كتب أنيس منصور في الأهرام فقال :" لا أحد يعرف كم عدد المرات التي هدمنا ورصفنا فيها شارع الهرم.. ولا عدد الشركات ولا المليونات التي دفعت في هذه العملية الجراحية في الأعوام العشرين الماضية.. كما مرة هدموا الجزيرة التي في وسطه.. كم مرة ضيقوها.. كم مرة وسعوها.. ومزقوها.. وكم مرة أقاموا فيها تماثيل من الخزف.. وكم مرة نزعوها وهدموها.. وغرسوا الورود.. ونزعوها وبذروا الأعشاب.. وأحرقوها وأطفأؤها!
عندما زرعوا فيها الأشجار اعترضت جهات الأمن.. فربما تواري فيها أو وراءها أحد الإرهابيين.. لذلك نزعوا الأشجار.. ثم عادوا فغرسوا الأشجار لتكون مانعا للضوء الباهر من السيارات ضد سائقي السيارات في الاتجاه المعاكس.. وبعد أن استقروا علي أنه لا داعي للأشجار الطويلة ظهرت نظرية أخري تقول إنه: لا ضرر ولا خطر من هذه الأشجار الطويلة والقصيرة.
عندما زرعوا فيها الأشجار اعترضت جهات الأمن.. فربما تواري فيها أو وراءها أحد الإرهابيين.. لذلك نزعوا الأشجار.. ثم عادوا فغرسوا الأشجار لتكون مانعا للضوء الباهر من السيارات ضد سائقي السيارات في الاتجاه المعاكس.. وبعد أن استقروا علي أنه لا داعي للأشجار الطويلة ظهرت نظرية أخري تقول إنه: لا ضرر ولا خطر من هذه الأشجار الطويلة والقصيرة.
وكانت أرضية الجزيرة منخفضة.. فقيل بل يجب أن ترتفع حتي لا تقفز عليها السيارات وتصطدم بالمشاة.. ولما ارتفعت قيل إنه من الصعب علي كبار السن والأطفال أن يقفزوا عليها.. فانخفضت.. والآن ارتفعت أرصفة الجزيرة والتربة فوقها.. وكذلك الأعشاب والأشجار.
والآن بدأ تضييق الرصيف.. بل تجريد الشارع من الأرصفة.. فالشارع حيوي والسيارات قد زادت.. والشارع عاجز عن استيعاب السيارات المتجهة إلي الإسكندرية وعائدة منها.. وكذلك الأتوبيسات السياحية.. ولا داعي للأرصفة.. كأن السيارات هي التي زادت وليس عدد سكان القاهرة الكبري.. وإذا كان لابد من أن يكون مشاة في هذا الشارع.. فإما أن يذهبوا إلي شارع آخر أو يشتروا جميعا سيارات أو يمشوا فوق الأسطح إن وجدوها.. لأن الشارع إما أن يكون للسيارات وإما أن يكون للسيارات؟!
وللمشاة رب يحميهم من السيارات والوقوع تحتها!
والآن بدأ تضييق الرصيف.. بل تجريد الشارع من الأرصفة.. فالشارع حيوي والسيارات قد زادت.. والشارع عاجز عن استيعاب السيارات المتجهة إلي الإسكندرية وعائدة منها.. وكذلك الأتوبيسات السياحية.. ولا داعي للأرصفة.. كأن السيارات هي التي زادت وليس عدد سكان القاهرة الكبري.. وإذا كان لابد من أن يكون مشاة في هذا الشارع.. فإما أن يذهبوا إلي شارع آخر أو يشتروا جميعا سيارات أو يمشوا فوق الأسطح إن وجدوها.. لأن الشارع إما أن يكون للسيارات وإما أن يكون للسيارات؟!
وللمشاة رب يحميهم من السيارات والوقوع تحتها!
فإذا كانت القاهرة مدينة الألف مئذنة.. فهي مدينة الرصيف الواحد.. أو الأمل في أن يكون لها ذلك في أي شارع!
&















التعليقات