&
أصحاب الفضيلة علماء المسلمين
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ... وبعد؛
في المحن العصيبة والظروف القاسية يتطلع الناس إلى أئمة العلم والهدى ليدلوهم على طريق الخلاص والنور ، وكيف لا وهم ورثة الأنبياء ، الذين رفع الله تعالى مقامهم وأعلى قدرهم ، (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ولذلك كانت مكانتهم عند المسلمين عظيمة ، وثقتهم فيهم غير محدودة .
أصحاب الفضيلة .. لا يخفى عليكم ما يتعرض له أهلنا المسلمون فى فلسطين من قتل لجميع الفئات ، وحصار وتجويع، وتدمير للمنازل ، وتجريف للمزارع ، واعتقال وتعذيب ، حتى غدت حياتهم نكبات فى نكبات منذ أوائل القرن الماضى وحتى الآن ، ولا يخفى عليكم أيضا ما تتعرض له دولة فلسطين (الوقف الإسلامى) من اغتصاب وتهويد وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من هدم وتقويض لبناء الهيكل المزعوم مكانه ، وقد بدأت خطوات التنفيذ فى تبجح، كل هذا يضع فى أعناقكم مسئولية جسيمة ، أنتم بإذن الله أهل لها ، وذلك بحكم :
- علمكم أن أمة المسلمين أمة واحدة (إن هذه أمتكم أمة واحدة) (إنما المؤمنون أخوة) وأن مسئولية قضاياهم عامة أنى كانت ، وأن واجب النصرة شامل (انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قالوا : ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تمنعه من ظلمه) (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله) (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم) ومن ثم كانت قضية فلسطين الأرض - الإنسان - المقدسات - قضية المسلمين جميعا من أقصى الأرض إلى أقصاها .
- علمكم بطبيعة اليهود (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) وغدرهم ومكرهم وعنصريتهم الدموية الإرهابية وماديتهم وسعيهم للإفساد فى الأرض والتسلط على الناس وأطماعهم للاستيلاء ليس على فلسطين وحدها وطرد أهلها جميعا منها بل لإقامة مملكة تمتد من النيل إلى الفرات على أشلاء المسلمين والمسيحيين فى المنطقة، وكيف أن طبيعتهم وسلوكهم هذا ليس وليد هذا الجيل وإنما هو جبلة لهم مع أنبيائهم ومع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، ومع كافة الأمم التى عاشوا بينها عبر التاريخ.
- علمكم بالواقع البائس الذى يعيشه أهل فلسطين وسيل الدم النازف كل يوم ، لم يسلم منه الأطفال الرضع ولا الشيوخ العجزة ولا النساء الضعاف ، وأرواح الشهداء الصاعدة تشكو إلى الله ظلم الصهاينة وتآمر الغرب وخذلان المسلمين .
- علمكم بالواجب الشرعى إزاء هذا الواقع وهو الجهاد فى سبيل الله بالنفس والمال (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ..) وأن الشهادة شرف وأمل ينبغى الحرص عليه والتطلع إليه (ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وأن المسلم إما أن يعيش عزيزا أو يموت شهيدا (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)
- ولا أخالنى بحاجة إلى تذكيركم - أصحاب الفضيلة - بأن أسلافكم العظام كانوا قادة الجهاد بالكلمة والعلم والتحميس فى كل معارك التحرير التى خاضتها الأمة الإسلامية بل بحمل السلاح فى بعض الأحيان ، فابن تيمية كان محرض الجيوش ضد التتار ، كما كان العز بن عبد السلام صاحب دور عظيم فى تسيير الجيوش ضد التتار والمشاركة فى المعارك، كما يسجل للأزهر الشريف وعلماؤه الذين كانوا قادة الثورتين ضد الحملة الفرنسية ، وضد الاستعمار البريطانى ، ودورهم العظيم فى التصدى للغزاة وللظالمين ، كما كان للمهدى دوره العظيم فى السودان ، وابن باديس وجمعية العلماء فى الجزائر ، والسنوسية فى ليبيا وعز الدين القسام وأمين الحسينى وأحمد ياسين فى فلسطين ، وهذه مجرد أمثلة للذكرى.
- وأيضا لا احسبنى بحاجة إلى التذكير بما يقوم به حاخامات الصهاينة من تكريس للعنصرية والكراهية وحض على القتل وسفك الدماء وتحريض ودفع القيادات العسكرية والسياسية فى الكيان الغاصب على الظلم والنهب وتصفية شعب بأسره أو طرده من أرضه ، وهم يصدرون فى ذلك عن عقيدة محرفة ضالة فما البال حين تحركون الأمة عن عقيدة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها .
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ... وبعد؛
في المحن العصيبة والظروف القاسية يتطلع الناس إلى أئمة العلم والهدى ليدلوهم على طريق الخلاص والنور ، وكيف لا وهم ورثة الأنبياء ، الذين رفع الله تعالى مقامهم وأعلى قدرهم ، (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ولذلك كانت مكانتهم عند المسلمين عظيمة ، وثقتهم فيهم غير محدودة .
