&
بيروت- دانيال الحصري: جهينة الـخوري أول ظهور تلفزيوني لها كان في مسلسلي "أسرار" و"آخر مشهد"& اللذين عرضتهما شاشة تلفزيون المر (أم تي في ) اللبنانية لتنطلق بعد ذلك الى ميادين& المرئي والمسموع الأخرى. موهوبة وجـميلة، تعتبر نفسها& امرأة تـحفظ القيم والـمبادئ وتكره استغلال مظهر الـمرأة الـخارجي للوصول، وتعشق الغوص فـي "أسرار" الـحياة واستكشاف مكامنها.
جهينة مـمثلة ومـخرجة ومقدمة برامج
وحكم رياضيأ لعب أحد الدوار فيه ما اذا وجدت نفسي فيها".
عن بدايتها فـي مـجال الفن قالت لـ"ايلاف": "بدأت قبل سبع سنوات تقريـباً فـي مـجال الإخراج لفيلم طلب منـي ان أمثل فيه. وبما انني لم اكن حينها مستعدة للتمثيل، طلبت التدرب علىالعمل التقني والاعدادي.. لأتعلم فـي وقت قصيـر& أصول الـمهنة وأسيطر على ك النواحي الـمتعلقة بـالإخراج كافة".

وتمضي قائلة: "صادف الـحظ ان مساعدة الـمخرج اضطرت الى ترك العمل فحللت مكانـها وأثبتت& جدارة بعدما لم يكن الفريق مؤمنا بما قد اقدمه..ولكننـي عملت ببـراعة هذا لأننـي أحب الـمهنة وأشعر بـها تتفاعل فـي داخلي.بعدها توجهت إلـى تنمية نفسي فـي الإخراج الدراماتيكي".
قليلة هي الأعمال غيـر الدرامية التـي عملت بـها . مثلت فـي أفلام ثلاثة وهي: "الـمحرقة"، "رياح الـخريف" مع انطوان
كرباج و"الـحلم الكبيـر" مع الـمرحوم فيليب عقيقي، كما مثلت فـي مسلسل "الاخوان".
تقول جهينة: "ابعد سنتين ونيف مثلت فـي مسلسل "آخر مشهد"،& الدور الذي أعتبـره انطلاقة فعلية من إخراج إيلي فغالـي. وبعدها مثلت فـي "أسرار" للمخرج نفسه".
يشار الى ان الخوري كانت في الاثناء نفسها خلال تتابع تحصيلها الجامعي فحازت على شهادة فـي الرياضة-العاب القوى، وعملت حكمـاً إتـحاديـاً في لبنان وحكّمت فـي البطولات. كما نالت العديد من الـميداليات.

الى ذلك، درست& الإخراج والتمثيل الـمسرحي وحازت على شهادة فيهما. مثلت دوراً مسرحيـاً كوميديا واحداً فـي مسرحية "عمتـي نـجيبة" مع مروان نـجار .كما عملت مساعدة للمـخرج& نجار فـي مسرحية أخرى.
أما سبب انشغالها حاليا عن المسرح فيعود الى التلفزيون الذي يأخذ الكثيـر من وقتـها.

وعن تقديم البرمج تقول: " قدّمت أول برنامج منذ قرابة السنـتيـن.. كان عملاً رمضانيـاً من إنتاج شبكة (NBN ).. أحببت هذه التجربة وأحضر الان لعدد من الـمشاريع الـمستقبلية في هذا المجال، أحدها& برنامج منوعات وفنون سيعرض على شاشة تلفزيون لبنان".
وتضيف: "البرامج والتقديم والرياضة انجزها الى جانب الأعمال التمثيلية . فالتمثيل هو المهنة التي تأتي في اأولوياتي وأكرس نفسي في سبيله".

