&
طالبت دراسة اقتصادية حول الأداء الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي بضرورة تنشيط دور القطاع الخاص في بلدان المجلس مع تنويع قاعدة الصناعات والخدمات داخل كل دولة وتشجيع الصناعات المحلية لتقليل الواردات وإيجاد صادرات أخرى غير النفط.
وأكدت الدراسة التي أعدها المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية ضرورة توظيف الموارد الاقتصادية المتفرقة والمحدودة على نحو أكثر كفاءة واعتبار التكامل وسيلة لتوظيف هذه الموارد.
وأشارت إلى الواقع الاقتصادي الخليجي وسط تحديات أمنية كثيرة والى السمات ‏العامة للاقتصاديات الخليجية والى المعوقات الهيكلية والصعوبات التي حالت دون تنفيذ بنود الاتفاقية الموحدة.
وأضافت الدراسة أن الدول الخليجية لها خصائص اقتصادية مشتركة من أهمها أنها أحادية الإنتاج حيث تعتمد على سلعة واحدة هي النفط في تكوين الناتج المحلى وتغذية النشاط الاقتصادي مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط كان حافزا للانطلاق في عدد من المشاريع التنموية العملاقة في كل الدول الخليجية.
وأوضحت أن قضية سوق العمل تعد من أهم قضايا التنمية الاقتصادية الخليجية حيث تعج بعدد من السلبيات من أهمها الارتفاع الكبير في معدلات النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي مع ازدياد معدلات البطالة في السنوات الأخيرة بشكل بات يتطلب حلولا حاسمة لعلاجه.
وبينت أن العمالة الوافدة تمثل أساس القوة العاملة في دول المجلس فضلا عن صعوبة إحلال هذه العمالة لعدة أسباب من بينها ضرورة توفر العمالة الوطنية المؤهلة والمدربة التي ستحل محل العمالة الأجنبية وضرورة تغيير نمط الثقافة السائدة في ‏المجتمع التي تفضل العمل الحكومي بما يوفره من ضمانات وامتيازات بما يخلق بدوره تشوها من نوع آخر في سوق العمل.
وأشارت الدراسة إلى وجود عدد من المشكلات التي تعوق التنمية الاقتصادية في دول المجلس من بينها الازدواجية في المشروعات الاقتصادية وسعى خطط التنمية لإيجاد مصادر بديلة عن النفط ولكن دون تنسيق مما يؤدى إلى هذه الازدواجية التي تدفع إلى التنافس وليس إلى التكامل.
ورأت أن من بين المشكلات التي تعوق التنمية الاقتصادية مشاكل الموارد المائية المحدودة والتنمية الزراعية وتضخم القطاع الحكومي مع جمود الهيكل الإنتاجي والصادرات مع الضعف الشديد في الصناعات التحويلية والتخلف التكنولوجي الذي تعانى منه هذه الصناعات مما يضعف قدرتها التنافسية في السوق الدولية.
وطالبت الدراسة بضرورة ربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل واعادة النظر في المناهج التعليمية لفرض مفاهيم إيجابية للعمل والإنتاج وتبنى خطط التنمية البشرية والعمل على توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلى.
كما طالبت بوضع الأسس القانونية والإدارية التي تمكن المستثمرين من تحقيق التنمية الشاملة مؤكدة على ضرورة بذل الجهود لزيادة الاستثمارات المتبادلة لإيجاد كتلة اقتصادية إقليمية خليجية تستطيع أن تسوق منتجاتها على المستوى الإقليمي.
(وكالة الأنباء الكويتية)