&
دبي -ميشال الحاج&: لن يحصل منتخب الصين لكرة القدم على فرصة افضل من مباريات الدور الثاني ضمن التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كرة القدم في كوريا الجنوبية واليابان معا، للانضمام الى كبار القارة وبلوغ النهائيات للمرة الاولى في تاريخه. ولعل ابرز ما يريح الصينيين، ابتعاد كوريا الجنوبية واليابان باعتبارهما البلدين المضيفين، ما يفرض منتخبهم كمرشح شرق اسيا الوحيد للمنافسة على بطاقة الى النهائيات.
وخدمت قرعة الدور الثاني منتخب الصين الى ابعد حدود، وهي التي اث زوبعة كبيرة عشية اعلانها، قبل ان يثبت الاتحاد الاسيوي وضع السعودية والامارات على رأس المجموعتين اخذا في الاعتبار نتائجهما في اخر ثلاث دورات من كأس العالم وكأس اسيا. ولحسن حظ "المارد" الصيني انه تخلص من عملاقين اخرين هما السعودي والايراني، لانه وقع في المجموعة الثانية الى جانب الامارات وقطر وسلطنة عمان واوزبكستان.
وفي ظل هذه الظروف، التي تعتبر مثالية للصين، سيكون رجال المدرب اليوغوسلافي بورا ميلوتينوفيتش "الخبير" امام المنعطف الاهم في مسيرتهم ويتمثل بالتركيز التام للتأهل الى نهائيات المونديال الذي يقام للمرة الاولى في القارة الاسيوية الاكبر والاكثر كثافة للسكان، والتي تملك الصين نصيبا كبيرا منها اذ يتعدى عدد سكانها 2ر1 مليار نسمة. وانتظر الصينيون كثيرا وعملوا بصبر لكي تصل كرتهم الى ما وصلت اليه من تطور، حتى ان الدوري المحلي تحول الى دوري للمحترفين، وبات لديهم اكثر من محترف في الملاعب الاوروبية، وبرزت انديتهم على صعيد المنافسات الاسيوية، ولم يعد ينقصهم سوى انجاز للمنتخب عله يكون بالتأهل الى مونديال 2002 ليعوض الاخفاق في كأس اسيا 2000 في لبنان.
ووصلت الصين في كأس اسيا الى الدور نصف النهائي قبل ان تخسر امام اليابان التي احرزت اللقب 2-3 بعد ان كانت متقدمة 2-1. وليس سرا ان الهدف غير المعلن للصين كان منذ سنوات عدة "التأهل الى نهائيات كأس العالم"، وبدأ العمل بجدية لتحقيق ذلك واول الخطوات كانت التعاقد مع ميلوتينوفيتش الذي يملك باعا طويلا مع هذه المسابقالعالمية. وسبق لميلوتينوفيتش ان قاد اربعة منتخبات فنهائت كأس العالم، المكسيك عام 1986، كوستاريكا 90، الاي المتة 94، نيجيريا 98، ونجح في قيادة هذه المنتخبات الى الدور الثاني على الاقل، ويأمل في ان يكمل مشواره مع المنتخب الصيني.
وكانت الصين قاب قوسين او ادنى من المشاركة في نهائيات 1998 في فرنسا الا اا حلت ثالثة في مجموعتها وكانت بحاجة الى نقطة واحدة لتحقق هدفها، والمباراة المشهودة التي حالت دون تأهلها كانت امام ايران في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من الدور الثاني عندما خسرت امامها 2-4 في الصين بعد ان تقدمت بهدفين للا شيء في بداية الشوط الثاني. ولدى الصين مجموعة من اللاعبين الموهوبين، منهم كو تشانغ غونغ ولي جين يو وسون جي هاي وفان زهي يي ويانغ شين وزهانغ اينهوا الذين يدركون ان ابواب الاحتراف ستفتح امامهم على مصراعيها فحال خوضهم نهائيات كأس العالم.