&
&
كروفورد - "بيتي في تكساس. انا من تكساس". هذا ما يؤكده الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يمضي عطلته الصيفية في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس. ويضيف "هنا كبرت وهنا سامضي شيخوختي وهنا سانهي ايامي، في تكساس".
وتقوم مجموعة من اربعين مراسلا معتمدين للبيت الابيض بتغطية "العطلة المنهمكة" للرئيس الاميركي التي ستستمر طوال شهر اب/اغسطس في كروفورد وهي قرية من 700 نسمة.
القيظ المخيم هناك يبعث في نفوس جميع الصحافيين الحنين الى ايام رونالد ريغان وعطلاته في سانتا باربرا في كاليفورنيا على المحيط الهادئ. ويراود البعض الامل بان يقرر الرئيس فجأة ان يزور والده جورج بوش في كينبونكبورت على الساحل الاطلسي الخلاب في ولاية ماين.
&لكن الحظ لا يحالفهم. "انتم في تكساس"، يقول الرئيس بوش ساخرا.
&وبرر بوش مؤخرا عودته الى موطنه موضحا "اعرف ان العديدين منكم يفضلون ان يكونوا على الساحل الشرقي ممددين على الشواطئ تحت رذاذ الامواج لكنكم حين تتحدرون من تكساس وتحبون تكساس، تشعرون انكم في داركم هنا. هذا بيتي".
&تمتد مزرعة بوش على مساحة 650 هكتارا من الاراضي القاحلة يجوبها في شاحنته الصغيرة متعرجا بين اشجار الارز وشجيرات العليق حيث تتنقل بهدوء قطعان من المواشي تخص احد جيرانه.
&وبوش يحب مزرعته ومنطقته الى حد انه مقتنع بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "سيولع" بكروفورد حين سيزورها لعقد اجتماع قمة قبل نهاية السنة.
&ويعتبر بوش ان زياراته المتكررة الى مزرعته تجعل منه قائدا افضل.
&ويوضح الرئيس الذي تولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير الماضي ان "البقاء في العراء على اتصال بالارض يسمح للرئيس بالاحتفاظ بقدر من البعد... لست في الرئاسة منذ وقت طويل لكن يمكنني ان اؤكد لكم ان البعد ضروري".
&وردا على الانتقادات الموجهة اليه بانه ياخذ الكثير من العطلات -قطع عطلته الاخيرة قبل ثلاثة ايام من نهايتها المقررة- اشار بوش الى انه يقوم باشياء عديدة خلال عطلته مؤكدا انه "ليس من الضروري ان اكون في واشنطن لاعمل".
&غير ان الصحافيين لا يشاطرونه الرأي بالضرورة. فهم مترفون بالطعام غير انهم يتلهفون الى الاخبار والمعلومات. يمكثون في غالب الاحيان ساعات طويلة بين جدران قاعة الرياضة في مدرسة كرووفورد الابتدائية تحسبا لاي طارئ.
&يلتقون في نقطة التجمع الوحيدة وهي المطعم الوحيد في القرية "ذي كوفي شوب". في محطة الوقود هذه التي تحولت الى مقهى منذ انتخاب جورج بوش يمكن تناول وجبة بسعر مقبول وشراء تحف تذكارية عن رئاسة بوش معروضة على رفوف طويلة.
&اعتاد سكان كروفورد وجود هؤلاء الصحافيين الذين استقبلوهم ببساطة. اما اولاد القرية فيراقبون بفضول هؤلاء الرجال الذين يتكلمون باستمرار في هاتف نقال، مصادري قاعة الرياضة هؤلاء الذين يرغمونهم على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق.
&"انتم المراسلون من واشنطن مع الرئيس جورج بوش". يبادرهم احد الصبية وصوته يعبر عن الهيبة لدى التلفظ باسم ذلك الجار الرفيع الشأن.
&غير ان المراسلين في شهر اب/اغسطس هذا من سنة 2001 هم على الاخص مراسلو "البيت الابيض الغربي". (أ ف ب)