& جاكرتا - حبست اندونيسيا اليوم انفاسها بانتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس عبد الرحمن وحيد بشان اعلان حالة الطواريء وهو احدى الاوراق التى ما
تظاهرة في جاكرتا من اجل السلام
&زالت بحوزته لمواجهة البرلمان اذا اصر على عزله. لكن الرئيس مع ذلك لم يغلق الباب تماما امام التفاوض بشان التسوية.
&وكان وحيد اكد مساء الاربعاء انه سيعلن حالة الطواريء في البلاد غدا الجمعة في العشرين من تموز(يوليو) وذلك ردا على اصرار البرلمان على المباشرة باجراءات عزله اعتبارا من الاول من اب(اغسطس). ويسمح اعلان حالة الطواريء للرئيس بحل البرلمان.
&لكن الرئيس الاندونيسي لم يقفل الباب تماما امام التفاوض مع خصومه عندما اوضح ان حالة الطواريء هذه اذا ما اعلنت الجمعة فانها لن تدخل حيز التنفيذ الا فى 13 تموز(يوليو) قبل انعقاد البرلمان فى الاول من اب(اغسطس) لبدء اجراءات عزل وحيد المتهم بالتقصير في ادارة شؤون الدولة وفى فضيحتين ماليتين.
&واعلن وحيد في رسالة الى الامة وجهها مساء الاربعاء "ان مهلة الاحد عشر يوما هذه اعطيت لاتاحة المجال امام ايجاد تسوية وهذا اقصى ما استطيع ان اقدمه". واشار العديد من رجال السياسة الى ان اتصالات تجري بين الرئيس ومناوئيه لكن المحللين يبدون حذرا شديدا ازاء ما يمكن ان تؤدي اليه هذه الاتصالات.
&ويرى عفان غفار من جامعة غاجاه مادا فى وسط جاوه "ان اخر التطورات تشير الى ان التسوية باتت مستحيلة". معتبرا ان المناقشات بين الرئيس ومناوئيه لا ترمي الى اكثر من التمويه. ويضيف غفار "انها مجرد شكليتات من اجل تخفيف حدة التوتر حتى يمكن للبرلمان ان يعقد دورته بهدوء".
&يشار الى ان نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بوتري التى يعتبر حزبها الحزب الديموقراطي الاندونيسي اكبر الاحزاب في البرلمان كانت رفضت اخر عرض للتسوية.
&واوضح احد نواب المعارضة الاربعاء ان العرض يقضي بنقل كل صلاحيات الرئيس الى نائبته مع احتفاظ وحيد بلقب الرئيس.
&لكن محللين اخرين يرون ان التسوية رغم ذلك ما زالت ممكنة لان معارضي وحيد من خارج حزب ميغاواتي لا يريدون تقديم صك على بياض لنائبة الرئيس ويفضلون الوصول الى حل مع وحيد طالما انه فى موقف ضعف وفق ما شرح هرماوان سوليستو من جامعة اندونيسيا الرسمية.
&ويخشى المحلل نفسه انفلات العنف فى حال عزل وحيد، خلافا لغفار الذي يرى الوضع اهدأ من ذلك ويقول "قد تجري تظاهرات فى الاقليم الذي يتحدر منه في شرق جاوه لكن الجيش والشرطة حذرا من انهما لن يتهاونا مع الفوضى".
ومن المقرر ان يتوافد النواب الخمسمئة على جاكرتا اعتبارا من يوم غد الجمعة حتى يتمكنوا من الاجتماع بعد ساعتين من اعلان حالة الطواريء اذا ما اعلنت.
&وقد وضعت قوات الامن فى حالة تاهب في العاصمة جاكرتا حيث تم حشد قرابة 42 الف شرطي وجندي بينهم ستة الاف فى حرم ومحيط البرلمان.
&وعبر مسؤولو الشرطة والجيش مرارا عن رفضهم لاعلان حالة الطواريء التى يفترض ان يكلفوا فرض احترامها، الا ان وحيد اعرب اكثر من مرة عن اقتناعه بانه يحظى بتاييد الغالبية فى صفوف الجيش والشرطة. (ا ف ب)
&