكد الاتحاد الاوروبي للمرة الاولى الاثنين ان "اعتماد الية غير منحازة للمراقبة امر ضروري لتجاوز العقبات التي تهدد بعرقلة تطبيق توصيات (لجنة ميتشل)" للعودة التدريجية الى الهدوء والتفاوض السياسي.
وحتى الان يبقى الاتفاق المبدئي للدول ال15 اعضاء الاتحاد الاوروبي حول ارسال مراقبين دوليين امرا نظريا في غياب موافقة اسرائيل عليه.
&ومع ذلك، فان الفلسطينيين والامم المتحدة ودولا عدة تدعو الى انشاء مثل هذه الالية في حين تتسع دائرة العنف على الرغم من وقف صوري لاطلاق النار توصل اليه مساعد وزير الخارجية الاميركي الى الشرق الاوسط وليام بيرنز في 13 حزيران(يونيو) الماضي.
ومن المتوقع ان يتم التطرق الى هذه المسالة اليوم في باريس اثناء اللقاء بين بيرنز ومدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية ايف اوبين دي لا ميسوزيير.
ويبدو ان واشنطن منقسمة الراي حول ارسال مراقبين دوليين. فوزير الخارجية كولن باول اثار هذا الموضوع مؤخرا في غزة قبل ان يتراجع عنه امام معارضة الحكومة الاسرائيلية.
وسيطغى الوضع المتفجر في الشرق الاوسط على المحادثات التي تجري اليوم وغدا في روما بين وزراء خارجية دول مجموعة الثماني الذين يحضرون لاعمال قمة مجموعة السبع الاكثر تصنيعا بالاضافة الى روسيا والتي ستعقد في جنوى (ايطاليا) من الجمعة الى الاحد. (ا ف ب)
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&