&
يسجل الطلب العالمي على تكنولوجيا الإعلام تراجعا يدفع عددا متزايدا من مصانع الإلكترونيات اليابانية إلى نقل مراكزها الإنتاجية إلى الصين وذلك لخفض تكاليفها واحتلال موقع كبير في سوق واعدة.
واعلنت الشركة العملاقة "ماتسوشيتا الكتريك انداستريال" المعروفة بمنتجات "باناسونيك" و"تيكنيكس" يوم الاثنين عن نيتها زيادة إنتاجها من الرقائق الإلكترونية في الصين في حين يعتزم عملاق الإلكترونيات "توشيبا" وكبرى شركات إنتاج الآلات الناسخة "ريكو" تعزيز نشاطهما بدورهما في هذا البلد.
واوضح ناطق باسم "ماتسوشيتا" ان "أجور العاملين اكثر انخفاضا بكثير في الصين وتمثل تقريبا ما بين سبع إلى عشر الأجور في الأرخبيل" الياباني.
وكانت المجموعة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن أول خسارة لاستثمار في تاريخها وقدرها 38.7 مليار ين خلال الفصل الأول من السنة المالية الجارية مقابل تسجيل أرباحا بقيمة 21.3 مليار ين قبل سنة. وقال الناطق ان "الطلب الإجمالي (على منتجات) شركتنا ينخفض".
&إزاء هذا الوضع قررت ماتسوشيتا اعتماد برنامج تقاعد مبكر سيشمل "بضع آلاف الموظفين" وسيخفض بنسبة كبيرة استثماراتها ومشترياتها من المعدات والمكونات.
غير ان ذلك لن يمنع المجموعة من زيادة إنتاجها في الصين "عبر استخدام منتجات ماتسوشيتا ستون سيميكونداكتر" وهي شركة فرعية تملك ماتسوشيتا 60% منها وشريكتها اليابانية "ستون سيميكونداكتر" 30% منها في حين تعود النسبة المتبقية إلى شركة "ميتسوي" التجارية اليابانية.
وتخطط شركة "توشيبا" من جهتها لتصنيع مكونات أجهزة الهاتف النقال التي تنتجها في الصين لاسباب تتعلق بانخفاض الكلفة ولان الطلب قوي جدا في هذا البلد وفق ما أوضحت ميدوري سوزوكي الناطقة باسم الشركة.
ومن جهة أخرى ستعهد المجموعة بإنتاج غسالاتها جزئيا إلى مجموعة "اكزيكويا" الصينية في شانغدونغ بسبب تزايد الطلب عليها. وقالت ميدوري ان "الإنتاج سيبدأ هذا الخريف ونأمل بتصنيع 500 ألف غسالة في السنة لبيعها محليا".
كذلك حملت الرغبة في حصر الكلفة والتجاوب الجيد للسوق المحلية شركة "ريكو" لتجهيزات المكاتب الإلكترونية إلى زيادة إنتاجها في مصنع شينسن شمال الصين حيث تنتج ناسخات رقمية حسب ما أوضح تاكونابو ماتسونامي الناطق باسم الشركة.
وقال الناطق "هناك بكل بساطة فائدة على صعيد الكلفة. سوف نخفض مصاريف منتجاتنا بمعدل 40%".
وتملك شركة ريكو مصنعا آخر للآلات الناسخة في شنغهاي ستعمد أيضا إلى رفع إنتاجه وفق ما أوضح ماتسونامي. وقال ان الإنتاج في اليابان سيبقى على ما هو عليه حيث يستمر إنتاج الآلات ذات القيمة المضافة المرتفعة والأكثر تقدما على الصعيد التكنولوجي.
ورأى يوكيهيرو ساتو المحلل المتخصص في الإلكترونيات لدى شركة "بي.ان.بي. باريبا" انه من المنطقي ان تركز المجموعات الصناعية اليابانية انتاجها بشكل متزايد في الصين. وقال "ان جرت مقارنة الاجور، فان الحد الأدنى للموظف الياباني يبلغ حوالي 200 ألف ين (1667 دولارا) في الشهر في حين يبلغ في الصين 10 آلاف ين" في الشهر.
واعلنت شركات يابانية عملاقة أخرى تعمل في مجال التكنولوجيا المتطورة مؤخرا تعزيز وجودها في الصين. إذ تنوي شركة "شارب" الشروع في إنتاج الشاشات البلورية السائلة لأجهزة الكمبيوتر في الصين في حين تخطط "هيتاشي" لإنشاء مصنع لأجهزة الهاتف النقال في هذا البلد.
(أ ف ب - ديبورا هاينز)





التعليقات