كتب أنيس منصور في الأهرام فقال : " علماء الهند أطلقوا بالونات لتبلغ‏40‏ كيلو مترا فوق سطح الأرض‏.‏ الهدف أن تجمع عينات من الهواء وتعود في زجاجات إلي الأرض لتحليلها‏.‏ حللوها وجدوا بها ميكروبات‏..‏ بكتريا‏..‏ أي أشكال بدائية للحياة‏.‏ المعني‏:‏ أن هناك حياة خارج نطاق الأرض‏.‏ والمعني مرة أخري‏:‏ أن هذه التكوينات الحية ضالة في الطريق‏..‏ لا أحد يعرف من أين وإلي أين‏.‏ والمعني مرة ثالثة‏:‏ أن هذه الكائنات قد انفلتت من أماكن أخري من الفضاء‏.‏ وأنها تلتصق ببعض النيازك في طريقها إلي الأرض‏.‏ والمعني أخيرا‏:‏ أن الكون مليان حياة‏.‏ وأن هذه هي الصور البدائية للحياة من ألوف ملايين السنين‏!‏
هل هذا الخبر أحدث عندك دهشة‏,‏ وأثار في داخلك أسئلة وجعلك إن كنت جالسا تقف وإن كنت واقفا تبحلق في الفضاء‏.‏ وإن بحلقت ورأيت ملايين النجوم التي تبعد ملايين ملايين ملايين الكيلو مترات هي الأخري خزانات ومولدات لأشكال من الحياة‏!‏
إن كل الرحلات إلي كواكب المجموعة الشمسية تبحث عن حياة‏..‏ أو علي الأصح تبحث عن ماء‏.‏ فإن وجدت كان ذلك دليلا علي أن الحياة ممكنة‏..‏ فالصور التي التقطت لكوكب المريخ وجدت بقيا قنوات ملتوية متعرجة‏.‏ أي كانت بها مياه ثم جفت‏..‏ أو أن تحت قشرة المريخ أنهارا جليدية‏.‏
وليس من السهل الإجابة عن هذا السؤال‏:‏ هل من الممكن أن تعيش البكتريا أو الميكروبات ألوف ملايين السنين في درجات حرارة عالية جدا ومخفضة جدا دون أن تموت؟ الجواب‏:‏ نعم‏.‏ كيف؟‏(‏ ؟؟؟‏).‏
وقد أعلن العالم البريطاني الهندي الأصل كرابسنج أن‏(‏ عناقد البكتريا‏)‏ التي عادت بها البالونات من الفضاء لا يمكن أن تكون حملتها البالونات الأرضية‏..‏ ولا يمكن أن تكون مخلفات الصواريخ وسفن الفضاء التي تدور حول الأرض‏.‏ فهي من نوعية غير مألوفة في جو الأرض أو في الأرض‏.‏ الشيء المؤكد أنها من الفضاء‏.‏ وأننا لا نعرف من أي مكان من الفضاء‏.‏
وإنما جاءت تأكيدا لما افترضه العالم السويدي أرنيوس من مائة سنة‏..‏ وسوف يصبح هذا الافتراض حقيقة مؤكدة سنة‏2008‏ عندما تهبط سفينة وإنسان آلي علي سطح المريخ‏..‏ فقليلا من الصبر‏!‏
&