الدارالبيضاء-إيلاف: وقع المغرب وإسبانيا اتفاقا يقضي بتنظيم تدفق اليد العاملة بين البلدين واحترام الواجبات والضمانات الواردة في تشريعاتهما، فمن المحتمل أن يصل عدد العمال المغاربة الذين بإمكانهم الاستفادة& من هذا الاتفاق ما بين 10000 و20000 مغربي، واعتبرت الصحف الاسبانية أن هذا الرقم رهين بسوق الشغل الاسباني، وسيلتزم المغرب وإسبانيا بتعزيز روابط التعاون والصداقة القائمة بينهما والتدخل بشكل مشترك من أجل الحيلولة دون استغلال المهاجرين في وضع غير قانوني في سوق الشغل.
ويحدد الاتفاق الذي يشتمل على 19 بندا، والذي سيدخل حيز التنفيذ، مؤقتا، في متم شهر غشت /آب المقبل، مساطير الاختيار والحقوق والشروط الاجتماعية للعاملين والمقتضيات الخاصة بالعمال الموسميين، ويشر الاتفاق إلى أن السلطات الاسبانية ستطلع نظيرتها المغربية على حاجاتها من اليد العاملة من حيث عددها ومواصفاتها، وسيعرف المواطن المغربي قبل سفره للعمل في إسبانيا اسم مشغله ومسكنه، والقطاع الذي سيشتغل به ومكان العمل وشروطه وأجرته وينص الاتفاق، الذي جاء ليعوض الاتفاقية حول الهجرة التي كان يتفاوض بخصوصها البلدان بدون نتيجة، على إعطاء نفس الضمانات الاجتماعية للعمال المغاربة التي يتمتع بها المواطنون الاسبان، وفي حالة حصول خلافات بين رب العمل والعامل المغربي، فإنها تحل طبقا للقوانين الاسبانية الجاري بها العمل.
وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد حاليا في إسبانيا حوالي 350 ألف مغربي في وضعية قانونية يشكلون بذلك أكبر جالية أجنبية من بينهم أزيد من 125 ألف من المنخرطين في الضمان الاجتماعي. وهي نسبة نفوق ب32 في المائة عدد المغاربة المنخرطين في عام 2000.
ويتضمن الاتفاق أيضا شروط العمال الموسميين من المغاربة المرخص لهم بالدخول إلى التراب الاسباني وكيفية انتقالهم وسفرهم. وتكون ظروف إقامتهم وعمدتهم موضوع التزام كتبي للمعنيين بالأمر اتجاه السلطات الاسبانية.
وستشكل لجنة من مهامها متابعة تطبيق الاتفاق واقتراح تحيين مقتضياته عند الاقتضاء وضمان نشر المعلومات المفيدة المرتبطة بموضوعه وتقييم ودراسة التوقعات السنوية المتعلقة بحجم عروض العمل الدائمة والموسمية في إطار هذا الاتفاق. وستجتمع هذه اللجنة بالتناوب في كل من مدريد والرباط وستعمل على نشر معطيات حول الاتفاق الموقع وتذليل الصعوبات التي يمكن أن تظهر أثناء تطبيقه.