اظهرت تداعيات صفقة بيع حصة هيئة الاستثمارات الكويتية في البنك العربي بعض تفاصيل الاتصالات التي جرت قبل توقيع الصفقة في العاصمة الاردنية.
وعلمت "الرأي العام" من مصادر اطلعت على هذه التفاصيل ان اتصالات على اعلى المستويات جرت لاتمام صفقة بيع حصة هيئة الاستثمارات في البنك العربي الى مؤسسة الضمان الاجتماعي وهي هيئة حكومية اردنية".
واوضحت ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني طلب من رئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي اجراء اتصالات مع بعض الجهات الرسمية الكويتية لاتمام الصفقة.
واضافت ان الكباريتي قام بجهود حثيثة في اطهار التفاهم حول كيفية بيع الـ 400 الف سهم التي تملكها هيئة الاستثمارات الى مؤسسة الضمان.
وذكرت ان هاجس فقدان النصيب الاكبر في البنك كان وراء الاندفاع الاردني لشراء الاسهم الكويتية، وان الكويت استجابت للرغبة الاردنية.
واضافت مصادر الـ "الرأي العام" ان موافقة الهيئة العامة للاستثمار الكويتية على بيع اسهمها باقل من قيمتها الحقيقية جاءت في سياق الحرص الكويتي على دعم الاقتصاد الاردني.
وكانت قد ترددت انباء اثر تنحية المدير السابق للبنك العربي خالد شومان بان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يرغب بشراء الاسهم الكويتية ونقل ادارة البنك الى بيروت, ومع اتمام الصفقة بين "هيئة الاستثمار" و "الضمان" اصبح البنك بعيدا عن احتمالات نقله من العاصمة الاردنية حيث بات الاردن يحظى بنصيب الاسد من الاسهم, ويذكر ان قيمة الصفقة بلغت 68 مليون و 866 الف دينار, وتصل قيمة السهم الى 170,75 دينار الا ان قيمته عند البيع لم تتجاوز 155 دينارا.
وارتفعت حصة "الضمان الاجتماعي" في رأسمال البنك العربي من 5,3 % الى 9,8 % مع اتمام الصفقة.
ووصل عدد الاسهم التي تملكها في البنك الى 866 الف سهم من اصل 8 ملايين و 800 الف سهم.