&في مواقف في الأهرام كتب أنيس منصور عن الإجازات فقال
لا إجازة للذين لايعملون‏..‏
ولا إجازة أيضا للذين لايعرفون إلا العمل‏..‏
والإجازة مثل المايوه نرتديه بعض الوقت لا كل الوقت‏..‏
وأهم ما فيها أن نمنع الآخرين من افسادها علينا‏..‏
فهل الإجازة تجديد للطاقة أو تبديد للطاقة؟
بعض الناس يفضلون القراءة‏.‏ وأن تكون الكتب سهلة مسلية‏..‏ ولا تكون مرهقة للعقل الذي أضناه العمل طول السنة‏..‏
ومعني ذلك أيضا أن تكون الإجازة متعة وراحة أيضا‏..‏
وهناك من يري أن الاجازة هي ألا نعمل شيئا مما كنا نعمله طول السنة‏..‏ لا قراءة ولا كتابة‏..‏ وأن نغير نظام الأكل والشرب والنوم‏.‏ المهم ألا نوجع دماغنا في شئ جاد‏..‏
وهناك من يري أن الإجازة يجب ألا يكون فيها تخطيط‏..‏ فليست الإجازة مهمة عسكرية أو برنامج عمل من نوع آخر‏..‏
وهناك نظريات كثيرة لتفسير برامج البحث عن الراحة‏..‏ ولكن ليست راحة العقل ألا يفكر‏..‏ لأن العقل بطبعه منضبط ويمشي علي خطوط‏..‏ وطبيعة العقل أن‏(‏ يعطل‏)‏ الأشياء والأحداث أي‏(‏ يربطها‏)‏ ويسلسلها‏.‏ وإذا نحن جردنا العقل من صفاته أرهقناه مرة أخري كأن نمشي علي أيدينا علي سبيل التغيير‏..‏ وهذا يفسر لنا البلادة التي نشعر بها في نهاية الاجازة‏!‏
ونظريات تقول أن الانسان في إجازته يجب أن يفعل العكس‏.‏ أي إذا كان عمله نظريا فعليه أن يمضي أجازته في تشغيل يديه ورجليه‏..‏ وفي الصين يرون أنه من الضروري ذهاب الآباء والمفكرين والمهندسين والأطباء في أجازاتهم إلي الريف ليعملوا بأيديهم‏..‏ وفي ذلك تفريج عن عقولهم‏..‏ مع أن الانسان إذا عمل بيديه استخدم عقله طبعا‏..‏ ولكن من رأيهم أن‏(‏ العمل الفكري‏)‏ فغير‏(‏ الفكر العملي‏).‏ فإذا تعبت اليدان والرجلان فإن راحتهما سهلة‏.‏ أما العقل الذي تعب فلن تقدر الأذرع والسيقان علي اراحته‏.‏
ولي رأي‏:‏ فأنا لا أقرأ في الاجازة إلا ما يمتعني‏,‏ فإذا لم أجد المتعة في القراءة اتجهت إلي شئ آخر‏..‏ إلي الفيديو‏..‏ إلي الجلوس هادئا سارحا في لاشئ‏..‏ فإذا افتقدت الراحة اتجهت إلي اناس مختلفين‏..‏ فأنت لاتستطيع أن تغير كل الدنيا وإنما بعض الأشياء وبعض الناس وبعض الوقت‏..‏ وهذا الاقتناع بأنك لست قادرا علي كل شئ هو‏:‏ مصدر السعادة الممكنة في هذه الإجازة وفي هذه الحياة‏!‏
&
&
&