&
أكدت شركة "تاليسمان انرجي" الكندية التي تستثمر حقول نفط في السودان، في وقت متأخر من يوم امس ان مسلحي الجيش الشعبي لتحرير السودان أخفقوا في محاولتهم مهاجمة أحد حقولها النفطية. كما ونفت الحكومة السودانية الأربعاء من ناحيته تعرض حقول النفط الرئيسية في البلاد في ولاية الوحدة لهجوم من متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.
ونقلت الصحف السودانية الصادرة في الخرطوم عن المتحدث باسم الجيش السوداني اللواء محمد بشير سليمان قوله "لم تتعرض حقول النفط لأي هجوم ولم يلحق أي دمار بأية منشاة نفطية في مدينة هيجليج في ولاية الوحدة".
وقد أكد المسلحون السودانيون حينها انهم شنوا يوم الأحد الماضي هجوما على أحد حقول النفط الرئيسية في ولاية الوحدة، في الجنوب، ودمروا منشآت نفطية موقعين "إصابات بالغة"، وحذروا الشركات الأجنبية العاملة هناك بوجوب الانسحاب.
لكن شركة تاليسمان انرجي، وهي أحد ابرز الشركاء في كونسورسيوم "غريتر نايل بتروليوم اوبرايتنغ كمباني" الموجودة في هذه المنطقة قالت ان الهجوم قد فشل.
واكد مسؤول في الشركة طلب عدم الكشف عن هويته "ان مجموعة صغيرة من عناصر الميليشيا قامت بمحاولة غير مثمرة استهدفت مهاجمة منطقة هجليج في الخامس من آب (أغسطس) الجاري".
وخلافا لما أكده المسلحون "لم يصب أحد من الموظفين بجروح ولم تلحق بمراكز الإنتاج بأية أضرار"، كما قال المسؤول.
وأضاف ان "الإنتاج توقف قليلا ثم استؤنف وهذا تدبير مألوف بعد مثل هذا الحادث".
وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ياسر عرمان لوكالة الصحافة الفرنسية في القاهرة في اتصال من مقره في العاصمة الإريترية اسمرا يوم الاثنين ان "وحدة خاصة من الجيش الشعبي تمكنت، وللمرة الأولى، من مهاجمة المركز الأساسي لانتاج النفط في مدينة هجليج في ولاية الوحدة".
واضاف عرمان ان رجال الوحدة الخاصة هاجموا مطار هجليج فجر الأحد الماضي وأوقعوا "خسائر جسيمة في المنشآت والمعدات والأرواح".
ويشهد السودان منذ العام 1983 حربا أهلية يتواجه فيها الجنوب حيث الأكثرية من المسيحيين واتباع الديانات الأفريقية الأصلية مع الشمال العربي المسلم.
ويتهم المتمردون الخرطوم باستخدام أموال النفط ضدهم. وكانت الحكومة السودانية قد بدأت تصدير النفط اعتبارا من آب (أغسطس) العام 1999 بمساعدة شركات صينية وماليزية وكندية وسويدية وغيرها.
ويبلغ إنتاج السودان 205 آلاف برميل يوميا بينها 145 ألفا للتصدير. وتقع غالبية الحقول النفطية في ولايتي الوحدة وجنوب كردفان.
(أ ف ب)









التعليقات