&
اسلام اباد - قالت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان امس انه سبق تحذير العاملين في وكالة الاغاثة الالمانية المتهمين بالتبشير بالمسيحية في وقت سابق للكف عن انشطتهم الدينية. وكان القي القبض في الخامس من اب(اغسطس) الجاري في العاصمة كابول على 24 موظفا بالوكالة ومقرها المانيا من بينهم 16 افغانيا واربعة المان واستراليان وامريكيان لاتهامهم باتهامات قد تصل عقوبتها الى الاعدام في ظل نظام طالبان الحاكم المتشدد.
وقال سهيل شاهين نائب سفير طالبان في باكستان "سبق تحذير الوكالة غير الحكومية التي يعملون لمصلحتها من قبل بانهم متورطون في هذه الانشطة... وطلب منهم الامتناع عن هذه الانشطة وان تقصر الوكالة انشطتها في حدود التفويض الممنوح الذي كانت تتبعه ظاهريا."
واشار شاهين الى انه لا يتذكر بدقة متى صدر التحذير لكنه صدر مؤخرا وان السلطات تحقق منذئذ مع الجماعة.
لكن استبان فيتسمان مدير وكالة شلتر ناو انترناشيونال ومقره بيشاور في شمال غرب باكستان قال لراديو بافاريا في المانيا ان لدى المعتقلين مواد وكتابات مسيحية الا انها للاستخدام الشخصي فقط. وقال يواكيم جايجر المتحدث باسم الوكالة في برلين يوم الثلاثاء ان المنظمة ترفض الاتهامات بان المعتقلين متورطون في تحويل المسلمين الافغان الى المسيحية. وقال جايجر "نحن هيئة معونة عادية ولسنا هيئة مسيحية." واضاف "التبشير ليس هدفنا."
وقال مسؤول كبير في طالبان ان لدى السلطات ادلة قوية تثبت ان العاملين تورطوا في محاولة تحويل مسلمين الى المسيحية من بينها اناجيل واسطوانات كمبيوتر وقصة المسيح بلغة الداري المحلية.
وقال شاهين ان الجماعة كانت تحاول "استثمار" بؤس الشعب الافغاني وفقره بتقديم المعونة له والدعاية للمسيحية تحت ستار الاغاثة الانسانية.
وقال انه على اتصال بدبلوماسيين من الولايات المتحدة واستراليا والمانيا كتبوا مذكرة لقادة طالبان في افغانستان ارسلها في حينه. واضاف انه تلقى ايضا طلبات للحصول على تأشيرات دخول لدبلوماسيين من الدول الثلاث وانه ينتظر ردا من وزارة الخارجية في كابول.
وقال متحدث باسم المفوضية العليا (السفارة) الاسترالية "اتفقت الدول الثلاث على اننا سنحاول السفر معا لمقابلة المحتجزين." واضاف "نود أن نغادر غدا (الخميس) على طائرة الامم المتحدة لكن لا اعرف ان كنا سنحصل على تأشيرة الدخول في الوقت المناسب."
ولم ير احد ايا من موظفي الاغاثة منذ اعتقالهم قبل ثلاثة ايام مع اصدقاء لهم. ولم يسمح لزملائهم او للدبلوماسيين والصحفيين بزيارتهم.
وقالت طالبان انها لا ترى حاجة لان تزور اي وكالة اغاثة اجنبية المحتجزين او لتدخل محامين او محققين اجانب.
وقال المتحدث الاسترالي "لا نعرف تحديدا ان كانت اتهامات وجهت اليهم أم لا." واضاف "هذا احد الامور التي سنطلب معرفتها. هل وجهت لهم اتهامات.. وما هي العقوبات.."
وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في اسلام اباد انه تعذر الاتصال بحركة طالبان. واضاف "تقدمنا للحصول على تأشيرات لنا امس... وما زلنا ننتظر ردا." واضاف "لم نحصل بعد على اي معلومات رسمية من طالبان. نحن نراقب فقط وننتظر في هذه اللحظة."
وقال محمد سليم حقاني نائب وزير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر "التحقيق يصبح مثيرا للاهتمام وكل نتائج التحقيق الجديدة تشير مرة اخرى الى انهم كانوا يعملون على انحراف الافغان."
&