&
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، ان علماء الآثار العاملين بنشاط في المرتفعات السورية المحتلة منذ العام 1967 (هضبة الجولان)، "اكتشفوا معطيات مذهلة عن الوجود الاسرائيلي في المنطقة والجذور اليهودية العميقة في هذه الأرض".
واضاف شارون باعتداد خلال عدة اجتماعات حضرها امس وأول من امس ان تلك الآثار "تثبت ان الجولان كان جزءا من ارض اسرائيل التاريخية". لكنه لم يوضح ان كانت لتصريحاته هذه ابعاد سياسية بالنسبة لمستقبل المنطقة، باتجاه الانسحاب منها او تخليد احتلالها، علما بأن شارون كان سنة 1981 وزيرا في حكومة مناحم بيغن، التي سنت قانونا في الكنيست يعتبر المرتفعات السورية المحتلة جزءا من اسرائيل.
واتضح ان شارون يستند في تصريحاته الى تقرير تعده سلطة الآثار في اسرائيل، وسينشر الشهر المقبل، تزعم فيه انها خلال السنوات الأخيرة اكتشفت ان اليهود عاشوا في 24 بلدة ذات امتداد جغرافي واحد في هضبة الجولان، وذلك ابتداء من سنة 100 قبل الميلاد وحتى الحكم العباسي في المنطقة.
وقال مدير سلطة الآثار د. تسفي معوز، امس ان ما اكتشفه "يعتبر ثورة على المعلومات والمعطيات التي كانت متوفرة حتى الآن من علماء الآثار السابقين. فحتى الآن كنا نعتمد على نتائج الحفريات التي جرت في القرن التاسع عشر بأيدي العلماء الألمان والتي دلت على وجود جزئي ومحدود لليهود في هذه المنطقة. ولكننا اليوم نجد ان اليهود عاشوا هنا الى ما قبل 450 سنة، وبكثافة سكانية عالية وبحرية ملحوظة (تحت الحكم العربي) إذ اننا وجدنا في كل بلدة كنيسا يهوديا، اكبرها الكنيس الضخم في بلدة "كتسرين" (وقد بنيت في المكان مدينة استيطانية جديدة تدعى بالاسم نفسه، وتضم حاليا حوالي 13 الف نسمة). ووجدنا في الوقت نفسه ان السوريين المسلمين والمسيحيين قد نهبوا بيوت اليهود بعد تهجيرهم واحتفظوا بشمعدانات يهودية وآلات خزف مكتوبة عليها كلمات عبرية. وبعض هذه الاغراض وضعت في البيوت وبعضها في الكنائس المسيحية".
وزعم معوز ان هذه الاكتشافات ذات مغزى سياسي وقومي بعيد إذ "انها تؤكد اننا لم نأت الى هنا كمستعمرين، كما يزعم العرب، بل كأصحاب جذور عميقة في الأرض والتاريخ، ومن المهم ان يفهم العالم ذلك".
على صعيد آخر يجري التحقيق في الأردن حول دوافع قتل تاجر ماس اسرائيلي في عمان رمياً بالرصاص الليلة قبل الماضية، لمعرفة ما إذا كان الحادث وقع على خلفية سياسية أم أنه نتيجة تصفية حسابات شخصية.
وقتل التاجر الاسرائيلي ايتسك سنير وعمره 51 عاما امام المنزل الذي يقيم فيه باحدى ضواحي عمان في ظروف غامضة، وهو مسجل على أنه مقيم في الاردن ويتردد في الزيارات بين عمان وتل ابيب. وعثر على الجثة بعد عشر ساعات من وقوع الحادث امام منزل القتيل في منطقة الدوار السابع احدى ضواحي عمان الغربية.
ومع أن منظمة تطلق على نفسها إسم "شرفاء الأردن" أعلنت مسؤوليتها عن الحادث، إلا أن قوات الامن العام الأردنية قامت بتدقيق اسماء الاسرائيليين الذين يغادرون الى اسرائيل منذ اكتشاف الجريمة، ولم تستبعد التحقيقات الأولية ان يكون دافع الجريمة اختلاف على صفقات تجارية وليست دوافع سياسية. ويدعم هذا الاتجاه تصريح أدلى به المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية روي جلعاد قال فيه "قد لا تكون للجريمة دوافع سياسية لكن الامور ليست واضحة حتى الآن".
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن فريق تحقيق خاص اسرائيلياً توجه الى عمان للمشاركة في التحقيق في ملابسات الحادث وظروفه.(الشرق الأوسط)
&