ايلاف - طارق السعدي:
نعم، لاتزال الساحة الاعلامية والثقافية العربية في مجملها تفتقد الى تراكمات على مستوى الكتابة والتفكير في موضوع التكنولوجيات الحديثة وانعكاساتها على المجتمعات العربية وعلى التنمية بشكل عام.
لكن نستطيع ومنذ الآن اطلاق بعض الملاحظات حول علاقة بعض وسائل الاعلام في المملكة العربية السعودية بشبكة الانترنت وحول هذه العلاقة التي غدت "تلقائية" بين المكتوب الاعلامي السعودي ونقرات الويب.
لكن نستطيع ومنذ الآن اطلاق بعض الملاحظات حول علاقة بعض وسائل الاعلام في المملكة العربية السعودية بشبكة الانترنت وحول هذه العلاقة التي غدت "تلقائية" بين المكتوب الاعلامي السعودي ونقرات الويب.
والمناسبة المباشرة لهذا الحكي هو الاطلال الاخير لصحيفة عكاظ السعودية على قرائها في الإنترنت..فاذا كانت هذه الاطلالة "شبه طبيعية" بعد أن سبقتها في ذلك كبريات الصحف السعودية كالرياض والجزيرة والوطن واليوم .. وغيرها، فلابد من ابداء الملاحظات التالية:
&
1 - نلاحظ تسابقا شاملا للصحف السعودية الورقية للتواجد في الإنترنت لتقديم خدماتها إلى قرائها في الداخل والخارج. واذا كان ذلك يدخل في السياق العام لحقها في التعبير باختلاف الادوات والمصادر، فان هاجس الزمن وقياسية الظهور على الشبكة أثر بشكل كبير على المنتوجية كما انتج ثقافة انترنيتة بذخية لاتواكبها جودة المضمون نهائيا.
&
2 - بالرغم من اختلاف المنابر الورقية السعودية التي التحقت بالويب العالمي فان قاسمها المشترك هو ظهورها على الانترنت بنفس الصيغة التقليدية للطبعة الورقية بما يعني ذلك من اختفاء لخدمات مميزة وذات تفاعلية انترنيتية واضحة.
قد نستثني من ذلك الى حد ما صحيفة الرياض التي بدات في صيغتها الانترنيتية الاخيرة (الرياض إكسبرس) تعلن عن تصورات جديدة للحضور الاعلامي العربي المستقبلي على النت.
قد نستثني من ذلك الى حد ما صحيفة الرياض التي بدات في صيغتها الانترنيتية الاخيرة (الرياض إكسبرس) تعلن عن تصورات جديدة للحضور الاعلامي العربي المستقبلي على النت.
&
3 - ابتهج العرب يوم انتقلت أغلب الصحف العربية وعلى رأسها السعودية من النشر المكتبي الى النشر الالكتروني سواء على الانترنت اوعلى الأقراص المدمجة اومن خلال الشبكة الداخلية للصحيفة نفسها. وكان ذلك ايذانا في اعتقاد البعض بدخول الصحافة السعودية الى مرحلة الشفافية الكبرى مع قرائها لكن لوحظ استمرار نفس النهج الورقي حيث غدت بعض الصحف السعودية مجرد طبعات ورقية على الانترنت ولاتمت للصحافة الالكترونية بصلة.
&
4 ونتيجة لما سبق فان بعض الصحف السعودية ذات الأصل الورقي على الانترنت لاتزال الى الآن معطلة لأهم ميزة من ميزات النشر الالكتروني وهي تلك التفاعلية التي بمكن أن تحدث بين الكتاب الصحفيين والقراء في النقاش والادلاء بالآراء حول المقالات من جهة. بل وحتى في علاقة الصحيفة نفسها بالمعلنين من جهة أخرى.
كلمة اخيرة هي دعوتنا الغيورة الى الصحافة السعودية ذات الاصل الورقي على الانترنت من أن تتنكر لماضيها المكتبي وتعلنها "صحافة الكترونية حقيقية". كما نتمنى من صحيفة المدينة (وهي كما يقال من كبريات الصحف السعودية) التي تخلفت الى الآن -أمام اندهاشنا!- عن ركوب موجة الإنترنت، تأجيل ولوجها للشبكة الى حين توفيرها للحد الادنى من التفاعلية..
والى نقرات أخرى...
والى نقرات أخرى...




التعليقات