&بيروت- ايلاف: في اليوم الـ11 لتوقيفه احيل توفيق الهندي ابرز الناشطين المسيحيين المناهضين لسوريا اليوم الى القضاء بعد عزله في السجن التابع لوزارة الدفاع لمحاكمته بتهمة القيام باتصالات مع اسرائيليين بواسطة الصحافي انطوان جورج باسيل.&
&وجاء في بيان لقيادة الجيش اليوم ما يلي "انهت مديرية المخابرات التحقيقات مع
الهندي
&الموقوفين واحالتهم الى القضاء المختص وكان آخرهم الموقوف توفيق الهندي". وتابع البيان انه "ثبت بنتيجة التحقيق معه انه بالاضافة الى اتصاله (الهندي) الهاتفي بالاسرائيلي زراي كانت له ايضا اجتماعات ولقاءات شخصية في الخارج مع مسؤولين اسرائيليين اخرين وعلى فترات متتالية خلال السنوات الاخيرة الماضية وذلك من خلال الوسيط الصحافي انطوان جورج باسيل".
&واوضح البيان انه "كان يتم التداول خلال تلك اللقاءات في الشؤون الداخلية اللبنانية والاتفاق على الاجراءات والتحركات المنوي اتخاذها على الصعيد الداخلي والاقليمي. وكان الموقوف الهندي ينقل هذه التوجهات الى رفاق له في الحزب المنحل ليصار على ضوء تلك متابعة كافة هذه التحركات ميدانيا على الارض.
&وكان الهندي الذي القي القبض عليه في 7 اب(اغسطس) اخر المعتقلين المحتجزين افراديا في وزارة الدفاع. وكان محاموه حصلوا على اذن لمقابلته غير انهم لم يتمكنوا من ذلك حين حضروا الى الوزارة "بسبب اشغال التنظيف" في السجن.
&واستهدفت حملة الاعتقالات التي قامت بها اجهزة المخابرات العسكرية بين 5 و8 اب(اغسطس) على غير علم الحكومة اكثر من مئتي ناشط مسيحي مناهض لسوريا في صفوف القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع المسجون في وزارة الدفاع والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون المقيم في المنفى في فرنسا.
&ولزمت نقابة المحامين اضرابا ليومين احتجاجا على هذه الاعتقالات "المخالفة للقوانين والاصول" واعتبرت ان "الاستجوابات باطلة ولاغية".
وكان النائب العام التمييزي عدنان عضوم تسلم اليوم ملف الدكتور توفيق الهندي وثلاثة من رفاقه في "القوات اللبنانية" "المتهمين أمنياً" بإجراء اتصالات مع اسرائيل. ومن المفترض ان يدرس عضوم ملف هؤلاء ليتخذ قراره في شأن احالتهم الى المحكمة العسكرية أم خلاف ذلك. وأكد مرجع قضائي لصحيفة"السفير" اللبنانية ان محاضر التحقيقات التي اجرتها مديرية المخابرات مع مجموعة "القوات" تتضمن اعترافات الهندي ورفاقه بإجراء هذه الاتصالات، وقد اطلع عضوم من وفد ضباط المخابرات على هذه التحقيقات وهو سيدرس هذه المحاضر قبل اتخاذ القرار المناسب، بحسب الصحيفة.
وترددت في الاوساط السياسية والامنية امس اسماء لشخصيات لبنانية عدة، قيل إنها وردت على لسان الموقوفين من "القوات اللبنانية"، وهو أمر لم تنفه المصادر القضائية لكنها لم تؤكده.
وكانت مديرية المخابرات انهت "اتهامها الامني" الموجه الى الهندي، في ملف "التنسيق مع اسرائيل، ومعه كل من المراسل الإذاعي انطوان باسيل والمسؤول عن طلاب تيار "القوات اللبنانية" سلمان سماحة والمسؤول السابق عن الإعداد العسكري في "القوات" المحامي ايلي كيروز.
