&
في خطوة هي الاولى من نوعها منذ عشر سنين، بدأ امس وفد اماراتي مكون من ثلاثة وزراء هم ابناء لرئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان زيارة لايران هدفها المعلن تهنئة الرئيس محمد خاتمي باعادة انتخابه، لكن مصادر اماراتية في طهران اكدت ان غايتها الحقيقية "معاودة الحوار" بين الدولتين اللتين تتنازعان السيادة على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى في الخليج.
وضم الوفد وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ووزير الاعلام والثقافة عبدالله بن زايد آل نهيان ووكيل وزارة الداخلية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
واستقبل الرئيس الايراني الشيخ حمدان الذي سلمه "رسالة خطية" من والده. ونقلت الاذاعة الايرانية عن خاتمي ان "التاريخ سيفتح افقاً جديداً للعلاقة بين البلدين" وان "العالم الاسلامي والمنطقة في الوضع الراهن يحتاجان الى التعاون والاتفاق والاجماع". واكد ان بلاده مهتمة بـ"تقوية علاقاتها مع الامارات وتوسيعها".
وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اجرى محادثات مع الشيخ حمدان الذي صرّح ان الزيارة "تظهر رغبة سلطات دولة الامارات العربية المتحدة في زيادة التعاون مع ايران وتحسين العلاقة معها. لدى بلدينا الكثير من القضايا المشتركة والشيخ زايد يدعم السياسة الخارجية على الانفراج" في العلاقات الدولية المتوترة.
وقال وزير الخارجية الايراني ان "الاهداف المشتركة للبلدين تقضي بتمتين العلاقات لاقامة السلام والامن في المنطقة". وحض دول الخليج على "تعزيز تعاونها" و"الدفاع معاً على المنطقة وثرواتها".
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "ارنا" الايرانية ان الوزيرين دعوا الى "مواجهة مؤامرات النظام الصهيوني المجرم ضد الشعب الفلسطيني"، وان محادثاتهما تناولت تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية للايرانيين الى الامارات والعلاقات بين وسائل الاعلام في البلدين.
ومن المتوقع ان تنهي زيارة الوفد الاماراتي مرحلة طويلة من العلاقات الباردة بين البلدين. وكان المسؤولون الايرانيون يتوقعون هذه الخطوة منذ فوز خاتمي بولايته الاولى عام .1997
ويذكر ان البلدين يتنازعان منذ نحو عشر سنين السيادة على الجزر التي تسيطر عليها ايران منذ عام .1971 وتطالب ابو ظبي طهران بوضع حد لـ"احتلال" الجزر الثلاث او رفع القضية الى محكمة العدل الدولية. وتؤكد وزارة الخارجية الايرانية ان الجزر "كانت ايرانية على الدوام" لكنها على "استعداد للبحث فقط" في وضع جزيرة ابو موسى. وينص اتفاق موقع عام 1971 على ادارة مشتركة بين ايران وامارة الشارقة لجزء من الجزيرة واقتسام عائدات النفط المستخرج من المنطقة البحرية القريبة منها. (النهار)
&