نيويورك - يعرض صاحب فندق نيويوركي منذ سنة على زبائنه تمضية ليلتهم في غرف "لايبريري هوتيل" التي تحولت الى مكتبات حقيقية تصنف فيها الكتب تبعا للموضوع.
فعلى بعد خطوتين من المكتبة البلدية العملاقة في قلب مانهاتن بمدينة ناطحات السحاب، يقدم "لايبريري هوتيل" لهواة المطالعة اكثر من ستة الاف عنوان معروضة على رفوف في غرفه.
وعلى غرار المكتبات الحقيقية، اعتمد الفندق نظام التصنيف العشري لديوي، نسبة الى ملفيل ديوي الذي اعد فهرسا في العام 1876 تستخدمه اليوم اكثر من مئتي الف مكتبة في 135 بلدا.
وتقول المسؤولة عن مكتبة الفندق اديل غوتمان "تتوافر لدينا كتب متعلقة بالعلوم الاجتماعية واللغات والرياضيات والعلوم والتكنولوجيا والفنون والادب والتاريخ والجغرافيا وكذلك عن الثقافة العامة والفلسفة والديانات".
وتضيف "الناس يعيشون حياة مضطربة. فهم يركضون ويسافرون طوال الوقت وعملهم مرهق. وفي المساء، عندما ينتهي عملك وليس لديك شيء تقوم به، بامكانك تصفح 50 او 100 كتاب من مختلف المواضيع. فاذا كنت مهندسا مثلا تجد لدينا كتب هندسة".
وبامكان كل زبون حجز غرفة تنسجم مع اهتماماته بتعرفة تتراوح بين 265 و375 دولارا. والزبون الشغوف بالادب ينزل في الطبقة الثامنة المخصصة للادب في احدى الغرف الست المخصصة للخيال والشعر والادب الدرامي او الكلاسيكي اضافة الى القصص والروايات والادب الايروتيكي.
والغرفة 1100-006 في الطبقة الحادية عشرة في قسم الفلسفة مخصصة للحب حيث يجد المتزوجون الشبان او الذين يحتفلون بعيد زواجهم كتبا تحمل عناوين مثل "ستة عشرة طريقة لتحب عشيقك" او "امرأتك ليست امك"او "كيف تجعل العلاقات اكثر اثارة" او ايضا "كيف تكون اكثر رومنسية وايروتيكية". والغرفة "لاف" (الحب) هي الغرفة الوحيدة مع شرفة والطلب عليها هو الاكبر.
ويفخر الفندق بان رائد الفضاء الاميركي نيل ارمسترونغ نزل فيه واختار الغرفة المخصصة لعلم الفلك.
وقد تم شراء كل الكتب من "ستراند بوكستور"، احد اشهر محلات بيع الكتب في نيويورك، والذي يضم مجموعة هائلة من الكتب المستعملة والقديمة. وفندق "لايبريري هوتيل" يملك كتبا يعود تاريخها للعام 1899.
وغرف الفندق مزينة بخشب الاكاجو والغرانيت في ديكور يمزج بين النمطين الحديث والاسيوي. وتعرض كل غرفة ايضا افلام فيديو مختارة من لائحة تضم مئة من افضل الافلام التي اعدتها مؤسسة "اميركان فيلم".
الى ذلك، يضم الفندق قاعة للقراءة وحديقة شاعرية وخلوة للكتاب. كما ينظم مجالس توقيع اصدارات ويخصص سهرات لقراءة الشعر.
لكن في هذا الفندق حلت مشكلة سرقة الكتب مكان ظاهرة مألوفة اكثر تتمثل بسرقة المناشف واغراض الحمام. (أ ف ب)









التعليقات