&
سريناغار- تبادلت الهند وباكستان اليوم الجمعة اطلاق قذائف مدفعية على "الخط الفاصل" بين شطري كشمير، حسب ما افاد مصدر في وزارة الدفاع الهندية وشهود.
وياتي الحادث بعد بضعة ايام من انعقاد اجتماع قمة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي.
وقد وقع في قطاع كارغيل حيث دارت مواجهات دامية قبل عامين، بحسب المصدر نفسه.
وقال مصدر في وزارة الدفاع في سريناغار العاصمة الصيفية في جامو وكشمير الولاية الهندية الوحيدة ذات غالبية من المسلمين "لم يسجل وقوع خسائر من جانبنا" متهما الجيش الباكستاني بالمبادرة الى القصف اليوم الجمعة.
وقد ركزت المدفعية الباكستانية على ما يبدو قصفها على جسر استراتيجي من دون ان تصيب هدفها، بحسب المصدر نفسه.
وروى ابراهيم حسين، احد سكان كارغيل ان "القصف بدأ حوالى الساعة 11.00بالتوقيت المحلي (5.30 تغ) وتواصل سقوط القذائف طيلة بعد الظهر".
واعلنت الشرطة في كشمير الهندية اليوم الجمعة ان 11 انفصاليا مسلما قتلوا خلال 24 ساعة في مواجهات مع القوات الامنية في جامو وكشمير كما قتل مدني برصاص قناصة لم تكشف هويتهم.
وخلال القمة التي انتهت الاثنين في اغرا في الهند، لم يتوصل الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي الى تقليص التباين في مواقفهما حول كشمير، ابرز اسباب النزاع بين البلدين منذ اكثر من نصف قرن.
وفي قطاع كارغيل، فاجأت عمليات التسلل المكثفة عبر الخط الفاصل بين كشمير الهندية والباكستانية الهنود واثارت مواجهات عسكرية استمرت شهرين عام 1999 واوقعت حوالى الف قتيل من الطرفين.
واسفرت هذه المواجهات عن تجميد عملية السلام التي اطلقها فاجباي لدى زيارته لاهور في باكستان في شباط (فبراير) 1999 بعد اقل من عام على اجراء الاختبارات النووية الهندية والباكستانية في ايار (مايو) 1998.
ودارت ثلاث حروب بين الهند وباكستان منذ الانفصال عام 1947 كانت حربان منهما ترتبطان بقضية كشمير.
وقد قتل على الاقل 35 الف شخص في كشمير الهندية منذ اندلاع حركة التمرد الانفصالي عام 1989. (أ ف ب)