&
القاهرة- اعتبرت محكمة النقض المصرية&امس الاثنين الاحكام الصادرة بالسجن بحق اربعة اشخاص وتبرئة 92 اخرين في قضية احداث الكشح التي قتل فيها 20 مسيحيا ومسلم واحد مطلع 2000 مخففة وامرت باعادة المحاكمة.
&وامرت محكمة النقض بأن تعاد محاكمة المتهمين جميعا امام محكمة جنايات اخرى في مدينة سوهاج (500 كلم جنوب القاهرة) غير تلك التي اصدرت الاحكام في شباط (فبراير) الماضي.
&وكانت الاحكام قضت بالسجن والاشغال الشاقة لمدد تتراوح بين 12 عاما وسنة واحدة على اربعة متهمين وبتبرئة الباقين في اطار هذه القضية.
&ولم تثبت المحكمة تهمة القتل بحق اي من المحكوم عليهم الاربعة. وادين اثنان منهم بالقتل غير العمد في حين ادين الباقيان بتهمة حيازة اسلحة بدون ترخيص، واعمال نهب.
&واحتج حينها ممثلو الكنيسة القبطية بشدة على الاحكام معتبرين انها تشكل "تشجيعا للمسلمين على قتل الاقباط".
&وابدى هؤلاء ارتياحا اليوم الاثنين اثر صدور قرار محكمة النقض.
&وقال المحامي القبطي ممدوح نخلة مدير مركز الكلمة لحقوق الانسان ان الحكم سيتيح تقديم ادلة جديدة ضد المتهمين والمطالبة بتعويضات.
&واضاف "ان الحكم يعيد الثقة في القانون والقضاء. لقد جاء مطابقا لتطلعات الاقباط".
&وقال مساعد القاضي حسن سيد حمزة الذي تراس جلسات المحكمة ان موعد المحاكمة سيحدد خلال اسبوع.
&وبعد صدور الاحكام عن محكمة اول درجة، تحدث النائب العام ماهر عبد الواحد عن "عيوب قانونية واخطاء في تطبيق القانون، مما يستوجب نقض الحكم".
&واندلعت احداث الكشح اثر شجار بين تاجر قبطي ومواطن مسلم في 31 كانون الاول (ديسمبر) 1999 في قرية الكشح ذات الاغلبية القبطية وامتدت المواجهات الى مدينة دار السلام المجاورة.
&ولكن التوتر بين الطائفتين يعود الى 1998 حيث شهدت القرية تجاوزات مارستها الشرطة ضد الاقباط الذين اتهموا الاجهزة الامنية بالتحيز لصالح المسلمين.
&ويبلغ عدد الاقباط قرابة خمسة ملايين في مصر التي تعد 66 مليون نسمة بحسب الاحصاءات الرسمية بيد ان الكنيسة القبطية تقدر عدد الاقباط بعشرة ملايين نسمة.
(أ ف ب)