بغداد- وقع نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان ورئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو اليوم الاثنين في بغداد عددا من الاتفاقيات الاقتصادية في ختام اجتماعات لجنة التعاون المشتركة بين البلدين. وتشمل الاتفاقات "توأمة بين اتحاد الغرف التجارية والصناعية (...) وتأسيس سبع شركات مشتركة جديدة صناعية ودوائية وفي مجال الاتصالات".
وابرم الطرفان اتفاقية نقل مشترك واتفاقية للتعاون الصحي واخرى للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني والثقافي ومذكرة تفاهم بين وزارتي الخارجية في البلدين.
ويسعى البلدان الى رفع حجم المبادلات بينهما الى مليار دولار مقابل 500 مليون في الوقت الحالي.
وقال رمضان في ختام حفل التوقيع "اننا على ثقة من ان العلاقات العراقية السورية ستكون نموذجا يقتدى به في اطار العلاقات العربية وعلى طريق الوحدة الاقتصادية".
واكد "تنامي العلاقات الثنائية كخطوة على طريق وحدة الامة لمواجهة التحديات".
ومن جانبه، شدد ميرو على ان "سوريا تقف بكل حزم ضد جميع اشكال الضغط الجائر والغاشم وضد جميع الاجراءات المعادية للعراق (...) وجميع المحاولات الرامية الى التدخل في شؤون العراق الداخلية".
وكان يشير الى التحليق شبه اليومي للطائرات الاميركية والبريطانية في الاجواء العراقية ورغبة واشنطن الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
واكد ان "العراق وسوريا بلدان يتميزين بالجوار والتكامل الجغرافي والطبيعي والاقتصادي يستطيعان استثمار هذا التمييز عبر صياغة اشكال من التعاون المجدية والمؤدية الى استثمار الطاقات في البلدين لتعود بالخير العميق للبلدين".
وكان ميرو وصل السبت الى العراق في زيارة اولى من نوعها منذ 20 عاما في ما يشكل بداية لمرحلة جديدة من التقارب بين البلدين على خلفية ازمة كبيرة في المنطقة.
وتتوج الزيارة سلسلة من التدابير التي اتخذها البلدان في الاعوام الاخيرة لتطبيع علاقاتهما المجمدة عام 1980 بسبب الدعم السوري لطهران خلال حربها مع العراق (1980-1988).
واعتبرت صحيفة "بابل" العراقية التي يديرها عدي، النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين، اليوم الاثنين ان "التقارب العراقي السوري سيضيف دعما ماديا ومعنويا لسوريا في مواجهة التهديدات الاميركية الاسرائيلية كما يشكل دعما للانتفاضة" الفلسطينية. (أ ف ب)
&