قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


بيروت- التقى رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري امس في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد غداة ازمة سياسية اثارتها في لبنان حملة اعتقالات في الاوساط المسيحية المعارضة
الاسد والحريري
للوجود العسكري السوري وهددت بانهيار الحكومة بعد الدعم الذي قدمه الاسد للرئيس اللبناني اميل لحود في حملته على المعارضين. وانتقل الحريري بعد اللقاء الذي استغرق اكثر من ساعتين للاجتماع مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام.
وقام الجيش اللبناني منذ 5 آب(اغسطس) بتوقيف اكثر من 150 ناشطا مسيحيا من معارضي سوريا من دون اعلام رئيس الوزراء اللبناني بالامر حيث انه كان في زيارة رسمية الى باكستان.
وقد صوت الحريري الاثنين "بدون قناعة" على تعديل قانوني للمحاكمات الجزائية بشان توسيع صلاحية مدعي عام التمييز وتمديد فترة التوقيف الاحتياطي من 24 ساعة الى 48 ساعة، اراده الرئيس اميل لحود، تجنبا "للمشاكل" حسبما قال اثناء جلسة صاخبة في البرلمان اللبناني.
واوضح محللون سياسيون ان زيارة الحريري الى العاصمة السورية تندرج في اطار الوساطات الرامية الى "ازالة التوتر" في العلاقات بين الحكام اللبنانيين.
واشار المحللون الى لقاء مرتقب قريبا في دمشق في الاطار نفسه بين الرئيس السوري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.
واكد جنبلاط في حديث نشر اليوم ان الحكومة اللبنانية "ستنفجر عاجلا ام اجلا" بعد "الانقلاب الابيض" الذي قامت به "الاجهزة الامنية والقضائية التي تخضع لوصاية رئيس الجمهورية".
وقال جنبلاط ان "مجلس الوزراء انتهى بعد ضعف شديد، وليس مقام رئاسة الحكومة الذي تعرض لضربة بل مجلس الوزراء".
وقال جنبلاط "نحن لا نريد تفجير الحكومة اليوم لكن انفجارها سياتي عاجلا ام اجلا".
واضاف "كنا امام خيارين: اما الاستقالة وتفجير الحكومة والوضع واما الانتظار الى ظروف تجعل خروجنا بالحد الادنى من الكرامة السياسية". وذلك تبريرا لبقاء ثلاثة وزراء يمثلون كتلته النيابية في حكومة رفيق الحريري.
وحذر جنبلاط من "انقلاب ابيض على اتفاق الطائف والدستور قامت به الاجهزة الامنية والقضائية التي تخضع لوصاية رئيس الجمهورية". واضاف ان "هؤلاء (الاجهزة) يخضعون لوصاية رئيس الجمهورية وعندهم استقلالية مالية".
وقال "ان محصلة ما جرى هو انتصار ادارة امنية وقضائية على السلطتين التشريعية والتنفيذية". واضاف محذرا "اننا نسير باتجاه انهيار سياسي سيقود حتما الى انهيار اقتصادي".
من جهة اخرى توجه وفد من الاتحاد الاوروبي اليوم الى وزارة الخارجية اللبنانية للتعبير عن ضرورة احترام حقوق الانسان في اعقاب حملة الاعتقالات التي شنتها اجهزةالاستخبارات في الاوساط المسيحية المعارضة لسوريا.
واعلنت فرنسواز غوستان، سفيرة بلجيكا التي ترئس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، "لقد أشدنا بالحكومة اللبنانية التي اعربت دائما في الماضي عن رغبتها في احترام دولة القانون والدستور والحريات الاساسية".
واضافت بعد لقائها مع الامين العام لوزارة الخارجية زهير حمدان "لقد اعربنا عن اهتمام الاتحاد الاوروبي باحترام حقوق الانسان والحرية الاعلامية وحرية التعبير في هذا البلد وابدينا املنا في ان يواصل لبنان فعليا احترام هذه المبادىء في المستقبل".
ورافق غوستين التي اوضحت انها "طلبت معلومات اضافية تتعلق بالوضع في اعقاب حوادث الايام الاخيرة"، سفير الاتحاد الاوروبي ديميتريس كوركولاس والقائم بالاعمال الاسباني غيليرمو غارسيا.
(ا ف ب)