بون- للمرة الاولى منذ الثورة الاسلامية في 1979 سيجرى عرض اجمل مقتنيات متحف طهران الوطني من القطع الفنية الفارسية خارج ايران، من خلال معرض متجول يبرز روعة سبعة الاف عام من الفن الفارسي وحتى بداية العصر الاسلامي.
وتستضيف بون هذا المعرض بعد روما وفيينا، من العاشر من آب (اغسطس) الى السادس من كانون الثاني (يناير) 2002. ومن خلال 180 قطعة فنية من معروضات المتحف الايراني، سيتعرف جمهور المعرض على جزء كبير من ثقافة ايران قبل الاسلام.
ويغطي المعرض الابتكارات التكنولوجية للعصر البرونزي والحديدي وخزفيات مارليك تيبي وبرونزيات لورستان الشهيرة مرورا باروع القطع الخزفية والزجاجية لعصر الخلفاء المسلمين.
واقدم تحفتين تعرضا في بون هما تمثالان صغيران من الفخار يعودان الى الالفية السادسة والسابعة قبل الميلاد.
ويخصص المعرض مكانة خاصة للميديين الذين اقاموا اول مملكة لهم (612 قبل الميلاد الى 550 قبل الميلاد) الى ان اطاح بهم الاخمينيون ليشكلوا اكبر امبراطورية فارسية وهي الامبراطورية التي اثارت اعجاب هيرودوت بفضل غزوات قورش الثاني وخلفائه.
وفي مختلف عواصم هذه الامبراطورية المتعددة الاعراق برسيبوليس وسوسة وبارده، جمع الملوك الاخمينيون ثروات هائلة ستعرض بعض تحفها في بون.
وبعد غزو الاسكندر ذو القرنين او الاكبر (حريق برسيبوليس في سنة 330 قبل الميلاد) لبلاد فارس، نشر الملوك السلوقيون الثقافة اليونانية في الامبراطورية. واستمر هذا التأثير العميق من سنة 247 قبل الميلاد الى 224 ميلادية كما اثبتت عدة تماثيل وخزفيات وقطع زجاجية.
وتوحي الاواني الفضية المزخرفة بعودة تأثير الشرق بقوة مع الساسانيين (224-621) وهي سلالة من جنوب ايران تؤكد انها تتحدر من الاخمينيين.
ومن تحف فن عهد الخلفاء الذي تأثر بشكل كبير بالامويين، يعرض مصحف مزخرف مكتوب بخط اليد يعود الى القرن التاسع الذي شهد بدء الاضطرابات التي ادت الى استعادة الامبراطوريات المحلية لزمام الامور فارضة خصوصية ايران حيال العالم العربي.
(أ ف ب)