بيروت : إيلاف : ما ان انتهى العمل من ترميم المتحف الوطني في بيروت، والذي تمّ على مراحل واستعيدت بعض آثاره القيمة التي كانت قد سرقت او بيعت خلال الاعتداءات الاسرائيلية والحروب المحلية، حتى اكتشف القائمون عليه ان احدا لا يزوره |
او يهتم به، لا على صعيد الافراد، ولا في مستوى الجماعات الطلابية والسياحية.
فالانظار الآن تتجه، الى تنشيط السياحة الداخلية في المناطق. ومن النادر ان يتم توجيه السياح والمصطافين لزيارة المتحف، بل يتم حقهم دائما على حضور المهرجانات الراقصة، وحفلات "نفخ البطون" بمختلف انواع المأكولات والمشروبات "وتفريغ الاوقات" من قيمتها لتتركز على كل ما هو سطحي من التسالي، الى درجة المغالاة.
فالانظار الآن تتجه، الى تنشيط السياحة الداخلية في المناطق. ومن النادر ان يتم توجيه السياح والمصطافين لزيارة المتحف، بل يتم حقهم دائما على حضور المهرجانات الراقصة، وحفلات "نفخ البطون" بمختلف انواع المأكولات والمشروبات "وتفريغ الاوقات" من قيمتها لتتركز على كل ما هو سطحي من التسالي، الى درجة المغالاة.
خطوط التماس&
هكذا يقبع مبنى المتحف عندما كان يعرف ابان الاقتتال المحلي "بخطوط التماس" بين شطري بيروت الغربي والشرقي. سكينة بداخله لا يفارعها فيها اي مكان من العالم، واهمال يقل نظيره بالتأكيد حتى في اي متحف خاص في آخر البلدان المختلفة.
وحدها هيبة المكان تفرض نفسها! صرح يحضن باهتمام ورعاية عمق التاريخ وامتداداته المتشعبة ويهمله الحاضر في العمق! وللمتحف قصة ترويها الخبيرة كارولين طنوس بقولها: ان عملية تطوير المتحف الوطني امتدت على نحو ثلاثة وثلاثين عاما على يد الامير موريس شهاب الذي عين آنذاك امينا عليه وحافظا له منذ العام 1928 حتى 1983. كما ذاع صيت المتحف الوطني وعرف سنين عديدة من التألق والفترات الذهبية التي مرت عليه وكان يستحوذ اهتمام ملايين من الناس حيث كان يزوره ما لا يقل عن عشرات الآلاف سنويا من السياح والمثقفين والطلاب. وكان يحتوي على كنوز من القطع الاثرية من مختلف الاحجام منها النواويس والتماثيل والفسيفساء اضافة الى المومياء.
هكذا يقبع مبنى المتحف عندما كان يعرف ابان الاقتتال المحلي "بخطوط التماس" بين شطري بيروت الغربي والشرقي. سكينة بداخله لا يفارعها فيها اي مكان من العالم، واهمال يقل نظيره بالتأكيد حتى في اي متحف خاص في آخر البلدان المختلفة.
وحدها هيبة المكان تفرض نفسها! صرح يحضن باهتمام ورعاية عمق التاريخ وامتداداته المتشعبة ويهمله الحاضر في العمق! وللمتحف قصة ترويها الخبيرة كارولين طنوس بقولها: ان عملية تطوير المتحف الوطني امتدت على نحو ثلاثة وثلاثين عاما على يد الامير موريس شهاب الذي عين آنذاك امينا عليه وحافظا له منذ العام 1928 حتى 1983. كما ذاع صيت المتحف الوطني وعرف سنين عديدة من التألق والفترات الذهبية التي مرت عليه وكان يستحوذ اهتمام ملايين من الناس حيث كان يزوره ما لا يقل عن عشرات الآلاف سنويا من السياح والمثقفين والطلاب. وكان يحتوي على كنوز من القطع الاثرية من مختلف الاحجام منها النواويس والتماثيل والفسيفساء اضافة الى المومياء.
الإنتهاء
في العام 1997 انتهت اعمال ترميم المتحف من ناحية البناء وانجزت اعمال تحضير القطع وعرضها وذلك بعد التهديم شبه الكامل للمتحف خلال سني الحرب القاسية التي عصفت بلبنان وحصدت معها اثارا مدمرة وحولت المتحف الى خرابة خالية من اي روح ثقافية او معنوية في 19 تشرين الثاني نوفمبر 1993 بدأت عملية ازالة الدمار وفي مطلع العام 1995 بدأ العمل باعادة تأهيل المتحف وترميمه وانطلقت الورشة من الخارج والداخل وضمن الاحتفالات باليوبيل الذهبي للاستقلال العام 95 جرت عملية افتتاح رمزية للمتحف واقيم معرض رسوم وسمح للناس بالدخول للمرة الاولى بعد 18 عاما من الحرب.
