القاهرة : نبيل شرف الدين: انتشر في أوساط الأصوليين العرب مؤخراً شريط تسجيلي تحريضي هو الأول من نوعه جدد فيه أسامة بن لادن امير تنظيم "القاعدة" دعوته الى "ضرب مصالح الغرب واليهود في جميع الأماكن" . وكان لافتاً في الشريط الذي بدأ تداوله على نطاق محدود في اوساط الأصوليين بعنوان "الحل ـ الإعداد" وحصلت "إيلاف" على نسخة منه ان مقاتلي تنظيم القاعدة ينشدون خلال تدريبات مكثفة في معسكر الفاروق في أفغانستان أناشيد حماسية تحض على الجهاد والمقاومة من بينها نشيد يقول: "نحمد الله يوم ربي نصرنا يوم دمرنا على البحر كول" في اشارة الى تدمير المدمرة الأميركية كول قرب مرفأ عدن في أكتوبر من العام الماضي.
وقال بن لادن في الشريط: "نقول للاخوة في فلسطين ان مدد الإسلام قادم ومدد اليمن سيتواصل", في اشارة مشابهة الى تفجير المدمرة نفسها.
ويظهر الشريط الذي صور وسجل بطريقة اعلامية متقنة عما يسمى بـ "مؤسسة السحاب" للانتاج الإعلامي مقاتلي "القاعدة وهم يجرون تدريبات ليلية ونهارية واقتحاما وتفجيرات في معسكر الفاروق الضخم، مع سلسلة مقاطع من خطب وندوات لبن لادن داخل المعسكر وفي حلقات خاصة اضافة الى مقتطفات من احاديث كان ادلى بها الى عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية.
ولوحظ ان الشريط حديث الاعداد، اذ وردت فيه مشاهد عن هدم الاصنام في افغانستان من قبل حركة "طالبان" (قبل نحو ثلاثة اشهر) اضافة الى تناول احداث جارية مثل الانتفاضة وما يحصل في فلسطين المحتلة، وبدا بن لادن في صحة جيدة خلال حديثه للمقاتلين في المعسكر كما ظهر ايمن الظواهري زعيم جماعة "الجهاد" خطيباً في المقاتلين، إضافة الى الشيخ رفاعي طه.
ويعرض الشريط الى جانب التدريبات داخل المعسكر وفي الجبال والوديان، لاحداث عربية ودولية من جنوب لبنان الى الانتفاضة الى صور زعماء اميركيين خلال توقيع اتفاقات السلام أو زيارتهم الى الخليج لتفقد القوات الاميركية.
ويعتبر الشريط نقلة نوعية في اعلام تنظيم "القاعدة", ويهاجم فيه بن لادن وجود القوات الاميركية في الخليج، ويتحدث عن حصار افغانستان، والظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون "بعد ان خذلهم الكبار" مؤكدا ان "الحكومة الاميركية هي حكومة اسرائيل، فالوزارات الاساسية تحكم من قبل اليهود".
وقال إن "أميركا تسير نحو الهاوية", وحض "التجار والزعماء العرب على رفع راية الجهاد", وطالب"المجاهدين في افغانستان وخارجها بمناصرة حركة طالبان".
ودعا "اتباع محمد (ص) الى الاعداد للقتال للذود عن لا إله إلا الله", قائلا: "أيها المجاهدون اخوانكم في فلسطين ينتظرونكم على أحر من الجمر وينتظرونكم أن تثخنوا في أميركا وإسرائيل، فأرض الله عز وجل واسعة ومصالحهم منتشرة فابذلوا أقصى ما تستطيعون لجعل كلمة الله هي العليا, الحل هو الجهاد وزخات الرصاص", ثم ألقى قصيدة طويلة في المقاتلين كان ألقاها قبل أشهر في زفاف ابنه جاء فيها: "في عدن هبوا وشدوا ودمروا، مدمرة يخـشى البأس بأسها",وهي القصيدة التي قيل آنذاك أن بن لادن تحدث فيها بشكل عام عن مفجري "كول" أما في الشريط الجديد فمقاتلو "القاعدة" ينشدون: "يوم دمرنا على البحر كول" .
وتابع بن لادن: "نقول للاخوة في فلسطين ان دماء أبنائكم هي دماء أبنائنا, فالدم الدم والهدم الهدم ونشهد الله العظيم لن نخذلكم حتى يتم النصر أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب ونبشركم أن مدد الإسلام قادم ومدد اليمن سيتواصل بإذن الله الواحد الأحد .