& هل من يذكر ما حصل في كينشاسا في 16 كانون الثاني الماضي؟ الصدمة التي اصابت الكونغو والعالم لاغتيال الرئيس لوران كابيلا الاب، لم يكن وقعها اقل وطأة في لبنان، لأن احد عشر شاباً لبنانياً اعتقلوا الليلة نفسها. وبينما كان الجميع يترقب اخباراً تؤكد مقتل |
&كابيلا او تنفيه، كان افراد عائلات المعتقلين الشباب فريسة القلق على مصير اولادهم ويصلون لخبر يهدئ روعهم.
آخر مرة سمع فوزي حسن صوت ابنه عبده كان ليل 16-17 كانون الثاني. اتصل في التاسعة مساءً وقال لوالده انه مع الشباب في بيت احد الاصدقاء. واوصاه الاب بالحذر فطمأنه الى انه لن يخرج لان التجوّل ممنوع. وفي الصباح عرف الوالد ان عبده اعتقل مع عشرة آخرين. وجال الاهالي على المسؤولين يسألونهم عن مصير اولادهم. وسمعوا كلاماً مطمئناً طوال شهرين، حتى اصدر وزير العدل الكونغولي في 7 آذار الفائت بياناً اعلن فيه تصفية الشباب اللبنانيين مباشرة بعد مقتل كابيلا.
واصدرت اللجنة العليا للتحقيق التي تألفت في حينه، بياناً قالت فيه ان اللبنانيين اعتقلوا واعدموا لانهم اخفوا معلومات عن مقتل كابيلا. الا ان اخباراً ترددت عن علاقات مالية مشبوهة لهؤلاء مع الجنرال ييف وجنرال آخر اتهما باغتيال الرئيس.
&
الجثث
اهالي الضحايا طالبوا الدولة بجثث ابنائهم التي وصلت اوائل نيسان الى مطار بيروت. وبحث فوزي حسن عن جثة ابنه عبده بين عشرة صناديق احتوت على اعضاء مشوهة ولم يجد اي اثر له. ومنذ ذلك اليوم يطرق فوزي حسن كل الابواب لمعرفة مصير ابنه من دون الحصول على جواب عن اي سؤال: "هل عبده حي ام انه اعدم مع الآخرين؟ واذا كان حياً اين هو واذا كان ميتاً الا يحق لي ان ادفنه؟".
وزاد الطين بلّة اتصال هاتفي تلقاه الاب اواخر نيسان الماضي، وبالكاد فهم منه شيئاً. فالمتصل كان يتكلم الانكليزية التي يجهلها فوزي، وكل ما استطاع فهمه انه يتحدث من كينشاسا واخذ يردد اسم ابنه من دون ان يفقه اي تفاصيل. وفي 2 ايار الماضي سيق عباس، صهر عبده للتحقيق في كينشاسا وسئل عن الشاب المفقود، فقال: "كيف لي ان اعرف اين هو؟ ألم تعتقلوه وتقتلوه؟".
اما الجنرال ييف فقال من سجنه انه لم يعتقله ولم يقتله. ورغم ان عباس، الصهر، تمكن من التعرف الى اربعة من الضباط الذين اعتقلوا المجموعة اللبنانية، فقد نفى هؤلاء وجود عبده بين افرادها وانكروا قتله.
ويطالب فوزي اليوم بتحرك رسمي يكشف مصير نجله ويأمل في ان يكون حياً. ويستند في ذلك الى ان "وزير الثقافة غسان سلامة قال بعد عودته من الكونغو انه يحمل ملفاً سرياً يتعلق بوضع اللبنانيين هناك، وثمة اشخاص كثر كان يعتقد انهم اعدموا، الا انهم خرجوا اخيراً من السجن". كما يطالب اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالتحرك ويقول: "اذا كان ابني حياً اريد ان اعرف اين هو، واذا كان قد مات، فهو القدر ولا اعترض على حكم الله. ولكن كيف اصلي عن روح ابني من دون ان ادفنه؟".(النهار
آخر مرة سمع فوزي حسن صوت ابنه عبده كان ليل 16-17 كانون الثاني. اتصل في التاسعة مساءً وقال لوالده انه مع الشباب في بيت احد الاصدقاء. واوصاه الاب بالحذر فطمأنه الى انه لن يخرج لان التجوّل ممنوع. وفي الصباح عرف الوالد ان عبده اعتقل مع عشرة آخرين. وجال الاهالي على المسؤولين يسألونهم عن مصير اولادهم. وسمعوا كلاماً مطمئناً طوال شهرين، حتى اصدر وزير العدل الكونغولي في 7 آذار الفائت بياناً اعلن فيه تصفية الشباب اللبنانيين مباشرة بعد مقتل كابيلا.
واصدرت اللجنة العليا للتحقيق التي تألفت في حينه، بياناً قالت فيه ان اللبنانيين اعتقلوا واعدموا لانهم اخفوا معلومات عن مقتل كابيلا. الا ان اخباراً ترددت عن علاقات مالية مشبوهة لهؤلاء مع الجنرال ييف وجنرال آخر اتهما باغتيال الرئيس.
&
الجثث
اهالي الضحايا طالبوا الدولة بجثث ابنائهم التي وصلت اوائل نيسان الى مطار بيروت. وبحث فوزي حسن عن جثة ابنه عبده بين عشرة صناديق احتوت على اعضاء مشوهة ولم يجد اي اثر له. ومنذ ذلك اليوم يطرق فوزي حسن كل الابواب لمعرفة مصير ابنه من دون الحصول على جواب عن اي سؤال: "هل عبده حي ام انه اعدم مع الآخرين؟ واذا كان حياً اين هو واذا كان ميتاً الا يحق لي ان ادفنه؟".
وزاد الطين بلّة اتصال هاتفي تلقاه الاب اواخر نيسان الماضي، وبالكاد فهم منه شيئاً. فالمتصل كان يتكلم الانكليزية التي يجهلها فوزي، وكل ما استطاع فهمه انه يتحدث من كينشاسا واخذ يردد اسم ابنه من دون ان يفقه اي تفاصيل. وفي 2 ايار الماضي سيق عباس، صهر عبده للتحقيق في كينشاسا وسئل عن الشاب المفقود، فقال: "كيف لي ان اعرف اين هو؟ ألم تعتقلوه وتقتلوه؟".
اما الجنرال ييف فقال من سجنه انه لم يعتقله ولم يقتله. ورغم ان عباس، الصهر، تمكن من التعرف الى اربعة من الضباط الذين اعتقلوا المجموعة اللبنانية، فقد نفى هؤلاء وجود عبده بين افرادها وانكروا قتله.
ويطالب فوزي اليوم بتحرك رسمي يكشف مصير نجله ويأمل في ان يكون حياً. ويستند في ذلك الى ان "وزير الثقافة غسان سلامة قال بعد عودته من الكونغو انه يحمل ملفاً سرياً يتعلق بوضع اللبنانيين هناك، وثمة اشخاص كثر كان يعتقد انهم اعدموا، الا انهم خرجوا اخيراً من السجن". كما يطالب اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالتحرك ويقول: "اذا كان ابني حياً اريد ان اعرف اين هو، واذا كان قد مات، فهو القدر ولا اعترض على حكم الله. ولكن كيف اصلي عن روح ابني من دون ان ادفنه؟".(النهار
&
















التعليقات