أصحاب الفضيلة .. لا يخفى عليكم ما يتعرض له أهلنا المسلمون فى فلسطين من قتل لجميع الفئات ، وحصار وتجويع، وتدمير للمنازل ، وتجريف للمزارع ، واعتقال وتعذيب ، حتى غدت حياتهم نكبات فى نكبات منذ أوائل القرن الماضى وحتى الآن ، ولا يخفى عليكم أيضا ما تتعرض له دولة فلسطين (الوقف الإسلامى) من اغتصاب وتهويد وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من هدم وتقويض لبناء الهيكل المزعوم مكانه ، وقد بدأت خطوات التنفيذ فى تبجح، كل هذا يضع فى أعناقكم مسئولية جسيمة ، أنتم بإذن الله أهل لها ، وذلك بحكم :
- علمكم أن أمة المسلمين أمة واحدة (إن هذه أمتكم أمة واحدة) (إنما المؤمنون أخوة) وأن مسئولية قضاياهم عامة أنى كانت ، وأن واجب النصرة شامل (انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قالوا : ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تمنعه من ظلمه) (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله) (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم) ومن ثم كانت قضية فلسطين الأرض - الإنسان - المقدسات - قضية المسلمين جميعا من أقصى الأرض إلى أقصاها .
- علمكم بطبيعة اليهود (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) وغدرهم ومكرهم وعنصريتهم الدموية الإرهابية وماديتهم وسعيهم للإفساد فى الأرض والتسلط على الناس وأطماعهم للاستيلاء ليس على فلسطين وحدها وطرد أهلها جميعا منها بل لإقامة مملكة تمتد من النيل إلى الفرات على أشلاء المسلمين والمسيحيين فى المنطقة، وكيف أن طبيعتهم وسلوكهم هذا ليس وليد هذا الجيل وإنما هو جبلة لهم مع أنبيائهم ومع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، ومع كافة الأمم التى عاشوا بينها عبر التاريخ.
- علمكم بالواقع البائس الذى يعيشه أهل فلسطين وسيل الدم النازف كل يوم ، لم يسلم منه الأطفال الرضع ولا الشيوخ العجزة ولا النساء الضعاف ، وأرواح الشهداء الصاعدة تشكو إلى الله ظلم الصهاينة وتآمر الغرب وخذلان المسلمين .
- علمكم بالواجب الشرعى إزاء هذا الواقع وهو الجهاد فى سبيل الله بالنفس والمال (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ..) وأن الشهادة شرف وأمل ينبغى الحرص عليه والتطلع إليه (ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وأن المسلم إما أن يعيش عزيزا أو يموت شهيدا (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)
- ولا أخالنى بحاجة إلى تذكيركم - أصحاب الفضيلة - بأن أسلافكم العظام كانوا قادة الجهاد بالكلمة والعلم والتحميس فى كل معارك التحرير التى خاضتها الأمة الإسلامية بل بحمل السلاح فى بعض الأحيان ، فابن تيمية كان محرض الجيوش ضد التتار ، كما كان العز بن عبد السلام صاحب دور عظيم فى تسيير الجيوش ضد التتار والمشاركة فى المعارك، كما يسجل للأزهر الشريف وعلماؤه الذين كانوا قادة الثورتين ضد الحملة الفرنسية ، وضد الاستعمار البريطانى ، ودورهم العظيم فى التصدى للغزاة وللظالمين ، كما كان للمهدى دوره العظيم فى السودان ، وابن باديس وجمعية العلماء فى الجزائر ، والسنوسية فى ليبيا وعز الدين القسام وأمين الحسينى وأحمد ياسين فى فلسطين ، وهذه مجرد أمثلة للذكرى.
- وأيضا لا احسبنى بحاجة إلى التذكير بما يقوم به حاخامات الصهاينة من تكريس للعنصرية والكراهية وحض على القتل وسفك الدماء وتحريض ودفع القيادات العسكرية والسياسية فى الكيان الغاصب على الظلم والنهب وتصفية شعب بأسره أو طرده من أرضه ، وهم يصدرون فى ذلك عن عقيدة محرفة ضالة فما البال حين تحركون الأمة عن عقيدة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها .
أصحاب الفضيلة العلماء كل هذا يجعلكم فى كل أنحاء العالم الإسلامى - ملاذ الأمة فى محنتها هذه ، لهذا نقترح على فضيلتكم ما يلى :
* مطالبة المسلمين حكاما ومحكومين بتطبيق الإسلام وتحكيم شريعته لتقديم نموذج يكون داعيا إلى الإسلام بلسان الحال ، فالعالم الآن أحوج ما يكون إلى الإسلام يوازن بين الحضارة المادية والروحية ، المصلحة والأخلاق ، الدنيا والآخرة .
