حرص البلدين على الرقي بمستوى العلاقات المغربية التونسية
الدار البيضاء-إيلاف
أنهى ظهر أمس الخميس الرئيس التونسي زين العابدين بن علي زيارته للمغرب بدعوة من العاهل المغربي محمد السادس، وشكلت هذه الزيارة فرصة لتقييم التعاون بين البلدين، كما أجرى قائدا البلدين عدة لقاءات للتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطور الأوضاع مغاربيا وإقليميا، أكد فيها&العاهل المغربي محمد السادس أن العلاقات المغربية التونسية تتميز بمواقف إيجابية تدعم بناء مغرب عربي متماسك وقوي باعتباره خيارا استراتيجيا لرفع تحديات العولمة حيث قال " إن لقاءنا اليوم تجسيد لإرادتنا المشتركة للرقي بعلاقاتنا المتميزة إلى المستوى الرفيع لشراكة نموذجية يحظى فيها البعد الاقتصادي بالنصيب الأوفر ساعين إلى جعل شركائنا يقتنعون بالتعامل معنا بمسؤولية وتقدير أوفر وأشقائنا ينضمون إلى مسيرتنا ناهجين نهجنا الرامي إلى إقامة فضاء اقتصادي مغاربي وعربي ومتوسطي متكامل مستثمرين الطاقات الهائلة التي يزخر بها عالمنا العربي من أجل خلق تنمية مستديمة جديدة بضمان مستقبل أرغد لأجيالنا الصاعدة".
كما أكد العاهل المغربي حرص المغرب وتونس على إقرار شراكة متوازنة وفعالة، مذكرا بأهمية مبادرة المغرب المتمثلة في "إعلان أغادير" الخاص بإنشاء منطقة للتبادل الحر تضم الدول العربية المتوسطية.
من جانبه أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حرص تونس الدائم على متابعة تطور نسق التعاون من خلال تقويم نتائج أشغال اللجنة العليا المشتركة وانتظام انعقادها وشمولية اهتماماتها بما يمكن من تعميق النظر في مختلف الوسائل والأساليب التي توفر فرصا أكبر للتكامل والشراكة ولتطوير المبادلات التجارية وتفعيل برامج التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والعلمي.واعتبر الرئيس التونسي تثبيت أركان اتحاد المغرب العربي وتنشيط مؤسساته ودعم هياكله أولوية مطلقة وقال "إننا عازمون على بذل كل ما في وسعنا ليستأنف اتحادنا مسيرته المباركة وينطلق في التأسيس لمرحلة جديدة واعدة يؤدي فيها الدور الجدير به في محيطه العربي والمتوسطي والإفريقي".
وعلى هامش هذه الزيارة التقى رجال الأعمال المغاربة والتونسيون وتباحثوا سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري، وفي هذا الإطار صرح رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة هدي الجيلالي ليومية "الاتحاد الاشتراكي" المغربية، بأن العلاقات المغربية التونسية اتسمت بنوع من التشكيك والتخوف، نظرا لقلة معرفة الأسواق المغربية التونسية، وأضاف أنه يلاحظ اليوم وجود تطور كبير من الجانبين، داعيا بعض رجال الأعمال في المغرب وتونس إلى أن يراجعوا سلوكاتهم ليتأقلموا مع الوضع الجديد، مضيفا "اليوم ليس هناك وقت للبطء، وأتمنى التحاق باقي دول المغرب العربي لكي يكون لنا وزن في سوق جنوب أوروبا".
من جهته أعرب الوزير الأول المغربي عبد الرحمان اليوسفي عن تفاؤله بالدور الذي يضطلع به القطاع الخاص، وكذا مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين، مذكرا بأن العمل جار للإعداد للدورة التاسعة للجنة المشتركة العليا المغربية التونسية "التي ستشكل خطوة إضافية في تحسين ظروف الاستثمار وتجاوز العوائق والتحفظات التي عرفتها المنطقة منذ عدة سنين".
&













التعليقات