&
القدس- أصيب احد عشر فلسطينيا بينهم رضيعة في شهرها الخامس عشر، وخمسة مستوطنين اسرائيليين مساء امس الثلاثاء بالرصاص في الاراضي الفلسطينية بعد الهجوم الاسرائيلي الذي
من مراسم تشييع ضحايا اعتداء نابلس
اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص منهم ستة من حركة حماس، في نابلس بالضفة الغربية.
وفي قطاع غزة، اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح احدهم في حالة خطرة بشظايا قذائف دبابات اسرائيلية بالقرب من خان يونس. وتوغلت دبابات اسرائيلية ايضا مسافة 200 متر في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني بالقرب من مستوطنة نتساريم، كما قالت مصادر فلسطينية.
وذكرت مصادر عسكرية، ان عشر قذائف هاون اطلقت من قبل فلسطينيين نحو مستوطنات اسرائيلية في جنوب قطاع غزة، ولم تسفر عن ضحايا.
وفي الضفة الغربية، اصيب فلسطينيان بجروح برصاص جنود اسرائيليين في مخيم جلزون للاجئين بالقرب من رام الله، كما ذكرت مصادر المستشفيات.
وكان اربعة فلسطينيين اصيبوا بحروح بالرصاص المطاط قرب رام الله على مقربة من مدينة البيرة، في قطاع الحكم الذاتي الفلسطيني. واطلق الجنود النار على فلسطينيين كانوا رموا حجارة في اتجاههم.
واصيبت طفلة في شهرها الخامس عشر في البطن خلال تبادل اطلاق النار بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين قرب نابلس.
واصيب فلسطيني في الثانية والسبعين من عمره بالرصاص في بيت ساحور قرب بيت لحم خلال تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين، كما ذكرت مصادر فلسطينية.
وكان حوالى 2500 شخص تظاهروا في رام الله ودعوا الجناحين العسكريين لحركتي حماس وفتح الى الانتقام، بعد الهجوم الاسرائيلي على مكتب لحماس في نابلس.
وبين قتلى الهجوم مسؤولان من حماس هما جمال منصور (41 عاما) وجمال سليم (42 عاما) وطفلان في السادسة والتاسعة من العمر.
وذكرت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان تبادلا لاطلاق النار بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين وقع ايضا بين حي جيلو الاسرائيلي الاستيطاني وقرية بيت جالا بالقرب من بيت لحم في الضفة الغربية.
وافاد شهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اطلق قذائف دبابات على بيت جالا حيث تم تدمير منزل بعدما اطلق فلسطينيون النار من اسلحة آلية على حي جيلو، حيث لحقت اضرار بشقتين، كما ذكرت الشرطة الاسرائيلية.
من جهة اخرى، واوضحت المصادر ان عائلة من المستوطنين اصيبت حين فتح فلسطينيون النار على سيارتها فاصيبت المرأة اصابة خطيرة في بطنها في حين اصيب زوجها وابنها اصابة طفيفة من دون ان تورد المزيد من التفاصيل.
وتابعت المصادر ان مستوطنين اخرين في سيارة اصيبا في القطاع ذاته خلال هذا الهجوم. فلسطينيين قرب مستوطنة كريات سفر المحاذية لمدينة رام الله الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
واكد متحدث اعلن انتماءه ل"كتائب شهداء الاقصى" الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات في رام الله مسؤولية حركته عن هذا الهجوم.
وقال المتحدث "لقد نفذنا هذا الهجوم انتقاما للفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي في نابلس" في اشارة الى الهجوم الذي شنه الجيش الاسرائيلي على مكتب للحركة الاسلامية في احد مباني نابلس شمال الضفة الغربية وادى الى مقتل ستة اعضاء في الحركة بينهم مسؤولان اضافة الى طفلين فلسطينيين لم يبلغا العاشرة بعد.
من جهتها، هددت حركة حماس برد "حاسم ومؤلم" على قصف اسرائيل للبناية في. وقالت الحركة في بيان& ان "دماء شهدائنا وعلى راسهم القائد جمال منصور وجمال سليم وشهداء حركة فتح الستة لن تضيع هدرا وان رد كتائبنا (كتائب القسام الذراع العسكرية للحركة) البطلة سيكون حاسما ومؤلما".
كذلك وزارة الخارجية الاميركية دانت الهجوم الاسرائيلي واعتبرته يمثل "تصعيدا" ويشكل "استفزازا كبيرا".
وقال شارل هانتر الناطق باسم الخارجية الاميركية "اننا ندين الارهاب اشد ادانة. ولكن العمل الاسرائيلي اليوم كان مبالغا فيه". واضاف هانتر ان "هذا الهجوم يمثل تصعيدا واستفزازا كبيرا ويجعل الجهود (المبذولة) لاعادة الهدوء اكثر صعوبة".
