بيروت - إيلاف : لم يتوانى " قياصرة " المؤسسات الكبرى من التقليل من أهمية الوسائل التكنولوجية الجديدة للإعلام بصفة عامة والإنترنت بصفة خاصة، واعتبروها حسب عبارة أحدهم " عدة تقنية
التجارة على الانترنت
ليس أكثر" . ولكن يبدو أن هذه " العدة التقنية " ستغير جذرياً من طبيعة التجارة وطرائق التعامل على مستوى السوق العالمي وذلك بالإعتماد على مفاهيم وصيغ تعاملية أكثر نجاعة وفاعلية.
فمن جهة العملية الإتصالية، ما زال التخوف قائماً ، لدى المترددين على شبكة الإنترنت من أجل التسوق أو إبرام بعض الصفقات، إذ هم حذرون جداً من إعطاء أرقام بطاقاتهم الإئتمانية . ففي آخر عملية لسبر الآراء قامت بها مجموعة هيرماس التابعة لجامعة ميتشيغان، تبين أن 60% من المستجوبين يعتبرون التصريح بأرقام بطاقاته الإئتمانية على الإنترنت، مخاطرة يمكن أن تكلف صاحبها الكثير. ومن بين هذه النسبة، فإن النساء هن الأكثر حرصاً حيث عبرن عن تخوفهن الكبير من عمليات الإحتيال والتحويل التي يمكن أن تتعرض لها بطاقات الإئتمان، وبخاصة وأن برمجيات الترميز المعتمدة إلى حد الآن ما زالت لا تؤمن مئة بالمئة سلامة تنقل المعلومات عن طريق الإنترنت.
استراتيجيات تلطيفية
وفي هذا الجو المشحون بالخوف، ليس من المستغرب أن يقوم الصناعيون باعتماد إستراتيجيات تسويقية " تلطيفية " تسعى إلى التقليل من مخاوف الزبائن الأنترنتيين، بانتظار تطوير طرق جديدة أكثر نجاعة لتأمين الصفقات الألكترونية وقادرة على كسب ثقة المتعاملين على طريق الإنترنت. وفي انتظار تحقق الأمر، فإن الشركات التي لديه مواقع أو متاجر أنترنتية" على شبكة الشبكات ، تطلب من زبائنها ملء القسيمة الإلكترونية المخصصة لغرض الشراء، ثم تكملة ذلك بإرسال رقم بطاقة الإئتمان بالفاكس لاحقاً أو إعتماد الهاتف للقيام بذلك.
الإنترنتيين المستهلكين
والواضح أن التجارة الإلكترونية لا تقتصر ولا تخص بالتحديد الأنترنتيين المستهلكين. حيث بينت الكثير من الدراسان أن غالبية التبادلات التجارية الإلكترونية تتم بين الشركات والمؤسسات. ومثال على ذلك ، أن شركة بونبرديي(شركة كندية) قد وجدت الكثير من الزبائن المحتملين من أجل بيع طائراتها، وذلك بفضل وجود موقع على الأنترنت. أما في مدينة بورشفيل(كندا) فقد استطاع رجل الأعمال بول لورا، المختص في بيع أجهزة الإنذار لأحواض السباحة مضاعفة رقم مبيعاته بفضل الأنترنت، وذلك ليس باعتماده على البيع المباشر إلى المستهلكين، ولكن بفضل تمكنه من الدخول في إتصالات مع بعض الموزعين المهتمين بتوزيع هذا النوع من الأجهزة . كما أن وجوده على الأنترنت سمح له بالتعريف بأجهزته، بخاصة لدى كبار التجار الذين يترددون على الإنترنت.
مزيد من الفعالية
إن التوجه نحو مزيد من الفعالية في مجال التجارة الإلكترونية سيتعاظم مع الأيام، في نفس الوقت الذي استطاعت فيه الأنترنت تجميع رجال الأعمال في معرض إفتراضي كبير أو سوق دولية إفتراضية ضخمة، حيث أن كل شيء يتم بسرعة وبأقل تكلفة. والمؤكد كذلك أن سيرورة عرض المنتوجات والسلع في السوق الإفتراضية ستتسارع بوتيرة كبيرة. وفي هذه الحالة فإن التكنولوجيات الجديدة لن تكون فقط عبارة عن عدة تقنية، لكن ستساهم في إيجاد وخلق طرق جديدة للممارسة التجارة أكثر فعالية من أي وقت مضى. وذلك هو رهان التجارة الإلكترونية