&
الدار البيضاء-إيلاف :بعد حالة الفتور التي أضحت تقاس بالسنوات، افتتحت بورصة الدار البيضاء أسبوعها الحالي بنتائج إيجابية بتسجيله 646.19 نقطة، بهذا يكون المؤشر العام للبورصة قد قفز بنسبة 4.56 في المائة مع تقلص حجم الخسارة.
وتزامن هذا الانتعاش بناء على الإجراءات التي أعلن عنها وزير الاقتصاد والمالية والخصخصة والسياحة فتح الله ولعلو، لوضع رؤية واستراتيجية موحدة لإنقاذ البورصة، وإنعاش السوق المالي. وتتضمن هذه الإجراءات استفادة الأشخاص الذاتيين من إعفاء الضريبة العامة على الدخل، وتشجيع المستثمرين المؤسساتيين، من شركات التأمين وصناديق التقاعد على الاستثمار والادخار بتخفيض نسبة الضريبة على فائض القيمة بنسبة 50 في المائة على مدى أربع سنوات ابتداء من العام 2002.
وفي تصريح لها مؤخرا لجريدة "الاتحاد الاشتراكي" أكدت دنيا التعارجي، التي عينها العاهل المغربي، على رأس مجلس القيم المنقولة، بأن هذا الارتفاع "ناتج عن اهتمام العاهل المغربي والحكومة بمصير ومستقبل السوق المالي المغربي، الذي يعتبر كأداة أساسية للإقلاع بالاقتصاد الوطني".
وأكد ولعلو أنه سيتم اقتراح هذه الإجراءات التحفيزية في إطار مشروع قانون المالية برسم 2002 كما سيتم وضع مخطط للادخار بالأسهم عقب السنوات الأربع.
ومن جهة أخرى أشار إلى أن مشروع القانون المعدل والمكمل لظهير 21 أيلول (سبتمبر) 1993 المتعلق بمجلس أخلاقيات القيم المنقولة وبالمعلومات المطلوبة من الأشخاص المعنويين سيتم تقسيمه إلى مشروعي قانون يتعلق أولهما بتعزيز سلطات مجلس القيم المنقولة في مجالي الإشراف والزجر ويخص ثانيهما الطلبات العمومية للادخار وتنظيم العروض العمومية. وأوضح أنه ستتم المصادقة بموازاة مع هذه النصوص على المشروع المتعلق بعمليات المعاشات والسياسة الجديدة لتوظيف أموال المستثمرين المؤسساتيين.
واعتبرت جريدة "الأحداث المغربية" انه وبرغم إيجابية هذا الإعلان فإنه سيظل حسب بعض المحللين غير كاف لأنه يعطي وعودا ويضرب موعدا لتنفيذها في سنة 2002 وهو سلوك لا تحبذه سوق البورصة، على اعتبار أنه سبق وأعطيت وعود وحدد شهر نيسان (أبريل) الماضي كتاريخ للمصادقة عليها بالبرلمان ولم يطبق أي شئ من ذلك، كما أن الوعود الجديدة تظل رهينة بالمصادقة على مشروع قانون المالية.
وانتقدت ذات المصادر إجراء منح أربع سنوات لإعفاء صغار المستثمرين وهو الأمر الذي يمكن تشبيهه بإعطاء الأكسجين لمريض لمدة ساعة ثم تركه يواجه مصيره قيما بعد وهو ما يعتبر "غير معقول" بحسب تعبير المصادر، وكان من الأجدر اتخاذ قرار إعفاء صغار المدخرين من الضريبة منذ الآن في انتظار إيجاد حل آخر لأن السوق قد ينتعش خلال الأربع سنوات التي شملها الإعفاء ليعود في السنة الخامسة أي سنة عودة العمل بالضريبة إلى الوضعية التي كان عليها من قبل.




التعليقات