وجدد هانتر معارضة الولايات المتحدة لممارسة "عمليات القتل المنتقاة" من قبل القوات الاسرائيلية ضد فلسطينيين مضيفا ان "ذلك ادى في هذه الحالة بالذات الى مقتل مدنيين ابرياء".
واضاف هانتر "اننا ناسف جدا ونشجب بشدة مقتل المدنيين" منبها "اننا نشهد تصعيدا للعنف".
كما ادان المتحدث الاميركي "الهجمات الارهابية ضد اسرائيليين، وعمليات القتل المنتقاة من قبل اسرائيل التي تطاول مدنيين، ومقتل وجرح المدنيين الابرياء من الجانبين" واعتبر ان "هذا الامر مستهجن ولا يمكن لاي جهة ان تبرره".
ودانت فرنسا "المزايدة المأسوية في العنف" بعد الهجوم الاسرائيلي "الاستفزازي" معتبرة هذا التصعيد "طريقا مسدودا" حسبما جاء في تصريح لوزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين.
واعلن وزير الخارجية مساء اليوم ان "المزايدة في العنف التي شهدتها الايام الاخيرة مأسوية".
وتابع ان "اعمالا استفزازية كالعملية التي نفذت اليوم في نابلس قد تطيح بجهود التعاون الامني المطلوب بدعم من الاسرة الدولية برمتها". وختم الوزير "انه طريق مسدود".
بريطانيا بدورها أبدت استياءها ودانت دانت عملية.& وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بن براداش في بيان ان "بريطانيا لا يمكنها ان تقبل الاغتيال الذي تستهدف به اسرائيل ناشطين فلسطينيين". واضاف ان "عمليات الاغتيال هذه توفر مناخا تبدو الاعمال الوحشية فيه مبررة وتؤدي الى اعمال عنف جديدة".
ووصف وزير الدولة مقتل الطفلين اللذين كانا مارين في الشارع لحظة الهجوم بأنه "مأساوي".
واضاف "قلنا صراحة مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي ان عمليات الاغتيال هذه ظالمة وغير قانونية بموجب القانون القانون الدولي. ولا تفرض العدالة بالقوة". ودعا السلطة الفلسطينية الى "القيام بكل ما في وسعها لمنع العنف المتطرف".
وخلص بيان وزير الدولة البريطاني الى القول ان "على الطرفين التفكير في الرسالة التي يبعثون بها الى الشبان الاسرائيليين والفلسطينيين من جراء اعمالهما، وعليهما متابعة تطبيق تقرير ميتشل". ويدعو هذا التقرير الى وقف فوري وغير مشروط لاعمال العنف، تليه فترة هدوء من ستة اسابيع، ثم تدابير ثقة، كتجميد الاستيطان الاسرائيلي، واخيرا استئناف المفاوضات من اجل التوصل الى تسوية نهائية.
أما الامم المتحدة، فقامت واعتذرت لاسرائيل اثر تحميلها اياها خطأ مسؤولية مقتل ستة ناشطين فلسطينيين اعضاء في الجناح العسكري لحركة فتح.
وقد صحح الناطق باسم الامم المتحدة فراد ايكهارد تصريحا ادلت به الاثنين ناطقة اخرى "بناء على تعليمات".
وكانت الناطقة صرحت ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ياسف لمقتل ستة فلسطينيين "جرى قتلهم على ايدي القوات الاسرائيلية".
وقال ايكهارد "ان الاسرائيليين ينكرون ذلك والامم المتحدة لا يمكنها الجزم (في الامر). لذلك ولاجل اعادة الامور الى نصابها يجب الغاء عبارة +على ايدي القوات الاسرائيلية+".
واضاف "واني اعتذر لذلك".
&وكان القتلى ينتمون الى "كتائب شهداء الاقصى" وهي احدى الاذرع المسلحة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكانوا من الذين تلاحقهم اسرائيل لضلوعهم في هجمات ضدها.
& وبحسب الفلسطينيين فانهم قتلوا جراء اصابتهم بقذيفة دبابة او هاون في حين تؤكد اسرائيل انهم قتلوا عرضا عندما كانوا يعدون متفجرات.
وكانت الامم المتحدة وقعت في حرج اثر قضية شريط الفيديو الذي صوره احد جنودها غداة خطف حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في جنوب لبنان.
وقد اعترفت الامم المتحدة بوجود شريط الفيديو بعد ان نفت ذلك لاشهر عدة. وقررت الامم المتحدة السماح لاسرائيل بمشاهدة الشريط ولكن مع طمس وجوه عناصر حزب الله. وتطالب اسرائيل بنسخة لا طمس فيها.
وقد امر انان باجراء تحقيق داخلي حول سوء ادارة الامم المتحدة للقضية جرى تكليف الامين العام المساعد المكلف بالادارة جوزيف كونور به.
وسيقدم كونور تقريره الثلاثاء الى الامين العام الذي سيقرر عندها نشره او عدم نشره. (ايلاف-وكالات)