القاهرة- إيلاف: بعد المحاكمة التي بدأتها نقابة المحامين المصريين لشارون، أعلنت منظمة حقوق الانسان المصرية إنها شرعت في اتخاذ الاجراءات القانونية ضد ضباط كبار سابقين بالجيش الاسرائيلي لتقديمهم للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب· وقال الأمين العام للمنظمة حافظ ابو سعدة أنه رفع دعوى الى النائب العام ضد ثمانية ضباط سابقين من بينهم رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بسبب الجرائم التي ارتكبوها ضد الاسرى المصريين إبان عدواني عامي 1956 و 1967 في الشرق الاوسط وشملت عمليات قتل وحشية مئات الاسرى والمدنيين· وأضاف انه قدم للنيابة العامة المصرية أيضاً قائمة تضم أسماء 56 شاهد عيان بعضهم من أسرى حرب سابقين فلسطينيين وأردنيين يمكنهم الادلاء بأقوالهم ضد المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد العرب .
على صعيد متصل قام المحامي المصري نبيه الوحش بإرسال إنذار قضائي إلى وزير الخارجية المصري ، يهدد فيها باللجوء الي القضاء لإجبار وزارة الخارجية علي كشف وثائق تمثل أدلة ادانة ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ، وتسليمها الي القضاء البلجيكي لضمها الي ملف قضية يتولاها حالياً قاضي التحقيق هناك وتتعلق بمذابح صبرا وشاتيلا حتي تتسع الاتهامات الموجهة الي شارون لتشمل ايضاً دوره في قتل اسري مصريين من العسكريين والمدنيين اثناء حربي 1956 و 1967.
وقال المحامي في مذكرته التي اطلعت (إيلاف) على نسخة منها ، ووجهها إلي وزير الخارجية:
(سيدي الوزير بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن جموع الشعب المصري نطالبكم وهيئة قضايا الدولة عمل حصر شامل لعدد القتلي من الاسري المصريين العسكريين والمدنيين العزل الذين تمت إبادتهم بشكل جماعي علي ايدي السفاحين الصهاينة واتخاذ اجراءات عاجلة لمحاكمتهم أمام القضاء البلجيكي ، محذراً من ان اي تقاعس عن اتخاذ الاجراءات لمحاكمة شارون وبقية السفاحين الصهاينة سيدفعه الي اللجوء للقضاء المصري حتي لا تضيع دماء المصريين هباء ، وإنه من العار ان يأخذ غيرنا بثأرنا لأن ذلك يفسر عند المصريين عموماً والصعايدة منهم خصوصاً بأننا فقدنا النخوة، وإن دماءنا صارت مياهاً) .
ويعتقد "الوحش" أن الخارجية المصرية تملك وثائق مهمة تكفل إدانة شارون وآخرين من قادة الجيش الاسرائيلي اثناء الحربين اشار إلي اعترافات وردت علي لسان اشخاص في صحف إسرائيلية يحتفظ بأعداد منها، بينها اعترافات المقدم عاموس نأمان في صحيفة معاريف ، وهو كان قائداً لاحدي فرق الجيش الإسرائيلي في سيناء العام 1956، وفيها قوله: كنت سعيداً اثناء زيارتي مدينة شرم الشيخ بعد توقيع معاهدة السلام ، لأنني شاهدت الأماكن نفسها التي وضعت فيها جماجم الجنود المصريين، وهياكلهم العظمية الذين كنت أمرت بقتلهم بشكل جماعي ، كذلك اعترافات العميد ايدي بيرو الذي روي لصحيفة جيروزاليم بوست تفاصيل القتل العمد والتمثيل بجثث عمال التراحيل المصريين، وأيضاً شهادة تاجر يهودي مقيم حالياً في فرنسا كان يتاجر بأعضاء الأسرى المصريين أثناء حرب يونيو حزيران 1967 .
تجدر الإشارة إلى أن نبيه الوحش المحامي كانت قد رفضت محكمة الاحوال الشخصية الأسبوع الماضي الدعوي التي اقامها للمطالبة بتفريق الدكتورة نوال السعداوي عن زوجها الدكتور شريف حتاتة بدعوي أن السعداوي انكرت معلوماً من الدين بالضرورة .