قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك


نيويورك- اقرت الامم المتحدة امس الجمعة بوقوع "اخطاء في الحكم" وسوء تنسيق وتواصل داخلي ولكنها اكدت انها لم تخف عمدا معلومات عن اسرائيل بعد قيام حزب الله اللبناني بخطف ثلاثة جنود اسرائيليين في تشرين الاول (اكتوبر) عام الفين. وكشفت المنظمة في تقرير رفع في جلسة مغلقة الى مجلس الامن الدولي ثم قدم للصحافة انها تملك شريط فيديو آخر صور يوم حدوث عملية الاسر.
لكن التقرير يؤكد عدم وجود اي شريط فيديو او صور فوتوغرافية لعملية خطف عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني ثلاثة جنود اسرائيليين التي تمت في 7 تشرين الاول (اكتوبر) في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها والواقعة بين اسرائيل ولبنان وسوريا.
كما يؤكد التقرير ان هذه الوثائق التي نفت المنظمة وجودها فترة طويلة لا تلقي اي ضوء جديد على ظروف الاسر.
ويقول التقرير "واخيرا فان لجنة التحقيق مقتنعة على اساس الادلة التي راتها واستمعت اليها بان الاخطاء المرتكبة نتجت عن اخطاء في الحكم وسوء تواصل لا عن مؤامرات ونوايا سيئة".
وعرض مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف شؤون الادارة جوزيف كونور التقرير ظهر امس على الاعضاء ال15 في مجلس الامن الذين اجتمعوا في جلسة مغلقة..
وبعد ان نفت على مدى اشهر وجوده، اعترفت الامم المتحدة في 5 تموز (يوليو) بانها تملك شريط فيديو صوره احد الجنود الهنود العاملين في القوة الدولية في 8 تشرين الأول (أكتوبر) غداة عملية الخطف.
ويظهر الشريط سيارتي جيب متروكتين بمحتوياتهما وجنودا من الامم المتحدة يحاولون سحبهما ورجالا مسلحين "يفترض انهم من حزب الله" يعترضونهم.
لكن لاسباب امنية ولعدم التحيز عرضت الامم المتحدة على الاسرائيليين احتمال مشاهدة نسخة من الشريط لكن بعد طمس وجوه الاشخاص الظاهرين فيه.
واثار هذا القرار جدلا مع اسرائيل التي تطالب بنسخة غير معدلة.
وقد اوكل انان التحقيق في 11 تموز (يوليو) الى كونور لالقاء الضوء على مواطن الخلل في المنظمة في قضية اساءت الى مصداقيتها على حد قول الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد.
من جهة اخرى، جاء في التقرير ان الأسرى ربما يكونوا اصيبوا بجروح بالغة خلال اعتقالهم وربما ايضا توفوا متاثرين بجروحهم.
فقد عثر على بقع دم كبيرة في سيارتي الجيب اللتين يبدو ان عناصر حزب الله استخدموهما لاسر الجنود في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها على مثلث الحدود بين اسرائيل ولبنان وسوريا.
وجاء في بلاغ اصدره مساعد قائد قوة الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان بتاريخ 9 تشرين الاول (اكتوبر) ان كميات الدم التي عثر عليها في السيارتين تدعو الى الاعتقاد بان الذين كانوا فيها "قد يكونوا اصيبوا بجروح بالغة او حتى قضوا متاثرين بجروحهم".
وهذه المعلومات التي كشف عنها في التقرير الداخلي للامم المتحدة لم تبلغ في ذلك الحين لمقر المنظمة الدولية في نيويورك ولا للممثلين الخاصين في المنطقة.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امس ان اسرائيل تعتبر الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين اسرهم حزب الله احياء.
وقال بن اليعازر للتلفزيون الرسمي "اننا نعتبر الجنود الثلاثة احياء وسنواصل جهودنا من اجل اعادتهم الى اسرهم لاننا لا نملك معلومات نهائية تتيح التفكير في انهم ليسوا احياء".
واقترحت الامم المتحدة قيام منظمة الصحة العالمية بتحليل اغراض ملطخة بالدم لتحديد ما اذا كانت تعود للجنود او خاطفيهم في حال طلب اي من الحكومتين اللبنانية او الاسرائيلية ذلك.
وقال معد التقرير مساعد الامين العام للشؤون الادارية جوزف كونور ان سبعة اغراض من اصل ال51 التي عثر عليها في السيارتين موجودة في نيويورك.
وهي على سبيل المثال حزام عسكري وسجادة احدى السيارتين.
والجنود الثلاثة هم بيني افراهام واومار سويد وعادي افيتان ولا يزال مصيرهم مجهولا منذ اعتقالهم بالرغم من جهود الامم المتحدة ومنظمات انسانية للكشف عنه.
وقال شيام افراهام والد بيني امس الاول امام الكونغرس الاميركي "نريد معرفة مصير اولادنا (...) لقد عانينا بما فيه الكفاية".
(أ ف ب)