&
الجزائر- حملت لجنة التحقيق الوطنية في الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل في شرق الجزائر رجال الدرك مسؤولية اندلاع وقمع هذه المواجهات التي جرت بين نهاية نيسان (ابريل) ونهاية حزيران (يونيو) وذلك في تقرير نشرته رئاسة الجمهورية الاحد.
وجاء في التقرير ان "رد الفعل العنيف من السكان اثارته اعمال رجال الدرك التي لا تقل عنفا والتي اججت على مدى اكثر من شهرين هذه الاحداث مثل اطلاق النار بالرصاص الحي والنهب والتخريب والاستفزاز بكل انواعه والكلام البذيء والضرب المبرح. ولم تكشف اللجنة ما ينفي" ذلك.
واعتبرت اللجنة التي يراسها استاذ القانون مهند اسعد ان العنف الذي سجل بحق المدنيين يماثل "عنف الحروب" مع استخدام "ذخيرة حربية".
واضافت "في البدء، لم تكن الحشود هي المعتدية. ولم تكن ايضا وراء حدثين اديا الى اندلاع مواجهات (مقتل طالب والحوادث في اميزور). واذا كان شخص ما اعطى الاوامر باطلاق الرصاص الحي فان احدا في المقابل لم يعط الامر بوقف اطلاق النار".
وكانت الاضطرابات اندلعت اثر مقتل طالب في مركز الدرك في بني دوالة بالقرب من تيزي وزو (منطقة القبائل الكبرى على بعد 110 كلم شرق العاصمة). وامتدت الى منطقة بجاية (منطقة القبائل الصغرى، 250 كلم شرقا) اثر اعتقال رجال الدرك طلاب بالقوة في اميزور في هذه المنطقة.
واكدت اللجنة ان "رجال الدرك تدخلوا بدون طلب من السلطات المدنية كما ينص عليه القانون. واوامر الدرك بعدم استخدام الاسلحة لم تنفذ، ما يدفع على الاعتقاد ان قيادة الدرك فقدت السيطرة على قواتها او ان قوات خارجية تدخلت الى جانب رجال الدرك".
واضافت ان "الدرك الوطني عزل وتورط وحيدا" و"الدفاع المشروع" الذي تم التحدث عنه لتبرير اطلاق النار "اصلح بواسطة الفرصة السياسية". وبالانتظار انها السلطة الثالثة، اي القضاء، التي تملك سلطة المعاقبة الجزائية في المحاكم وتقدر وضع الدفاع المشروع عن النفس وليس احد الاطراف.
من جهة اخرى استبعد التقرير اي تورط ل"يد" اجنبية واي فكرة "مؤامرة" داخلية وهو ما تحدث عنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونواب وشخصيات اخرى.
وقال التقرير انه "اذا كان بوسع +يد+ ما ان تثير اضطرابات بمثل هذه السرعة والسهولة في منطقة من البلاد بعيدة عن السواحل والمرافىء والمطارات فان ذلك يعني ان الجزائر معرضة بشكل خطير لمشاكل وان الجمهورية غير قادرة على توقع او الكشف عن الامور واحتوائها".
واضافت اللجنة ان "اي قوة من الخارطة السياسية الجزائرية غير قادرة على اثارة اضطرابات في منطقة وبمثل هذا الاتساع وفي وقت قصير، ولا توسيع الاضطرابات الى بلدات اخرى في شرق البلاد ووضع حد لها في بضعة ايام".
ونددت اللجنة ايضا ب"التردد والرفض المبطن لطلباتها الحصول على وثائق وفراغات الرصاص وصور بالاشعة". واكدت ان مطلعين على الاحداث اجروا اتصالات هاتفية او تحدثوا عبر وسطاء لكنهم رفضوا الادلاء بشهادة "في الاوضاع الحالية".
واعتبرت ان "مقتل الطالب وحادث اميزور لم يكونا سوى الاسباب المباشرة للاضطرابات الظاهرة" لكن الاسباب "العميقة تبقى اجتماعية واقتصادية وسياسية والمطالبة بالاعتراف بالهوية والاستغلال من اي نوع كان".
&واضافت ان "المسؤوليات كانت اعلى من ذلك" وان "المنفذين و+المراجع+ ومحطات التلفزة الاجنبية" التي اتهمتها السلطات بالوقوف وراء الاضطرابات "تدخلت تدريجيا ولم تكن وراء اندلاع الاحداث".
(أ ف ب)














التعليقات