&
دقت بكين ناقوس الخطر من تزايد عمليات بيع الأرز المغشوش في جنوب البلاد، حسبما ذكرت الصحف الصينية الصادرة يوم الجمعة، ولمكافحة هذه الآفة التي تهدد صحة السكان، أصدرت السلطات الصينية تعميما يقضي بمصادرة الأرز المضبوط وإغلاق المصانع المخالفة. كما رفضت السلطات شحنة من طحين البطاطا الأميركي كانت في سبيلها إلى مطاعم الشركة لعدم مطابقتها لمعايير الجودة الصينية.
الرز الصيني تحت مجهر السلطات AP
وقد ضبط مؤخرا حوالي 308 أطنان من الأرز المغشوش، وهو أرز فاسد أعيد تغليفه بمواد بيضاء متنوعة لاعطائه شكل الأرز الجيد النوعية بحسب صحيفة "تشاينا دايلي" الصادرة باللغة الإنكليزية، التي أضافت ان هذه المواد ضبطت "في مقاطعة غوانغ دونغ الجنوبية".
واعيد بيع كمية من هذا الأرز المغشوش في أكياس وعلب تشير إلى انه أرز تايلاندي.
ويشير الخبراء إلى ان الأرز المغشوش يحتوي على مواد سامة يمكن ان تؤدي إلى الإصابة بالسرطان وهي في أي حال تشكل خطرا على صحة المستهلكين.
أما صحيفة الشعب الصينية فذكرت ان الأرز المغشوش يصنع في ثلاثة مصانع على الأقل بينما تحدثت صحيفة أخرى عن توقيف اثنين من أصحاب المؤسسات المخالفة كانا يقومان بتوزيع هذه المواد على أسواق كانتون اكبر مدن جنوب الصين.
وأشارت الصحف الصينية إلى ان المشكلة ما زالت محصورة في جنوب البلاد، ولم تسجل أية حالة غش في بكين حتى حينه.
من جهة ثانية قال متحدث باسم شركة ترايكون الأميركية التي تملك سلسلة مطاعم "كنتاكي فرايد تشيكن" في الصين يوم الجمعة ان السلطات الصينية رفضت شحنة من طحين البطاطا الأميركي كانت في سبيلها إلى مطاعم الشركة لعدم مطابقتها لمعايير الجودة الصينية.
وقال المتحدث لوكالة رويترز ان الإدارة الحكومية للرقابة على الجودة والحجر الصحي رفضت الإفراج عن 40 طنا من طحين البطاطا في الفترة بين شباط (فبراير) وأيار (مايو) لعدم مطابقتها للمواصفات واعادتها.
وكانت الكمية كلها من شركة "بيسك أميريكان فود" بولاية ايداهو وهي المسؤولة عن توريد طحين البطاطا المهروسة لمطاعم "كنتاكي فرايد تشيكن" في مختلف أنحاء العالم.
وقالت وسائل إعلام صينية ان الفحوص أثبتت احتواء الطحين على معدلات أعلى مما تسمح به الصين من مسحوق خاص للتبييض.
وقال المتحدث ان المشكلة ترجع إلى ان الصين تطبق معايير متشددة خاصة بالنشا عند فحص شحنات طحين البطاطا.
واضاف ان الشركة تبحث عن مورد أخر في الصين وعلى مستوى العالم.
وكانت السلطات الصينية قد أطلقت في بداية العام الحالي حملة واسعة ضد المواد المزورة والمغشوشة، التي تشهد انتشارا واسعا في الصين، في قطاعات متنوعة مثل المواد الغذائية والأدوية والكماليات والألبسة من ماركات تجارية معروفة بالإضافة إلى عدد من المواد الاستهلاكية.
وفي المجال الغذائي فان اكثر الأصناف المعرضة للغش هي، بالإضافة إلى الأرز، زيت الطعام واللحوم والكحول والبسكويت.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الصينية فانه تم في الفصل الأول من العام الحالي تسجيل 40 حالة وفاة و734 حالة تسمم خطيرة بسبب المواد الغذائية المغشوشة أو الفاسدة.
(وكالة رويترز - وكالة الصحافة الفرنسية)