اديب السيد - موسكو: يعتقد معظم المراقبين السياسيين في العاصمة الروسية موسكو ان التوتر الذي شهدته العلاقات بين ايران واذربيجان مؤخرا ناجم بالدرجة الاولى عن عدم التوصل الى تحديد وضع نهائي لبحر قزوين .
&ويلفت المراقبون السياسيون النظر الى ان قضايا بحر قزوين والخلاف حولها الذي ظهر بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لم يعد يقلق الدول المطلة على هذا البحر بل وكذلك الدول الصناعية الكبرى التي لها مصلحة في استثمار الطاقات النفطية الهائلة في بحر قزوين والاستفادة من وضعه الجغرافي الاستراتيجي ضمن مساعي النفوذ والهيمنة العالمية .
وكانت روسيا الاتحادية ميالة في بداية الامر الى ايران في مطالبتها بتقسيم المنطقة الى خمس حصص متكافئة واعتبار قزوين بحرا داخليا للدول الخمس في محاولة لابعاد النفوذ الغربي والامريكي عنه الا ان موسكو الحريصة على تطوير علاقاتها مع الجمهوريات السوفيتية السابقة اعربت عن تفهمها لمطالب كازاخستان واذربيجان بعدم عدالة الحصص المتكافئة التي تمنح ايران امكانية الحصول على اجزاء قريبة من الشواطئ الكازاخية والروسية .
وفي الوقت نفسه تتمسك ايران وتركمانيا التي وضعت يدها على ثلاثة حقول نفطية بموقفها وتحذر من انها على استعداد للمضي حتى النهاية في الدفاع عن مصالحها في بحر قزوين .
وتجدر الاشارة الى ان زوارق حربية ايرانية طلبت قبل ثلاثة ايام من سفن اذربيجانية كانت تقوم بالتنقيب عن النفط فى بحر قزوين بوقف نشاطها في حقول نفطية تعتقد طهران انها تعود إليها . ويقول الايرانيون ان هذا الحقل الذي يطلقون عليه اسم (اليورز) يشكل جزءا من المناطق العائدة لايران لو تم تقسيم بحر قزوين الى حصص متساوية بين الدول المطلة على البحر وهي روسيا وايران وكازاخستان واذربيجان وتركمانيا .
&وتبادلت وزارتا الخارجية في كل من طهران وباكو عبارات واتهامات متشددة فيما اعلنت وزارة النفط الايرانية ان السلطات الايرانية ستتصدى لاي محاولة لاستخراج النفط من هذا القطاع الذي يقدر الخبراء مخزون النفط فيه بنحو 300 مليون طن . وكان لتعليمات الرئيس الاذربيجاني حيدر علييف بعدم التصعيد مع ايران اثر كبير في نزع فتيل نزاع مسلح كان من الممكن ان ينشأ في بحر قزوين ناجم بالدرجة الاولى عن مماطلة الدول المطلة في العمل على التوصل الى اتفاق من شأنه ان يضع حدا للادعاءات المتبادلة خاصة بين تركمانيا واذربيجان وايران . واعلن الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني حسن روحاني الذي قام مؤخرا بزيارة لروسيا ضرورة التمسك باتفاقيات اعوام 1921 و 1940 التي وقعتها ايران والاتحاد السوفيتي كأساس للعمل فى بحر قزوين الى ان تتوصل الدول المطلة على البحر الى اتفاق جديد .
وتراقب موسكو(التي لجأت الى تعيين وزير الطاقة والوقود السابق فيكتور كالوجني نائبا لوزير الخارجية لشؤون بحر قزوين)محاولات الولايات المتحدة الامريكية التي اعلنت ان بحر قزوين يدخل ضمن مصالحها الاستراتيجية لتوسيع نفوذها عن طريق مشاريع بناء خطوط انابيب بالالتفاف حول روسيا وزج عشرات الشركات الامريكية في مشاريع التنقيب عن النفط وبخاصة في الشواطىء التركمانية والاذربيجانية.
وامام هذه التناقضات وتضارب المصالح يبدو جليا ان مواصلة العمل بالاتفاقيات السوفيتية الايرانية السابقة التي كانت تقسم البحر بالتساوي بين دولتين مطلتين لم يعد امرا مجديا .
&ويعتقد المراقبون ان هناك عدة احتمالات لتسوية الخلافات بين الدول الخمس المطلة على بحر قزوين اهمها الاعداد لتوقيع معاهدة تراعي العوامل والتطورات الدولية الجديدة والاخرى اللجوء للتحكيم الدولي الذي من شأنه ان يعتمد على معاهدة الامم المتحدة للقانون البحري التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1994 كمدخل لتسوية معضلات بحر قزوين . اما الاحتمال الاخير فهو اعلان بحر قزوين منطقة مفتوحة للاستثمار المشترك من قبل الدول المطلة مع وضع بعض القيود لمراعاة المصالح القومية . وبغض النظر عن الحل الذي ستراه الدول المطلة على بحر قزوين مناسبا لها فان المماطلة في التوصل الى هذا الحل من شأنها ان تعمل على تصعيد التوتر السياسي والعسكري في هذه المنطقة التي التقت عندها مصالح الكثير من القوى الاقليمية والعالمية ناهيك عن العوائد الاقتصادية الهائلة الناجمة عن استخراج النفط . ويقول المراقبون ان ادراك مخاطر الوضع المعلق سيؤدي على الارجح الى ادراج قضية بحر قزوين ضمن المناقشات الحرة التي سيجريها قادة دول الرابطة المستقلة اثناء لقائهم غير الرسمي في مدينة سوتشي الروسية في اغسطس المقبل . ويعتقد هؤلاء المراقبون ان موسكو تعد العدة لعقد مؤتمر اقليمي لقادة الدول المطلة على بحر قزوين قبل نهاية العام الجاري من اجل بلورة تسوية نهائية لقضايا الخلاف. (كونا)
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&ويلفت المراقبون السياسيون النظر الى ان قضايا بحر قزوين والخلاف حولها الذي ظهر بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لم يعد يقلق الدول المطلة على هذا البحر بل وكذلك الدول الصناعية الكبرى التي لها مصلحة في استثمار الطاقات النفطية الهائلة في بحر قزوين والاستفادة من وضعه الجغرافي الاستراتيجي ضمن مساعي النفوذ والهيمنة العالمية .