* أن تجهروا بكلمة الشرع وموقفه تبصيرا للأمة بأخطار وتداعيات الحاضر والواقع المأساوى وإلزاما لحكامها بالمسئوليات والأمانات ونبذ الخلافات والعمل على وحدة الصف والكلمة وتغليب المصلحة العامة على الخاصة وإفساح المجال للشعوب للمشاركة فى القرار والتعبير عن غضبتها وواجبها فى دعم الشعب الفلسطينى الشقيق بالمال والأرواح .
* أن تقوموا بتوعية المسلمين جميعا بالحقائق التى أسلفناها بكل الوسائل الممكنة .
* أن تتداعوا أصحاب الفضيلة إلى مؤتمر عام لكل علماء المسلمين لمناقشة أبعاد الخطر الذى يهدد فلسطين والمسجد الأقصى والشعب الفلسطينى بروية وهدوء وإعمال فكر .
* أن ينبثق عن هذا المؤتمر وفد من كبار العلماء فى العالم الإسلامى للقاء حكامه والتذكير بالواجبات تجاه القضية ، وحضهم على إعداد العدة للجهاد بكل الوسائل ، وتربية الشعوب على الرجولة والجدية والمبادئ والأخلاق ، وعلى اتخاذ موقف موحد من الدول التى تدعم العدو الصهيونى يضر بمصالحها على مستوى العالم الإسلامى كله ، والتعاون فى مجالات التسلح لإنتاج أسلحة الردع للدفاع وليس للعدوان والتدمير .
* أن يطالب هذا الوفد الحكام بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ، وتفعيل قرارات القمة 2000 والقمة 2001 الخاصة بقطع العلاقات مع العدو الصهيونى ورفض التطبيع ومقاطعته وإحكام الحصار حوله ، وتنفيذ قرارات دعم الانتفاضة والقدس .
* أن يخاطب هذا الوفد الشعوب الإسلامية طالبا منها التبرع بالمال بمعاونة أهل فلسطين ومقاطعة الدول التى تؤيد الكيان الصهيونى اقتصاديا .
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز" "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"
وفقكم الله وبارك جهدكم وجهادكم ، وشرح الصدور لكم ، وأحيا الأمة على أيديكم .
* مطالبة المسلمين حكاما ومحكومين بتطبيق الإسلام وتحكيم شريعته لتقديم نموذج يكون داعيا إلى الإسلام بلسان الحال ، فالعالم الآن أحوج ما يكون إلى الإسلام يوازن بين الحضارة المادية والروحية ، المصلحة والأخلاق ، الدنيا والآخرة .
* أن تجهروا بكلمة الشرع وموقفه تبصيرا للأمة بأخطار وتداعيات الحاضر والواقع المأساوى وإلزاما لحكامها بالمسئوليات والأمانات ونبذ الخلافات والعمل على وحدة الصف والكلمة وتغليب المصلحة العامة على الخاصة وإفساح المجال للشعوب للمشاركة فى القرار والتعبير عن غضبتها وواجبها فى دعم الشعب الفلسطينى الشقيق بالمال والأرواح .
* أن تقوموا بتوعية المسلمين جميعا بالحقائق التى أسلفناها بكل الوسائل الممكنة .
* أن تتداعوا أصحاب الفضيلة إلى مؤتمر عام لكل علماء المسلمين لمناقشة أبعاد الخطر الذى يهدد فلسطين والمسجد الأقصى والشعب الفلسطينى بروية وهدوء وإعمال فكر .
* أن ينبثق عن هذا المؤتمر وفد من كبار العلماء فى العالم الإسلامى للقاء حكامه والتذكير بالواجبات تجاه القضية ، وحضهم على إعداد العدة للجهاد بكل الوسائل ، وتربية الشعوب على الرجولة والجدية والمبادئ والأخلاق ، وعلى اتخاذ موقف موحد من الدول التى تدعم العدو الصهيونى يضر بمصالحها على مستوى العالم الإسلامى كله ، والتعاون فى مجالات التسلح لإنتاج أسلحة الردع للدفاع وليس للعدوان والتدمير .
* أن يطالب هذا الوفد الحكام بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ، وتفعيل قرارات القمة 2000 والقمة 2001 الخاصة بقطع العلاقات مع العدو الصهيونى ورفض التطبيع ومقاطعته وإحكام الحصار حوله ، وتنفيذ قرارات دعم الانتفاضة والقدس .
* أن يخاطب هذا الوفد الشعوب الإسلامية طالبا منها التبرع بالمال بمعاونة أهل فلسطين ومقاطعة الدول التى تؤيد الكيان الصهيونى اقتصاديا .
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز" "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"
وفقكم الله وبارك جهدكم وجهادكم ، وشرح الصدور لكم ، وأحيا الأمة على أيديكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصطفى مشهور
المرشد العام للإخوان المسلمين
مصطفى مشهور
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة فى :&18 من جمادى الأولى 1422هـ
8&من أغســطس 2001
8&من أغســطس 2001















التعليقات