في الوقت الذي حملت فيه صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أمس حكومة شارون المسئولية عن تنفيذ مجزرة الخليل التي استشهد فيها أفراد عائلة فلسطينية‏,‏ بينهم رضيع‏,‏ أعرب السيد أحمد ماهر وزير الخارجية عن دهشته لموقف إسرائيل من موضوع المراقبين الدوليين‏,‏ وحذر من أن المنطقة سوف تتعرض لأخطار بالغة‏.‏
وأوضح ماهر ـ في تصريحات صحفية ـ أن العالم لا يمكن أن يقبل تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي العدوانية‏,‏ وقال إنه علي الرغم من أننا لا نأخذ تصرفاته مأخذ الجد‏,‏ فإن هذه التصرفات تمثل تهديدا أجوف يدفع الأمور إلي مخاطر كبيرة سيتحمل هو وحده مسئوليتها‏.‏ وحول اتهام وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر لمصر بأنها‏,‏ والأردن‏,‏ تزودان الجانب الفلسطيني بالأسلحة‏.‏ قال ماهر‏:‏ إننا اعتدنا الأكاذيب الإسرائيلية‏,‏ ولا نتوقف عندها‏,‏ ولا نرد عليها‏.‏
ومن ناحية أخري‏,‏ ألمح وزير الخارجية الإسرائيلية شيمون بيريز أمس إلي موافقة إسرائيل علي دور أكبر للأمريكيين وحدهم في أي آلية للمراقبة بالأراضي الفلسطينية‏,‏ وقال إن أحدا لم يرفض وجود بعثة أمريكية لمتابعة الموقف‏,‏ غير أن بيريز جدد رفض إسرائيل لنشر مراقبية دوليين‏,‏ معتبرا أن وجودهم سيضفي علي النزاع ما سماه بالصبغة الدولية‏.‏
وفي القدس المحتلة‏,‏ اتهمت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية حكومة شارون بالمسئولية عن تعريض الفلسطينيين لهجمات يقوم بها إرهابيون يهود‏,‏ مشيرة إلي المجزرة التي نفذها المستعمرون يوم الخميس الماضي في بلدة أذنا بالخليل‏.‏ وقالت الصحيفة إن تكرار الهجمات يشير إلي وجود أكثر من خلية إرهابية يهودية‏,‏ وأن هناك ما يوحي بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تقدم لها المساعدة والدعم‏.‏
ومن غزة‏,‏ كتب محمد مصطفي مراسل الأهرام‏:‏ إنه في الوقت الذي استشهد فيه مواطن فلسطيني‏,‏ وأصيب آخرون بجروح‏,‏ في قصف إسرائيلي بالدبابات والرشاشات لمنازلهم بحي المفراقة جنوب غزة الليلة قبل الماضية‏,‏ شددت إسرائيل الإجراءات الأمنية‏,‏ وعززت وجودها في الأماكن العامة تحسبا لعمليات انتقامية فلسطينية بعد مجزرة أذنا‏.‏(الأهرام)