رجحت مصادر مقربة من "الجماعة الاسلامية" المصرية حدوث انشقاق كبير داخل الجماعة المتهمة بالمسؤولية عن اعمال العنف التي عرفتها مصر منذ مطلع التسعينات. وقالت المصادر ان الانشقاق الجديد قاده عبود الزمر، أحدث قادة حركة "الجهاد"، والذي يقضي عقوبة السجن المؤبد منذ عام 1981 لدوره في عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات.
وقامت سلطات الأمن المصرية قبل نحو شهر بنقل عبود الزمر وابن عمه طارق الزمر من سجن ليمان طرة الذي يوجد به أعضاء مجلس شورى "الجماعة الاسلامية" إلى سجن ليمان أبي زعبل، فيما رأت المصادر أنه اتجاه أمني للفصل بين أعضاء "الجماعة الاسلامية" التي تتبنى مبادرة وقف العنف منذ عام 1997، و"الجهاد" التي ترفض المبادرة.
ورأت المصادر أن نقل عبود الزمر من "طرة" إلى "أبي زعبل" جاء بعد خلافات في وجهات النظر بين كرم زهدي، الذي يعد الشخصية الأبرز في الجماعة الاسلامية داخل السجن، وعبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية.
وقال ممدوح اسماعيل، وكيل مؤسس حزب الشريعة (تحت التأسيس)، إن الخلافات بين زهدي والزمر تعتبر نتيجة طبيعية لاختلاف شخصيتيهما، والامر، في ما يبدو، مؤشر على خروج عبود الزمر من مجلس شورى الجماعة التي كان قد انضم إليها في فترة لاحقة بعد خروجه من تنظيم "الجهاد". ورأى اسماعيل أن وجود عبود الزمر في نفس السجن الذي توجد فيه عناصر "الجهاد" قد يؤدي في وقت لاحق إلى انضمام العديد من عناصر "الجهاد" إلى مبادرة وقف العنف التي كان الزمر من أول الموقعين عليها.(الشرق الأوسط)
&