وفي 24 نوفمبر 1997 اقيم حفل افتتاح كبير للمتحف الوطني بعد ترميمه مع القطع الاثرية المتواجدة داخله والتي جرى العمل على اعادة تأهيلها لتكون بالمستوى المطلوب برعاية وحضور رئيس الجمهورية الياس الهراوي ورئيس الحكومة رفيق الحريري وعدد كبير من الرسميين والاعلاميين والمثقفين واستحوذ هذا الحدث الفريد اهتماما عالميا، بحيث غطته شبكة الـ C.N.N الامريكية وقد فتح المتحف ابوابه لمدة سبعة اشهر ونصف امام الزوار اللبنانين والاجانب وطلبة المدارس والجامعات والاختصاصيين واقتصر الاستقبال على قاعات اربع من الطبقة الارضية وهي: اشمون واحيرام والحكماء السبعة وعملاق جبيل كما عرضت القطع الاثرية من نواويس وتماثيل وتيجان وأعمدة وغيرها.
في العام 1997 انتهت اعمال ترميم المتحف من ناحية البناء وانجزت اعمال تحضير القطع وعرضها وذلك بعد التهديم شبه الكامل للمتحف خلال سني الحرب القاسية التي عصفت بلبنان وحصدت معها اثارا مدمرة وحولت المتحف الى خرابة خالية من اي روح ثقافية او معنوية في 19 تشرين الثاني نوفمبر 1993 بدأت عملية ازالة الدمار وفي مطلع العام 1995 بدأ العمل باعادة تأهيل المتحف وترميمه وانطلقت الورشة من الخارج والداخل وضمن الاحتفالات باليوبيل الذهبي للاستقلال العام 95 جرت عملية افتتاح رمزية للمتحف واقيم معرض رسوم وسمح للناس بالدخول للمرة الاولى بعد 18 عاما من الحرب.
وفي 24 نوفمبر 1997 اقيم حفل افتتاح كبير للمتحف الوطني بعد ترميمه مع القطع الاثرية المتواجدة داخله والتي جرى العمل على اعادة تأهيلها لتكون بالمستوى المطلوب برعاية وحضور رئيس الجمهورية الياس الهراوي ورئيس الحكومة رفيق الحريري وعدد كبير من الرسميين والاعلاميين والمثقفين واستحوذ هذا الحدث الفريد اهتماما عالميا، بحيث غطته شبكة الـ C.N.N الامريكية وقد فتح المتحف ابوابه لمدة سبعة اشهر ونصف امام الزوار اللبنانين والاجانب وطلبة المدارس والجامعات والاختصاصيين واقتصر الاستقبال على قاعات اربع من الطبقة الارضية وهي: اشمون واحيرام والحكماء السبعة وعملاق جبيل كما عرضت القطع الاثرية من نواويس وتماثيل وتيجان وأعمدة وغيرها.
محتواياته
يضم المتحف اليوم الطابق الارضي الذي يحتوي على قطع كبيرة وتماثيل موازييك ونواويس ولوحات. اما الطابق الاول فيحتوي على سبعين قطعة |
بين كبيرة ومتوسطة الحجم من نواويس وتماثيل وقطع فسيفساء الى جانب ناووس احيرام ومنصة اشمون وتمثال ايجيا وقطع فسيفساء متعددة منها "اختطاف اوروبا" و"ولادة الاسكندر الكبير" بعد ترميمها وغيرها من القطع التي يعاد عرضها للمرة الاولى بعد الحرب منها تماثيل من البرونز والعاج والذهب. اضافة الى معظم حفريات لبنان منذ بداية القرن حتى اليوم و سوف توضع كل المقتنيات في مسار زمني معين ينتقل من فترة ما قبل التاريخ حتى ما يقارب الفترة العثمانية. كذلك سوف تعرض القطع الاثرية التي اكتشفت حديثا في وسط بيروت التجاري.
اما الطبقة الثانية فتعرض فيها ألف قطعة صغيرة تتوزع بين تماثيل وحلي وعملات وصوان وقطع من الذهب والبرونز والعاج والحجر وكلها معروضة في واجهات حديثة مجهزة بأفضل تقنيات الاضاءة وأنظمة مكافحة السرقة ومقاومة الرطوبة وقد تم استقدامها من ايطاليا. اما الاضاءة فقد تم تصميمها على يد شركة فرنسية عائدة لجان ميشال فيلموت. وتشمل الاضاءة والواجهات. اما من جهة عملية انتقاء القطع الاثرية فقد اشرفت المديرية العامة للآثار على استكمال هذه العملية بالشكل اللازم كما تم تجهيز المتحف بالمكيفات والمصاعد الكهربائية.
