&
رند العابد - لندن: قدم نجم الروك البريطاني "ستينغ" عرضين جماهيريين في مهرجان بعلبك حضرهما ما يقارب خمسمائة ألف متفرج. وعبر ستينغ عن سعادة بالغة بوجوده في لبنان الذي وصفه بالبلد الرائع أمام الجمهور الذي أظهر له بدوره حماساً بالغاً بين أعمدة معبد جوبيتر الروماني الستة الشهيرة والتي يقال إنها الأضخم في العالم.
ستينغ
يذكر أن بطاقات العرضين اللذين كانا مقررين في مهرجان بعلبك الدولي يومي الجمعة والسبت بيعت مسبقاً. ويشتمل مهرجان بعلبك الدولي الذي يستمر شهراً على عروض مسرحية وموسيقية مختلفة.
وقد عبر بعض المراقبين عن خشيتهم في أن عروض موسيقى البوب الغربية ربما تسيء إلى هذا المهرجان اللبناني بتحويله إلى مناسبة تجارية بحتة تنْزع عنه الصفة الفنية التي تميز بها. شملت مجموعة الأغاني التي قدمها ستينغ بلا توقف "براند نيو دي، ايفري بريث يو تيك، روكسان، ماد أباوت يو." وهذه الأغنية "ماد أباوت يو" وتعني "كم أنا مولع بك" تتحدث عن مدينة القدس فتقول:
"من القدس حجر يرمى، مشيت ميلاً وحدي تحت ضياء القمر، رغم ملايين النجوم المضيئة في قلبي، فؤادي ضائع في كوكب بعيد إني مولع بك."
&
بدأ مهرجان بعلبك عام 1956. وشهد مسرحه بعد ذلك كوكبة من الفنانين العالميين أمثال فيروز وصباح وعبد الحليم كركلا وفرقته الفولكولورية وروستروبوفيتش ونورييف وعروضاً موسيقية راقية قدمتها برلين فيلومونيك أوركسترا وغيرها من الفرق الشهيرة التي جاءت من جميع أنحاء العالم.
وظل المهرجان يجذب آلاف السياح الأجانب كل عام باستثناء سنوات الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975.
وقد علق ستينغ على ذلك بمخاطبة الجمهور المحتشد قائلاً في نهاية عرضه الأخير: "أقدم الأغنيتين الأخيرتين إلى شعب لبنان الذي تحمل سنوات الحرب. ومع ذلك انظروا كم أنتم رائعون!"
&
ولد ستينغ واسمه الحقيقي غوردون سمر، ونشأ في مدينة "نيوكاسل" شمال شرق بريطانيا يلعب دوراً بارزاً في مجال حقوق الإنسان ويقدم عروضاً خيرية لصالح القضايا البيئية. لكنه اشتهر أولاً بموسيقاه وأغانيه، وخاصة تلك التي حصدت جوائز عالمية مثل "ايفري بريث يو تيك" وأغنية "ليت يور سول بي يور بايلوت" التي تركت بصمة دائمة على الموسيقى الحديثة.
&
بدأ ستينغ حياته الفنية كعازف جاز ثم انتقل إلى لندن حيث انضم إلى عازف الغيتار آندي سمرز وعازف الطبل ستيوارت