ايلاف- أكد تقرير لجامعة الدول العربية أن المرأة التونسية أصبحت تتمتع بمساحة واسعة من الحقوق التي جعلتها على المستويين التشريعي والعملي متساوية مع الرجل تماماً ، واستطاعت في السنوات الاخيرة الحصول على حقوق هي الأوسع مقارنة بنظيراتها العربية ، الأمر الذي عزز موقعها على الصعيد الاقتصادي ، وجعلها طرفا فاعلا ، وعنصرا أساسيا لا يمكن التغافل عنه في المجتمع التونسي ، وبنيته الاقتصادية.
واستند تقرير الجامعة العربية إلى احصاءات رسمية تشير إلى ارتفاع نسبة حضور المرأة في سوق العمل في تونس من 6 بالمئة عام 1966 الى 26 بالمئة حاليا اضافة الى وجود اكثر من 5 آلاف مؤسسة اقتصادية تونسية تديرها نساء مما جعل من التجربة التونسية احدى التجارب الناجحة عربيا في مجال تحرير المرأة. ولا يقتصر هذا التطور في مستوى حضور المرأة الاقتصادي على الجوانب الكمية بل يكتسب ايضا جانبا نوعيا حيث ان وجودها في النسيج الاقتصادي التونسي لم يعد يقتصر على العمالة البسيطة غير المؤهلة بل اصبح يهم فئات جديدة من النساء المتعلمات الحاصلات على شهادات علمية وتقنية. وتقول الارقام الحكومية ان 99 بالمئة من البنات اللاتي يبلغن سن السادسة يتمتعن بحقهن في الدراسة في تونس تماما مثل الذكور كما يفوق حضورهن في الجامعات والكليات والمعاهد العليا حضور الذكور حيث ان نسبة الطالبات في مرحلة التعليم العالي تبلغ حاليا 4ر50 بالمئة من اجمالي عدد الطلبة.
واوضحت الاحصاءات أن 30 بالمئة من طلبة معاهد التدريب والتأهيل المهني هن من الفتيات وان 60 بالمئة من الناشطات في المجال الصناعي حصلن على شهادة من احد مراكز التدريب المهني ، أما على الصعيد الاداري فان حضور المرأة التونسية ما انفك يتعزز بل اصبح حضورها في عدد من القطاعات منذ عدة سنوات موازيا لحضور الرجل حيث بلغت نسبة المدرسين من النساء في العام الماضي 2ر49 بالمئة من اجمالي عدد المدرسين في المدارس والمعاهد التونسية. كما بلغت نسبة النساء في مجال القضاء 24 بالمئة ونسبتهن في مجال الصحافة والاتصال 2ر26 بالمئة فيما بلغ عددهن ثلث العاملين في مجال الطب اي ما يعادل نسبة 3ر29 بالمئة.
وبالتوازي مع هذا الحضور الاقتصادي فان المرأة التونسية سعت في السنوات الماضية الى تعزيز حضورها السياسي الا ان هذا الحضور بالرغم من انه يجد الدعم والمساندة من الدولة فانه ما زال ضعيفا وغير مؤثر بالقدر الذي تطمح اليه النساء التونسيات ويتماشى مع حضورهن الاجتماعي والاقتصادي. وتشير الارقام الى ان حضور المرأة في البرلمان بلغ حاليا نسبة 5ر11 بالمئة من اجمالي عدد النواب فيما بلغت نسبتها داخل المجالس البلدية 6.21 بالمئة من اجمالي عدد المستشارين.



التعليقات