&
صنعاء- حاولت السلطات اليمنية اليوم الاربعاء دون جدوى تحديد مكان احتجاز وهوية خاطفي الدبلوماسي الالماني، الذي اختطفه مسلحون في صنعاء في 27 تموز (يوليو)، حسبما ذكر مسؤول يمني. وقال المسؤول اليمني، رافضا الكشف عن هويته، ان "اجهزة الامن عززت تحرياتها لمحاولة تحديد هوية مختطفي الدبلوماسي الالماني ومكان احتجازه، لكن الغموض ما زال يلف القضية".
وكانت الشرطة اعلنت ابان عملية الخطف ان الدبلوماسي محتجز في منطقة الاعماس على بعد 100 كيلومتر جنوب شرق صنعاء.
وبحسب المسؤول اليمني فان قبيلة الاعماس التي اتهمتها السلطات اليمنية بالسمؤولية عن عملية الخطف نفت مسؤوليتها عن الخطف لكن ليس هناك ما يثبت براءتها.
وكان مصدر في الشرطة اليمنية صرح يوم الثلاثاء ان السلطات اليمنية اوقفت خمسة افراد من هذه القبيلة بهدف "الضغط على الخاطفين الذين يرفضون تحديد مكان احتجاز الرهينة".
يذكر ان الدبلوماسي الذي يعمل في القسم التجاري للسفارة الالمانية في صنعاء خطف يوم الاحد بينما كان عائدا مع زوجته بسيارته من المطار حيث قام بنقل صديق.
لكن الشيخ احمد صالح العميسي، احد وجهاء قبيلة الاعماس الذي يقوم بمساعي وساطة منذ يوم السبت، نفى في اتصال لفرانس برس معه اي علاقة لقبائل الاعماس بعملية الاختطاف.
&واضاف الشيخ العميسي "انهم نفوا تورطهم في خطف الالماني كما نفوا اي وجود له لدى قبيلتهم".
واوضح الشيخ العميسي ان الاشخاص الخمسة الذين ذكرت انباء عن اعتقالهم ليسوا معتقلين وقال : "هؤلاء الاشخاص هم الذين تم الاشتباه بهم وقد تم احضارهم الى صنعاء بهدف مقابلتهم بزوجة الدبلوماسي الالماني للتعرف عليهم وتحديد ما اذا كانوا هم الخاطفين الذين شاهدتهم وهم يقتادون زوجها من جانبها في السيارة الى سيارتهم صباح الجمعة الماضية" .
واضاف العميسي "انه قد تمت مقابلة زوجة الدبلوماسي الالماني بالاشخاص الخمسة مساء الثلاثاء في مكتب امن المنطقة الثامنة في الحي الجنوبي لمدينة صنعاء واكدت زوجة المختطف الالماني بعد ان شاهدتهم انهم ليسوا هم الأشخاص الذين قاموا بعملية الخطف ولا يحملون اية سمة مشابهة للخاطفين الحقيقين الذين لا يزالون مجهولين حتى اللحظة".& يذكر ان القبائل في اليمن تعمد الى خطف الاجانب وخصوصا الغربيين للضغط على الحكومة من اجل تلبية مطالبها التي تكون مادية في معظم الاحيان.
ومنذ 1993، خطف اكثر من مئتي اجنبي في اليمن، بينهم حوالي عشرين المانيا.
وتعرض عدد من الدبلوماسيين الاجانب في اليمن لعمليات خطف من بينهم سفير بولندا في آذار (مارس) من العام الماضي وافرج عنه بعد اربعة ايام وملحق في السفارة الفرنسية خطف عشرة ايام في تشرين الاول (اكتوبر) 1996. كما احتجز دبلوماسي اميركي لمدة اسبوع في تشرين الثاني (نوفمبر) 1993.
وانتهت عمليات الخطف بطريقة سلمية باستثناء احتجاز سياح غربيين في كانون الاول (ديسمبر) 1998 نفذها اسلاميون انتهت بمقتل ثلاثة بريطانيين واسترالي.
ولم يؤد تشديد القانون الذي اصبح ينص على عقوبة الاعدام لخاطفي الاجانب في القضاء على هذه الظاهرة.
(أ ف ب)