يتسلم النائب العام التمييزي عدنان عضوم اليوم ملف الدكتور توفيق الهندي وثلاثة من رفاقه في "القوات اللبنانية" "المتهمين أمنياً" بإجراء اتصالات مع العدو الاسرائيلي. ومن المفترض ان يدرس عضوم ملف هؤلاء ليتخذ قراره في شأن احالتهم الى المحكمة العسكرية أم خلاف ذلك.& وأكد مرجع قضائي ل"السفير" امس ان محاضر التحقيقات التي اجرتها مديرية المخابرات مع مجموعة "القوات" تتضمن اعترافات الهندي ورفاقه بإجراء هذه الاتصالات، وقد اطلع عضوم من وفد ضباط المخابرات على هذه التحقيقات وهو سيدرس هذه المحاضر قبل اتخاذ القرار المناسب.
وترددت في الاوساط السياسية والامنية امس اسماء لشخصيات لبنانية عدة، قيل إنها وردت على لسان الموقوفين من "القوات اللبنانية"، وهو أمر لم تنفه المصادر القضائية لكنها لم تؤكده.
وكانت مديرية المخابرات انهت "اتهامها الامني" الموجه الى الهندي، في ملف "التنسيق مع العدو الاسرائيلي"، ومعه كل من المراسل الإذاعي انطوان باسيل والمسؤول عن طلاب تيار "القوات اللبنانية" سلمان سماحة والمسؤول السابق عن الإعداد العسكري في "القوات" المحامي ايلي كيروز.
وفي معلومات قضائية وأمنية متقاطعة، أفيد أن الهندي بدأ لقاءاته مع المنسق السابق للشؤون الاسرائيلية في لبنان اوري لوبراني في العام 1995، وقد اجتمع به مرتين في قبرص، الاولى في العام 1995 والثانية في العام 1996.
وتضيف المعلومات ان الهندي عاود اتصالاته بلوبراني عبر مستشاره الاعلامي عوديد زراي (الذي يعتقد انه ينتمي الى جهاز المخابرات الاسرائيلية)، حين كان في باريس، في أيار الماضي، ثم جدد هذا الاتصال، قبل نحو شهرين.
وتفىد المعلومات المستقاة من المصادر إياها، ان المراسل الاذاعي لمحطة "أم. بي. سي"، ومقرها لندن، كان على علاقة وثيقة بعوديد زراي، وكان يشكل "همزة الوصل" بينه وبين الهندي، كما كان يزوده بتقارير دورية عن الانشطة اللبنانية الداخلية.
وتعود علاقة باسيل بزراي الى ايام كان الاول يعمل مراسلا في "المنطقة الشرقية" لمحطة تلفزيون الشرق الاوسط التابعة لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي".
و"تتهم" المصادر الهندي بأنه كان ينسق نشاطاته الداخلية مع المسؤولين الاسرائيليين، لهذا السبب اعطى ايلي كيروز توجيهات لاعادة جمع المحازبين "القواتيين" كما الكوادر الاساسية، وابقائهم على جهوزية تامة، في كل المناطق، "ليس للمشاركة في النشاطات العلنية فقط بل لملاقاة أي تطور داخلي".
كما ان الهندي كان، بناء على الاتصالات التي كان يجريها، يوجه سلمان سماحة لتصعيد التحركات الطالبية الاعتراضية. وذكرت المصادر ان الهندي هو من اعترف بهذه الوقائع، فيما قال آخرون ان كيروز هو من فعل ذلك.
ونفت زوجة الهندي الزميلة كلود ابو ناضر الرواية الامنية، وقالت بعد زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير ان زوجها لم يكن يزور منزل اهلها في منطقة جزين، لانه كان يرفض التحدث مع عناصر ميليشيا لحد.
ولم توضح أبو ناضر ما قاله البطريرك صفير تعليقاً على ما هو متداول. لكن زوار الديمان لاحظوا انه غير مرتاح من الذي يحصل، وهو يدعو زائريه الى التمسك بالوحدة.
لحود
وفي تعليق إضافي، قال الرئيس اميل لحود امس ان على الجميع التوحد في هذه المرحلة. وأكد ان على جميع المؤسسات التزام العمل تحت سقف القانون، محذرا من الرهان على العدو مجدداً، داعياً الى "عدم استخدام كلام الحق لتحقيق غرض باطل".
أما قيادة الجيش فقد عقدت اجتماعاً برئاسة العماد ميشال سليمان وحضور كبار الضباط والمسؤولين عن الوحدات الاساسية في الجيش.
وبعد الاجتماع قالت مصادر عسكرية ان الاجراءات "هدفت لقطع الطريق على المحاولات الاسرائيلية الرامية الى العبث بالاستقرار العام، حيث كشفت التحقيقات مع الموقوفين عن لقاءات واتصالات متكررة جرت مع مسؤولين اسرائىليين".
واستغربت المصادر "ما يشاع حول عسكرة النظام، وان الجيش لا يؤمن بأية وسيلة تؤدي الى ذلك".
وفيما قالت وزارة الداخلية إن العناصر الامنية التي تعرضت للمتظاهرين أمام قصر العدل بالعنف تتبع لمخابرات الجيش، قالت المصادر العسكرية "ان هناك أخطاء حصلت من الجميع، وان قيادة الجيش كلفت الشرطة العسكرية اجراء التحقيقات وتحديد هوية من تجاوز حدود المهمة، واتخاذ الاجراءات التأديبية بحقهم لمنع تكرار ما حصل". (عن السفير البيروتية)
&
&
&
&