حقيقة ثابتة عند الكثير من أفراد مجتمعنا في تكوين أنماط ذات دلالة واضحة في البعد عن التقاليد الاجتماعية وأعرافها المختلفة في وطننا الوسيع ولكن السؤال الذي يطرح نفسه متى نكون متطلعين إلى مستوى اجتماعي يحمي أفراده أصحاب المتطلبات الخاصة في محيط مجتمعنا؟"الرياض" تطلعت إلى موضوع أكثر حساسية في دمج تقاليدنا الموروثة ذات الطابع التقليدي في قضية تقمصت ألواناً من نسيج متراكم عند الكثير من أبنائنا في مجتمعنا، في إلحاح غريب طالبت إحدى المشاركات في التحقيق بفتح ملف قضية المطلقات ودورهن في المجتمع ولماذا يعزف شبابنا عن المطلقات؟ ولماذا المطلقات يعتبرن آلة من الآلات عديمة الفائدة في مجتمعنا على حد تعبيرها؟ ولماذا يؤكد المجتمع على إهمال تلك المطلقة؟ وهل تقف حياتها عند هذا الحد؟ كلها تصورات مطلقة وأسئلة ربما عثى عليها الزمن في تكرار بيد أن القضية لم تعالج في مجتمعنا الحاضر ونحن نتحدث عن الألفية الثالثة وعولمة العالم، طرحت "الرياض" هذه التساؤلات على شريحة كبيرة من مجتمعنا وبدأت القضية وكأنها معركة بلا سلاح استخدمت العبارات الرنانة وإلقاء الاتهامات فخرج معظم من التقت بهم "الرياض" إلى جعل المجتمع العثرة وحجر الزاوية، تقرأ ما يقول المجتمع من جنسية الرجل والأنثى في محاولة ما يجوب في أذهان المجتمع.بدأت "الرياض": بسؤال مفاجئ لكثير من أطراف القضية وهو هل تتزوج مطلقة؟فكان الحديث الأول مع: أكاديمي بارز: متعاطف مع المطلقة ولن يتزوجها.كانت إجابة أحد الأكاديمين البارزين في المجال الإعلامي الذي قال على عجل: المطلقة نتاج تراكمات اجتماعية بين طرفين لم يوفقا في مسيرة حياتهما الاجتماعية وأنا متعاطف مع هذه المطلقة ولم أفكر يوماً أن هذا السؤال سيطرح عليّ وحقيقة لن أتزوجها لأنني متزوج.طبيب أسنان: العاطفة شيء وتقاليدنا الاجتماعية شيء آخرالقضية قبل طرحها لم تعالج وبسؤالك المحرج لن استطيع الإجابة لأن اجابتي بالإجاب أو الرفض لن تعالج القضية وعلى حد تعبيره قال: الطلاق شر لابد منه في أغلب الأحيان والتعاطف مع المطلقة شيء ومجتمعنا الذي لا يرحم شيء آخر.حسين: لا يمنع الزواج من المطلقةأما الأخ حسين قال: الزواج من المطلقة ليس ممنوعاً ولكن مجتمعنا وللأسف لا يريد كلمة (مطلقة) ونظرة الناس لها أنها شيء مكروبي دخيل على المجتمع وأن الشخص الذي يتزوجها خالف القاعدة الاجتماعية عند كثير من المجتمع.أريد مطلقة ولكن والدي رفضأما الأخ ناصر العبدالله قال لي تجربة مع المطلقة أردت أن أخرج عن المألوف عند مجتمعنا وحاولت أن ارتبط بمطلقة وقف النصيب حجراً في زواجها الأول ولكن والدي رفض وبشدة الفكرة وعدم الدخول في مناقشة هذا الأمر مرة أخرى.قدرها الذي جعلها مطلقةأما أحد الاخوان الذي لم يفصح عن اسمه قال: المطلقة طلقت لأسباب لا نعرفها وربما تكون معروفة عند كثير من الناس والارتباط بها غير معقول لأن المجتمع يرفضها ولماذا ارتبط بها؟