ويضم المتحف ايضا القطع التي سبق ان عرضت في معرض لندن "والضفة الاخرى" الذي اقيم في معهد العالم العربي في باريس وبينها حلي جبيل وصيدا وصور وتتوزع في ارجاء القاعات لوحات تفسيرية عن حقبات من تاريخ لبنان بالعربية والفرنسية والانكليزية.
ويستمر فريق قسم المتاحف والمختبر في مديرية الآثار بالعمل على معالجة آلاف القطع الاثرية الاخرى الباقية، بمساعدة فريق فرنسي وطاولت الجردة حتى الآن نحو سبعين الف قطعة تم تنظيفها واعادة تصويرها كما تم برمجة 12 الف قطعة وادخالها الى الكمبيوتر تمهيداًَ لحفظها وعرضها مستقبلاً.
اما الطبقة الثانية فتعرض فيها ألف قطعة صغيرة تتوزع بين تماثيل وحلي وعملات وصوان وقطع من الذهب والبرونز والعاج والحجر وكلها معروضة في واجهات حديثة مجهزة بأفضل تقنيات الاضاءة وأنظمة مكافحة السرقة ومقاومة الرطوبة وقد تم استقدامها من ايطاليا. اما الاضاءة فقد تم تصميمها على يد شركة فرنسية عائدة لجان ميشال فيلموت. وتشمل الاضاءة والواجهات. اما من جهة عملية انتقاء القطع الاثرية فقد اشرفت المديرية العامة للآثار على استكمال هذه العملية بالشكل اللازم كما تم تجهيز المتحف بالمكيفات والمصاعد الكهربائية.
ويضم المتحف ايضا القطع التي سبق ان عرضت في معرض لندن "والضفة الاخرى" الذي اقيم في معهد العالم العربي في باريس وبينها حلي جبيل وصيدا وصور وتتوزع في ارجاء القاعات لوحات تفسيرية عن حقبات من تاريخ لبنان بالعربية والفرنسية والانكليزية.
ويستمر فريق قسم المتاحف والمختبر في مديرية الآثار بالعمل على معالجة آلاف القطع الاثرية الاخرى الباقية، بمساعدة فريق فرنسي وطاولت الجردة حتى الآن نحو سبعين الف قطعة تم تنظيفها واعادة تصويرها كما تم برمجة 12 الف قطعة وادخالها الى الكمبيوتر تمهيداًَ لحفظها وعرضها مستقبلاً.
تعرفة الدخول
ان تعرفة الدخول الى المتحف لن تتغير وستبقى نفس تسعيرة العام 1997 وهي خمسة آلاف ليرة لبنانية للكبار والف ليرة لبنانية دون الـ 18 عاما "الطلبة والاولاد".
ان المتحف الوطني كان وما زال وسيبقى ذاكرة لبنان الحضارية والتاريخية التي تستمر عبر الاجيال انها الشاهد على حضارة هذا الشعب وحضارة الشعوب التي مرّت عليه والتي تركت بصمات مازالت تحفر في اذهاننا منها تماثيل من معبد اشمون ومدافن ملكية من العصر البرونزي وغيرها من القطع التي تجسّد تراث واصالة وثروة لبنان الاثرية.
تلك الذاكرة يمحوها الحاضر اهمالاً، وان كان وزير الثقافة غسان سلامة يحاول تجيير القمة الفرانكفونية في اكتوبر المقبل في بيروت لصالح تنشيطها والحفاظ عليها، حسب تعبيره لسفير كندا في لبنان هيج سرافيان.
ان تعرفة الدخول الى المتحف لن تتغير وستبقى نفس تسعيرة العام 1997 وهي خمسة آلاف ليرة لبنانية للكبار والف ليرة لبنانية دون الـ 18 عاما "الطلبة والاولاد".
ان المتحف الوطني كان وما زال وسيبقى ذاكرة لبنان الحضارية والتاريخية التي تستمر عبر الاجيال انها الشاهد على حضارة هذا الشعب وحضارة الشعوب التي مرّت عليه والتي تركت بصمات مازالت تحفر في اذهاننا منها تماثيل من معبد اشمون ومدافن ملكية من العصر البرونزي وغيرها من القطع التي تجسّد تراث واصالة وثروة لبنان الاثرية.
تلك الذاكرة يمحوها الحاضر اهمالاً، وان كان وزير الثقافة غسان سلامة يحاول تجيير القمة الفرانكفونية في اكتوبر المقبل في بيروت لصالح تنشيطها والحفاظ عليها، حسب تعبيره لسفير كندا في لبنان هيج سرافيان.
&





التعليقات