وفي معلومات قضائية وأمنية متقاطعة، أفيد أن الهندي بدأ لقاءاته مع المنسق السابق للشؤون الاسرائيلية في لبنان اوري لوبراني في العام 1995، وقد اجتمع به مرتين في قبرص، الاولى في العام 1995 والثانية في العام 1996.
وتضيف المعلومات ان الهندي عاود اتصالاته بلوبراني عبر مستشاره الاعلامي عوديد زراي (الذي يعتقد انه ينتمي الى جهاز المخابرات الاسرائيلية)، حين كان في باريس، في أيار الماضي، ثم جدد هذا الاتصال، قبل نحو شهرين.
وتفيد المعلومات المستقاة من المصادر إياها، ودائما بحسب صحيفة "السفير"، ان المراسل الاذاعي لمحطة "أم. بي. سي"، ومقرها لندن انطوان باسيل، كان على علاقة وثيقة بعوديد زراي، وكان يشكل "همزة الوصل" بينه وبين الهندي، كما كان يزوده بتقارير دورية عن الانشطة اللبنانية الداخلية.
وتعود علاقة باسيل بزراي الى ايام كان الاول يعمل مراسلا في "المنطقة الشرقية" لمحطة تلفزيون الشرق الاوسط التابعة لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي".
و"تتهم" المصادر الهندي بأنه كان ينسق نشاطاته الداخلية مع المسؤولين الاسرائيليين، لهذا السبب اعطى ايلي كيروز توجيهات لاعادة جمع المحازبين "القواتيين" كما الكوادر الاساسية، وابقائهم على جهوزية تامة، في كل المناطق، "ليس للمشاركة في النشاطات العلنية فقط بل لملاقاة أي تطور داخلي".
&اضافت المصادر: كما ان الهندي كان، بناء على الاتصالات التي كان يجريها، يوجه سلمان سماحة لتصعيد التحركات الطالبية الاعتراضية. وذكرت المصادر ان الهندي هو من اعترف بهذه الوقائع، فيما قال آخرون ان كيروز هو من فعل ذلك.
ونفت زوجة الهندي الزميلة كلود ابو ناضر الرواية الامنية، وقالت بعد زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير ان زوجها لم يكن يزور منزل اهلها في منطقة جزين، لانه كان يرفض التحدث مع عناصر ميليشيا لحد.
ولم توضح أبو ناضر ما قاله البطريرك صفير تعليقاً على ما هو متداول. لكن زوار الديمان لاحظوا انه غير مرتاح من الذي يحصل، وهو يدعو زائريه الى التمسك بالوحدة.
لحود
وفي تعليق إضافي، قال الرئيس اميل لحود امس ان على الجميع التوحد في هذه المرحلة. وأكد ان على جميع المؤسسات التزام العمل تحت سقف القانون، محذرا من الرهان على العدو مجدداً، داعياً الى "عدم استخدام كلام الحق لتحقيق غرض باطل".
أما قيادة الجيش فقد عقدت اجتماعاً برئاسة العماد ميشال سليمان وحضور كبار الضباط والمسؤولين عن الوحدات الاساسية في الجيش.
وبعد الاجتماع قالت مصادر عسكرية ان الاجراءات "هدفت لقطع الطريق على المحاولات الاسرائيلية الرامية الى العبث بالاستقرار العام، حيث كشفت التحقيقات مع الموقوفين عن لقاءات واتصالات متكررة جرت مع مسؤولين اسرائيليين".
واستغربت المصادر "ما يشاع حول عسكرة النظام، وان الجيش لا يؤمن بأية وسيلة تؤدي الى ذلك".
وفيما قالت وزارة الداخلية إن العناصر الامنية التي تعرضت للمتظاهرين أمام قصر العدل بالعنف تتبع لمخابرات الجيش، قالت المصادر العسكرية "ان هناك أخطاء حصلت من الجميع، وان قيادة الجيش كلفت الشرطة العسكرية اجراء التحقيقات وتحديد هوية من تجاوز حدود المهمة، واتخاذ الاجراءات التأديبية بحقهم لمنع تكرار ما حصل".
&