صنعاء- قررت الحكومة اليمنية اليوم الخميس رفع سعر الليتر من مادة الديزل 17 ريالا (10 سنتات اميركية)، اي بنسبة 70%، وهي زيادة قياسية، ورفع رواتب الموظفين بنسبة تتراوح ما بين 15 و25%، كما علم لدى مسؤولين يمنيين.
&وبدأ تطبيق سعر الديزل الجديد على الفور في محطات بيع الوقود.
&وصرح مسؤول حكومي يمني ان "قوات الشرطة واجهزة الامن وضعت في حالة تاهب قصوى تحسبا لاي ردود فعل ازاء رفع سعر مادة الديزل الذي يندرج ضمن عملية الاصلاح ورفع الدعم عن المشتقات البترولية".
&وفي اطار تخفيف حدة انعكاس هذا الاجراء على المواطنين، قررت الحكومة رفع رواتب موظفي المؤسسات المدنية ابتداء من شهر اب (اغسطس) بنسبة 15% وللعسكريين في الجيش والأمن بنسبة 25% مع العلم ان متوسط الراتب الشهري للموظفين المدنيين يتراوح ما بين 70 و80 دولارا.
&وفي رد فعل على هذا الاجراء اعتبرت احزاب المعارضة اليمنية السبع في بيان نشر في صنعاء ان "الحكومة اتخذت هذه الاجراءات الخطيرة (رفع سعر الديزل) دون ان تعلن عنها رسميا وبصورة غير دستورية وغير ديمقراطية".
&واعلنت احزاب المعارضة وبينها حزب التجمع اليمني للاصلاح (اسلامي) والحزب الاشتراكي والوحدوي الناصري قرارها تجميد الحوار مع الحكومة حول مشروع قانون الانتخابات وذلك "احتجاجا على اقدام الحكومة على رفع مادة الديزل".
&وحملت المعارضة الحكومة المسؤولية بشان اي تصعيد في مواجهتها مع الشعب داعية اليمنيين الى الاعراب "عن رفضهم لهذه الاجراءات بالوسائل السلمية والديمقراطية المشروعة .. حتى اسقاطها".
&واعلن مسؤول في وزارة التخطيط اليمنية رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان زيادة اسعار الديزل التي تم ارجاؤها مرات عدة تقررت تحت ضغط صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين فرضا تطبيقها قبل الخامس من اب/اغسطس.
&واعتبر انه بفضل هذه الزيادات فان مداخيل الخزينة العامة ستزيد بقيمة
&4،20 مليون دولار شهريا ستخصص خاصة للقطاع الصحي.
&وتعلن اليمن عن زيادات في اسعار المحروقات والمواد الغذائية بشكل دوري وذلك في اطار تنفيذ برنامج اصلاح اقتصادي يقف وراءه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ويجري تطبيقه منذ سنة 1995.
&وكانت زيادات مماثلة اعلنت في حزيران (يونيو) 1998 تسببت في احتجاجات شعبية وتظاهرات واعمال عنف اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص بحسب وزير و13 بحسب المعارضة.
&يذكر ان كل زيادة على اسعار الديزل في اليمن، احدى اكثر الدول فقرا في العالم، تنعكس عموما على اسعار المنتجات الغذائية وتعرفات النقل.
&وكان رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال اعلن الاثنين ان الحكومة لا تزال تدعم مشتقات الوقود بمبلغ 36 مليار ريال (200 مليون دولار سنويا) في حين لا يتجاوز المبلغ المخصص لمكافحة الفقر وشبكة الضمان الاجتماعي 26 مليار ريال (150 مليون دولار).
&وينتج اليمن كميات بسيطة من النفط بحدود 480 الف برميل في اليوم، يصدر منها 160 الف برميل يوميا.
(أ ف ب)