منفذ عملية حيفا

الضفة الغربية - تدفق المئات على منزل متواضع مؤلف من غرفة واحدة لتقديم تعازيهم.. وجلس والد محمد محمود نصر الذي فجر نفسه في مقهى اسرائيلي يوم الاحد ليصيب 15 اسرائيليا مع زوجته وابنائه الاثنى عشر لتقبل العزاء في ولدهم.
وقال الوالد وهو مصاب بالشلل ان ابنه كان مسلما تقيا ورجلا بحق.
وكان محمد قد اخذ سيارة اجرة الى بلدة
كريات موتزكين بشمال اسرائيل وسار صوب مقهى وول ستريت ثم فجر العبوات الناسفة التي كان يلفها حول جسده وهو يكبر.
وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي في بيان ان محمد محمود نصر (28 عاما) احد نشطيها وانه نفذ هجوم يوم الاحد.
وقال شهود عيان اسرائيليون ان الانفجار قطع رأس المهاجم.
وقال والده "كنت اعلم انه عضو نشط في الجهاد.. لقد ترك عمله من أجل الصراع ولم اشعر بالخوف او القلق عليه ابدا لانه رجل بحق .. انه بطل."
اضاف "كان ابني مسلما تقيا... ترك وظيفته مع الشرطة الاسرائيلية بعد استشهاد صديقه اياد."
وقالت مصادر فلسطينية انذاك ان اسرائيليين قتلوا اياد الحردان احد النشطين بالجهاد ايضا في (ابريل) نيسان بقنبلة زرعت في تليفون عام. وكان الحردان احد قادة الجناح العسكري بالجماعة.
واشار الاب الى ايات قرآنية معلقة على جدران المنزل المتواضع وقال "كان محمد يقول دائما ان اصدقاءه شهداء.. لقد اختار لقاء اياد في الجنة.. كان دائما يتمنى الشهادة."
وطالب رجل عشرات النساء بالكف عن البكاء قائلا ان محمد اخيرا اصبح شهيدا وان بكاءهم سيضايقه.
وقال والد محمد انه علم ان شيئا حدث عندما لم يحضر ابنه لصلاة العصر ثم سمع انباء التفجير قرب حيفا في الراديو. واضاف "قلبي انخلع ولكن الله يمنح والله يأخذ.. اهنأه على عمله البطولي وعلى الجنة التي وعده الله اياها. اليهود اعداؤنا... يجب ان نكون جميعنا مسلحين لمحاربتهم لان لغة السلاح هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها."
ونقلت الصحف الاسرائيلية اليوم عن احدى العاملات في المطعم في حيفا حيث نفذت العملية الانتحارية الاحد ان منفذ العملية اشعل فتيل المتفجرات التي كان يزنر نفسه بها بولاعته.
&وقالت ايلا بونغراد (17 عاما) النادلة في مطعم "وول ستريت" في كريات موتسكين شمال مرفأ حيفا في شمال اسرائيل حيث نفذت العملية الانتحارية "فتح ازرار سترته ورايت شيئا ملصقا على صدره بشريط لاصق. تحدث الي بالعربية ثم صوب اصبعه الى صدره واشعل فتيل المتفجرات بولاعته". ونشرت صحيفتا "يديعوت احرونوت" و"معاريف" شهادتها على الصفحة الاولى
واوقعت العملية 15 جريحا وجاءت بعد ثلاثة ايام من تنفيذ هجوم مماثل اوقع 16 قتيلا بينهم الانتحاري في مطعم بيتزا في القدس الغربية. (الوكالات)