وكانت روسيا الاتحادية ميالة في بداية الامر الى ايران في مطالبتها بتقسيم المنطقة الى خمس حصص متكافئة واعتبار قزوين بحرا داخليا للدول الخمس في محاولة لابعاد النفوذ الغربي والامريكي عنه الا ان موسكو الحريصة على تطوير علاقاتها مع الجمهوريات السوفيتية السابقة اعربت عن تفهمها لمطالب كازاخستان واذربيجان بعدم عدالة الحصص المتكافئة التي تمنح ايران امكانية الحصول على اجزاء قريبة من الشواطئ الكازاخية والروسية .
وفي الوقت نفسه تتمسك ايران وتركمانيا التي وضعت يدها على ثلاثة حقول نفطية بموقفها وتحذر من انها على استعداد للمضي حتى النهاية في الدفاع عن مصالحها في بحر قزوين .
وتجدر الاشارة الى ان زوارق حربية ايرانية طلبت قبل ثلاثة ايام من سفن اذربيجانية كانت تقوم بالتنقيب عن النفط فى بحر قزوين بوقف نشاطها في حقول نفطية تعتقد طهران انها تعود إليها . ويقول الايرانيون ان هذا الحقل الذي يطلقون عليه اسم (اليورز) يشكل جزءا من المناطق العائدة لايران لو تم تقسيم بحر قزوين الى حصص متساوية بين الدول المطلة على البحر وهي روسيا وايران وكازاخستان واذربيجان وتركمانيا .
&وتبادلت وزارتا الخارجية في كل من طهران وباكو عبارات واتهامات متشددة فيما اعلنت وزارة النفط الايرانية ان السلطات الايرانية ستتصدى لاي محاولة لاستخراج النفط من هذا القطاع الذي يقدر الخبراء مخزون النفط فيه بنحو 300 مليون طن . وكان لتعليمات الرئيس الاذربيجاني حيدر علييف بعدم التصعيد مع ايران اثر كبير في نزع فتيل نزاع مسلح كان من الممكن ان ينشأ في بحر قزوين ناجم بالدرجة الاولى عن مماطلة الدول المطلة في العمل على التوصل الى اتفاق من شأنه ان يضع حدا للادعاءات المتبادلة خاصة بين تركمانيا واذربيجان وايران . واعلن الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني حسن روحاني الذي قام مؤخرا بزيارة لروسيا ضرورة التمسك باتفاقيات اعوام 1921 و 1940 التي وقعتها ايران والاتحاد السوفيتي كأساس للعمل فى بحر قزوين الى ان تتوصل الدول المطلة على البحر الى اتفاق جديد .
وتراقب موسكو(التي لجأت الى تعيين وزير الطاقة والوقود السابق فيكتور كالوجني نائبا لوزير الخارجية لشؤون بحر قزوين)محاولات الولايات المتحدة الامريكية التي اعلنت ان بحر قزوين يدخل ضمن مصالحها الاستراتيجية لتوسيع نفوذها عن طريق مشاريع بناء خطوط انابيب بالالتفاف حول روسيا وزج عشرات الشركات الامريكية في مشاريع التنقيب عن النفط وبخاصة في الشواطىء التركمانية والاذربيجانية.
وامام هذه التناقضات وتضارب المصالح يبدو جليا ان مواصلة العمل بالاتفاقيات السوفيتية الايرانية السابقة التي كانت تقسم البحر بالتساوي بين دولتين مطلتين لم يعد امرا مجديا .
&ويعتقد المراقبون ان هناك عدة احتمالات لتسوية الخلافات بين الدول الخمس المطلة على بحر قزوين اهمها الاعداد لتوقيع معاهدة تراعي العوامل والتطورات الدولية الجديدة والاخرى اللجوء للتحكيم الدولي الذي من شأنه ان يعتمد على معاهدة الامم المتحدة للقانون البحري التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1994 كمدخل لتسوية معضلات بحر قزوين . اما الاحتمال الاخير فهو اعلان بحر قزوين منطقة مفتوحة للاستثمار المشترك من قبل الدول المطلة مع وضع بعض القيود لمراعاة المصالح القومية . وبغض النظر عن الحل الذي ستراه الدول المطلة على بحر قزوين مناسبا لها فان المماطلة في التوصل الى هذا الحل من شأنها ان تعمل على تصعيد التوتر السياسي والعسكري في هذه المنطقة التي التقت عندها مصالح الكثير من القوى الاقليمية والعالمية ناهيك عن العوائد الاقتصادية الهائلة الناجمة عن استخراج النفط . ويقول المراقبون ان ادراك مخاطر الوضع المعلق سيؤدي على الارجح الى ادراج قضية بحر قزوين ضمن المناقشات الحرة التي سيجريها قادة دول الرابطة المستقلة اثناء لقائهم غير الرسمي في مدينة سوتشي الروسية في اغسطس المقبل . ويعتقد هؤلاء المراقبون ان موسكو تعد العدة لعقد مؤتمر اقليمي لقادة الدول المطلة على بحر قزوين قبل نهاية العام الجاري من اجل بلورة تسوية نهائية لقضايا الخلاف. (كونا)
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&















التعليقات