عموماً وجهة نظر لابد أن تحترم ولكن ليس معنى ذلك صوابها أو الاعتقاد بها.هذا ما أدلى به ضيوفنا خلال هذا التحقيق ولكن المرأة (شقيقة الرجل) ماذا تقول عندما عرضت عليها القضية وبسؤال: هل تقبلين زواج زوجك بمطلقة؟د. أمل: المجتمع لا يرحمالحقيقة سؤال ليس في محله لأن المطلقة أساساً ليست قادمة من كوكب آخر حتى تكون هذه الصورة المبتذلة فالعكس تماماً أن المطلقة من مجتمعنا ومنا وفينا وكون المجتمع يرفضها والذي لا يرحمها فهو نتاج عكسي لذلك الموروث المشين عند الكثير من الناس.السيدة فاطمة: متى صارت المطلقة آفة؟لماذا مجتمعنا بهذه الصورة؟ ولماذا تضخمون المسألة بهذا الحجم؟ ولماذا المطلقة بالذات؟ ولماذا قولبها المجتمع في منظور أكثر حدودية؟ ولماذا جعلتموها معزولة عن مجتمعنا؟ ولماذا صنفتموها من الآفات؟ وهل المطلقة معيبة حتى تتزوج من شخص متزوج حتى لو كان زوجي؟ بل المطلقة من المجتمع وعنصر فعال في المجتمع فالمطلقة طبيبة ومعلمة وممرضة ولكن القدر وقف أمامها مثلها مثل أي امرأة أخرى.ولكن ماذا تقول المطلقة المعنية بهذه القضية فكان أول حديثنا مع السيدة م. ص التي قالت: لا حدود تفصلنا نحن المطلقات بمجتمعنا وأريد أن أقول اننا نعيش تحت سقف شريعة صنّف عقائدها الإله وليست كما صنفها نظام الغاب الذي تتحدث به.وقالت السيدة ع. م: طلاق ماذا تعني كلمة طلاق؟ هل وقفت الدنيا عن المسير؟ وماذا يراد من المجتمع الذي لا يرحم؟ هل وقفت حياتنا عند هذا الحد؟وقالت السيدة س. خ: نريد من المجتمع أن يحفظ حقوقنا من المهاترات المترددة على ألسنة الناس وهذا لا يهمنا بقدر ما يهمنا أن الحياة بالنسبة لنا سواء طرق بابي عريس أم لن يطرق؟ ليست كما تصورونها أنتم ومجتمعكم المحدود.مطلب من محاكمنا الشرعيةألا يمكن فتح قسم مختص في محاكمنا يعتبر الوجهة الأساسية في معالجة الطلاق ومحاولة منع تفشي هذا المرض؟، أكد الجميع خلال هذا الاستطلاع أنه يوجد مختص اجتماعي يقدم الحلول لهؤلاء الذي يمكن من خلاله تحقيق توازن اجتماعي في مجتمعنا.وجهة نظرسمعنا ما قاله ضيوفنا في هذا التحقيق وبصراحة متناهية ولكن القضية ليست بالصورة التي تتصورونها فالمطلقة ليست حكراً على مجتمع دون آخر ففي كل المجتمعات تتكرر هذه القضية وبعنوان واحد ونحن لا نصنف أحداً بأنه شاذ عن هذا المجتمع وماذا يريد من المطلقة؟ ولكن لماذا لم نبحث الأسباب ونطرح العلاج؟ لماذا لم يكن هناك متخصصون في إشباع رغبات المطلقات في ايجاد حل يكف من هذه القضية التي امتلأت بها محاكمنا الشرعية؟ لماذا لم نشخص القضية من جوانبها الأساسية؟ ما سبب الطلاق ولماذا الطلاق ولماذا لم تعالج حتى لا تصل إلى أبغض الحلال؟، وجهات نظر لا نختلف على احترامها ولكن ليس بالضروري أخذها أو الاعتقاد بها.وعلنا نطرح ما قاله أحد المتقدمين: اننا لا نشعر بجهلنا إلا عندما نعجز من أن نشرح وجهة نظرنا والأهم أن نقتنع بما نؤمن به.(الرياض)
&