&

كشف في اسرائيل امس النقاب عن وجود 11 مركزا في عواصم ومدن مختلفة في العالم، لتجنيد الاحتياط
في الجيش الاسرائيلي في المناطق التي يوجدون فيها، وذلك في اطار الإعداد لحرب شاملة محتملة في منطقة الشرق الاوسط. وحسبما جاء في موقع الانترنت لصحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس، فان مراكز التجنيد موجودة في لوس انجليس ونيويورك وفرانكفورت ولندن وباريس وامستردام وبانكوك وبومباي وجوهانسبرغ وموسكو وريو دي جانيرو. واختيرت هذه المدن والعواصم كونها مراكز اساسية للسياح اليهود وتصل اليها طائرات "العال" الاسرائيلية في رحلات منتظمة.
وفي ضوء التصعيد العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة المتمثل بالحشودات المدرعة حول المدن الفلسطينية الرئيسية، قرر الجيش الاسرائيلي تفعيل هذه المراكز فورا. وارسل طواقم خاصة لهذا الغرض مع حراسات امنية مشددة من اجهز المخابرات.
الى ذلك حثت الولايات المتحدة اسرائيل امس على سحب هذه الحشودات. وجاءت هذه الدعوة في مؤتمر صحافي لفيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية. واضاف ريكر "كما قلنا في السابق وسأكرر القول الان يجب وقف التوغلات الاسرائيلية في المناطق الخاضعة للفلسطينيين. لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع". وادانت الولايات المتحدة الجريمة البشعة التي ارتكبها مستوطنون بقتلهم رضيعا فلسطينيا لم يتجاوز الاشهر الثلاثة من عمره واثنين من اقربائه، في محيط مدينة الخليل الليلة قبل الماضية.
وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية "عن هذه الجريمة في حق شعبنا"، بينما سارعت اسرائيل الى ادانة هذه المجزرة الجديدة وتوعد رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون بملاحقة الفاعلين.
غير ان السلطة الفلسطينية اعتبرت هذا الموقف مجرد تمثيلية. ودعت في بيان لها قمة الدول الصناعية الثماني الى اتخاذ قرار فوري وحاسم بارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية "لحماية شعبنا من اضطهاد جيش الاحتلال والجرائم الوحشية التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين".
ووزعت حركة حماس بيانا خلال جنازة الرضيع ضياء الطميزي، وسلامة الطميزي ومحمد حلمي الطميزي التي اشترك فيها الآلاف امس، توعدت فيه بالرد. وقالت "نؤكد ان اجرامهم (الاسرائيليين) لن يوهن من عزيمتنا، بل سنواصل الجهاد والمقاومة وسنلقن العدو الصهيوني درسا تلو الآخر ليعلم ان شعبنا لن يقهر".
وكان شاهد عيان قد اكد ان سيارة جيب عسكرية اسرائيلية قد غطت انسحاب المستوطنين بعد تنفيذ جريمتهم في قرية أذنة قرب الخليل. وقال الشاهد الذي كان يتحدث لاذاعة صوت فلسطين انه تابع عملية اطلاق النار من سيارة للمستوطنين على افراد العائلة، وانه ابلغ افراد سيارة دورية اسرائيلية في المكان بالامر وطالبهم بوقف سيارة المستوطنين واعتقال من فيها لكنهم لحقوا بالسيارة التي مرت عبر حاجز ترقومية دون ان تتوقف حتى ضمنوا انسحابها(الشرق الأوسط)