&
القاهرة- ايلاف: أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين لدى المحكمة الفدرالية في مدينة بيرمنغهام، بولاية ألاباما، وجهت تهما الى شركتين وفردين بالتواطؤ على التلاعب بعقود مناقصة لمشاريع معمارية ذات تمويل أميركي في مصر ، وبالتآمر للنصب والاحتيال على الولايات المتحدة.
وجاء في لائحة الاتهام التي رفعت أمام محكمة فدرالية في برمنغهام&اتهام شركة بيل هاربيرت الدولية للإنشاءات وشريكتها في الخارج، مؤسسة بيلهار العالمية ورئيسها&السابق إيلمور روي أندرسون، بالتواطؤ من أجل التلاعب بعقود مناقصة وتجريد الولايات المتحدة بالاحتيال من أكثر من 250 مليون دولار من مشاريع معمارية في مصر مولتها الولايات المتحدة، في الفترة& الممتدة ما بين أيار (مايو) 1988 وأيلول (سبتمبر) 1996. كما تم توجيه اتهام منفصل لبيتر دبليو شميدت، العضو السابق في مجلس إدارة شركة فيليب هولزمان ومقرها فرانكفورت في ألمانيا، لمشاركته في المؤامرة ذاتها.
يذكر أنه بموجب تعهداتها في اتفاقات كامب ديفيد للسلام، موّلت الولايات المتحدة، عن طريق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، عددا من العقود الإنشائية بقصد تعزيز الاستقرار وتحسين الصحة العامة في الشرق الأوسط. الى ذلك، قام سلاح المهندسين التابع للجيش الأميركي بتمويل أعمال معمارية كبيرة في مصر.
وقال تشارلز جيمز، مساعد وزير العدل المسؤول عن قسم مكافحة الاحتكارات، إن "مشاريع الإنشاء المصرية التي استهدفت كانت بتمويل من الحكومة الأميركية. ولذا فإنه من الجوهري أن تقدم الشركات المتورطة في هذا النوع من السلوك الاجرامي، ومديروها، للعدالة."
ويلقي الاتهام على المتهمين بالتواطؤ للتلاعب بعقود المناقصة وشركائهم مسؤولية القيام بما يلي:
المشاركة في اجتماعات ومحادثات لبحث التلاعب بعقود المناقصات على عدة مشاريع مولتها الحكومة الأميركية في مصر؛
الموافقة على عدم الدخول في المناقصة، أو دخول المناقصة على مستويات محددة، أو رفع مستوى أسعار المناقصة من أجل إعاقة وإبعاد، أو إلغاء المنافسة على تلك المشاريع؛
الموافقة على دفع أو تسلم ملايين الدولارات مقابل التزام بعض أعضاء التآمر مسألة عدم التنافس للفوز بالعقود.&
وتتهم الشركتين والشخصين بالتواطؤ للتلاعب بالمناقصات، انتهاكاً للفقرة الأولى من قانون شيرمان، الذي يفرض غرامة أقصاها عشرة ملايين دولار على الشركات، وثلاث سنوات سجن و350 ألف دولار غرامة على الأفراد.
بالإضافة الى ذلك، يقضي انتهاك المادة 371 من قانون العقوبات الثامن عشر بفرض غرامة لا تتعدى الـ500 ألف دولار للشركات، وخمس سنوات&سجن مع غرامة بقيمة 250 ألف دولار للأفراد.
وقد ترفع قيمة الغرامة القصوى عن كل تهمة الى قيمة ضعفي الربح الذي نتج عن الجريمة أو ضعفي الخسارة التي تكبدها ضحايا الجريمة، في حال كانت أية من هاتين القيمتين أكبر من الغرامة القانونية القصوى.
وتعتبر التهم الموجهة اليوم رابع وخامس حالة تنجم عن تحقيقات جارية في الدائرة الشمالية لمحكمة ألاباما الفدرالية ويتولاها بالمشاركة قسم مكافحة الاحتكارات في وزارة العدل ومكتبها في أتلانتا؛ ومكتب المفتش العام للوكالة الأميركية للتنمية الدولية؛ ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).