وتلفت جهينة الى انها& تتأنـى بـالدور الذي تقوم بـه "ليتناسب ويتلاقى مع شخصيتـي ومبادئي.فأنـا لا أحب حرق نفسي وأبحث عن نوعية معينة من الأعمال للاستمرار.. لا أقبل بأي تنازلات لا على صعيد النص ولا على صعيد الكلام."
وعما اذا وقع اي خلاف بينها كممثلة وبيـن أي مـخرج أو معد تقول: " طبعـاً، هنالك دائماً نقاش لأننـي لا أحبذ الأمور الـمبتذلة ولا اللباس غيـر الـمحتشم أمام
الكاميـرا .. لا أحب الكلام الرخيص&ولا الـمشاهد المثيرة التي تستغل فيها الـممثلة للإغراء. أحب أن ألعب دور الشخصيات التـي يتعاطف معها الـجمهور وتـملك هالة معينة".
أكثر الادوار التي انسجمت معها هو دورها فـي مسلسل "آخر مشهد": "كانت الشخصية قريبة جداً من شخصيتـي فلم أجد أي صعوبة فـي تقديـمها لأننـي وجدت نفسي أعبّر عن نفسي ولـم تأخذ الكثيـر من وقتـي للتحضيـر ولـم ألقَ أي صعوبة فـي تأدية هذا الدور".
تحب الشهرة ولكنها لا تسعى اليها كثيرا " لأننـي ارفض كثيـراً من الأمور التـي تضعنـي تـحت الأضواء، ولكنها تقترب منـي وترافقنـي فـي عملي رغمـاً عن إرادتـي.ولكنـي فـي الوقت نفسه أرى انه لا يوجد إنسان يكره النجاح، والشهرة هي حصيلة النجاح.ولكننـي أكره تسليط الأضواء أي الـمراقبة التـي تـحتمها الشهرة".
ومهما تنقلت جهينة الخوري في مجال المرئي والمسموع، تطمح دوما لأن ينتهي بها المطاف مخرجة لامعة. تقول: " لا أتـخيل وجود لقب مـمثلة أو مقدمة قبيل إسـمي، أطمح لأن أكون مـخرجة.وأعتبـر الإخراج هدفـاً أسعى إليه وأركز على طاقاتـي فيه. أما التقديـم والتمثيل فهما بمثابة هواية أعمل بهما فـي وقت الفراغ..لا أؤجل عملاً وراء الكاميـرا لأقوم بعمل أمام الكاميـرا".
وعن الفارق فـي الشعور أمام الكاميـرا أو وراءها تقول: "الشعور يـختلف كثيـراً.ففي الـمرة الأولـى التـي مثلت فيها لـم أشعر حتـى أننـي فـي الأستوديو، ولـم أعرف ماذا يـجب أن أفعل. والتمثيل من أصعب الفنون لضرورة نسيان& الأمور المحيطة بالممثل كلها ..من الكاميـرا إلـى التقنية إلـى الـمخرج فتتجردين من كل شيء.. وترك& الاحساس وحده على الساحة."
وتلفت جهينة الى ان ثمة& لغط جرى فـي بداية مسيـرتـها "وهو أننـي لـم ألقَ التوجيه الـمناسب من الـمخرج الذي تعاملت معه إذ أنه صبّ اتكاله على مظهري الـخارجي.ومن خلال تـجربتـي الـخاصة منذ سنـتيـن اكتشفت الـخطـأ وتعلمت على توجيه نفسي بنفسي."
وتحلم الخوري بان تصير بشهرة& المخرج مارتن سكورسيزي. تقول: "منذ ان بدأت ألـحظ التقنيات وتقطيع الكاميـرا الواحدة بدأت أتابع أعمال سكورسيزي الذي لا ينسى أي تفصيل وأتابع معه تـحركات كاميـرته.ففـي فيلم "Age of Innocence" يظهر التاريخ مطبوعـاً فـي أسفل فنجان القهوة الذي& ترشفه الـممثلة، ويحدد السنة التي يعود اليها.. الى ادق التفاصيل حول الوان اللباس والـمدى الذي بلغته طهارة العلاقة بيـن الرجل والـمرأة ألـخ.."
وعن الحب تقوا: " الحب يـملك الأولوية فـي حياتـي، هو كل شيء بالنسبة لـي". مشيرة الى انها ليست من الاشخاص الحالمين "أنـا امرأة واقعية جداً بعيدة تـمام البعد عن الأحلام".