&
بدأ رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب عصر امس زيارة خاصة لبيروت ترافقه زوجته واولادهما.
ورغم ذلك، لن تخلو العطلة القصيرة التي ارادها، من لقاء رئيس الوزراء رفيق الحريري، للبحث في شكوى السلطات الاردنية من الصعوبات التي يواجهها بعض حملة جوازات السفر الاردنية للحصول على تأشيرات دخول الى لبنان.

ولم يخف المسؤول الاردني هذا الانزعاج اذ قال في مطار بيروت "ان اللبنانيين هم الذين بدأوا بهذا الموضوع".
وقد سبق ان اثيرت هذه المسألة مع الحريري في عمان، وابلغها اليه السفير الاردني انمار الحمود.
وعلم ان ابو الراغب سيتشاور مع نظيره اللبناني في موقف الاردن من اقتراح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عقد قمة طارئة لاتخاذ موقف من ممارسات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضد الفلسطينيين.
وفي المعلومات ان ابو الراغب سيطلع الحريري على الاتصالات التي تجريها المملكة مع الدول العربية الاعضاء باعتبار انها رئيسة الدورة العادية الحالية للقمة العربية، للتشاور في الاقتراح الفلسطيني.
وفهم ان لا حماسة للقمة الطارئة على الاقل في المدى المنظور.
وقد وصل ابو الراغب وعائلته في طائرة خاصة الى مطار بيروت قرابة الرابعة والربع بعد الظهر، وكان في استقباله في القاعدة الجوية وزير الدولة بشارة مرهج ممثلا الحريري والسفير الاردني. وفي برنامجه غير الخاص لقاء الحريري الذي يقيم له مأدبة غداء في منزله اليوم.
وهنا نص الحوار الذي دار معه في القاعدة الجوية:
* ما هي طبيعة زيارتك للبنان؟
- في الواقع انها زيارة خاصة اقوم بها للبنان الشقيق. واعتبر هذه الفرصة للقاء دولة الاخ رفيق الحريري لتبادل وجهات النظر في الامور السياسية التي تتعلق بالمنطقة والاحوال الصعبة التي يعيشها اشقاؤنا الفلسطينيون، والاوضاع المتعلقة بسوريا ولبنان، وفي الوقت نفسه لنتبادل الاراء حول التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والبحث في التضامن العربي سياسيا واقتصاديا.
* كيف تسير العلاقات اللبنانية - الاردنية؟
- العلاقات الاردنية - اللبنانية مميزة منذ القدم ونعمل على تنميتها في شكل مستمر. وكان هنالك لقاء قبل اشهر في عمان للجنة العليا الاردنية - اللبنانية. ترأسها عن الجانب اللبناني دولة الاخ رفيق الحريري، وبحثت في الكثير من القضايا الاقتصادية للتعاون في مجالات التجارة والسياحة والنقل وامور ثقافية، والحمد لله العلاقات متميزة ونعمل بجد لبناء منظومة اقتصادية عربية متكاملة وخصوصا لمنطقة الشرق العربي. والاردن ولبنان يجمعهما الكثير من الظروف الاقتصادية ونعتقد ان هذا سيتيح مشاركة حقيقية في مجالات كثيرة.
* كيف تفسر قرار الاردن وقف مفعول القرار بمنح اللبنانيين تأشيرات دخول عند الحدود؟
- الموضوع بدأه اخواننا اللبنانيون. في الماضي اتخذنا اجراءات لتسهيل امور لاشقائنا اللبنانيين ولكن لا يزال على الاردنيين حتى الان الحصول على تأشيرات. هذا الموضوع بسيط وسيتم التعامل معه باسلوب التسهيل للمواطنين ان شاء الله، في شكل جيد.
* هل تعتبر ان مواجهات عسكرية ستحصل في المنطقة نتيجة التوتر الشديد؟
- من الصعب التنبؤ بأي حدث من هذا النوع. ولكن الامور التي نمر بها حاليا دقيقة وتدعونا جميعا الى ان نكون على وعي لما يجري من ظروف يمكن ان تتطور في شكل سريع الى مواجهات، وهذا موضوع سيؤثر على المنطقة في شكل كبير.
الموضوع الان هو من ضمن المعادلة الاسرائيلية - الفلسطينية ويجب ان يبقى في هذا الاطار. ويجب ان نعمل جميعا على تنفيذ توصيات تقرير ميتشل. وبعد ذلك يتم التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال الشرعية الدولية والاتفاقات التي عقدت في السابق ولكن رأيي ورأي جميع المطلعين ان الامور دقيقة والوضع ملتهب.
* الا تعتقد ان اسرائيل هي التي تعرقل تطبيق تقرير ميتشل؟
- من الواضح ان ثمة احتلالا اسرائيليا على الشعب الفلسطيني. وهناك ظروف قاسية يعيشها اشقاؤنا الفلسطينيون، فيما اسرائيل تستعمل القوة العسكرية والعدوان في شكل عنيف. وانتفاضة الشعب الفلسطيني هي انتفاضة مشروعة لنضال الشعب الفلسطيني من اجل تحرير ارضه. اعتقد ان الاسرائيليين تجاوزوا الحدود المعقولة، ولا بد من وجود مراقبين لمراقبة وقف النار ومن ثم ايجاد معادلة لطرف ثالث لتحقيق ما ذكره تقرير ميتشل وانجازه.(النهار)
&